شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
بالإيقاع دُونَ الآخَرِ لوجودِ أحدِ الشرطَيْنِ دُونَ الآخَرِ، وَيَصِيرُ ذلك بمنزلة قوله: إن دخَلْتُما الدار فعبدِي حُرٌّ.
فدخل أحدهما أنه لا يُعْتَقُ لوجودِ أحد الشرطينِ؛ كذلك هذا.
وما عدا هذين الموضِعَيْنِ فلأحدهما أن يَنفَرِدَ به دُونَ الْآخَرِ مِثْلُ ما ذكره صاحب «الكتاب»؛ لأن ذلك لا يحتاج إلى الرأي؛ ولا? فيه شرط لم يُوجَدْ، وهذا ظاهر في الطلاق والعتاق بغير بدلٍ؛ وكذلك في رد الوديعة وقضاء الدَّيْنِ؛ لأن صاحب الوديعة لو أخَذها بغيرِ أَمْرِهما جاز؛ وكذلك صاحبُ الدَّيْنِ لو أخَذه بنفسه جاز، فبِدَفْعِ أحدهما أَوْلى. فأما التوكيل بالخصومة فلأحدهما أن يَنْفَرِدَ بها، وقال زفرُ: لا يَجوزُ.
وجه قولهم: أن الخصومة منهما لا تُمْكِنُ في حالةٍ واحدةٍ؛ ألا ترى أن القاضي، لا يَفْهَمُ عنهما إذا تكلَّما معا، وإذا لم يُمْكِنْ عُلم أن الموكَّلَ جَعَل ذلك إلى كلّ واحدٍ منهما فيَجوزُ أن ينْفَرِدَ به.
وجه قولِ زفرَ: أن الخصومة تحتاجُ إلى الرأي وهو لم يَرْضَ برأي أحدهما؛ لأن رأي الاثنين يُخالِفُ رأي الواحد، فلهذا لم يَجُزُ لواحدٍ منهما أن ينْفَرِدَ به، كما لا يجوز أن ينْفَرِدَ في الوَكَالةِ بالشراء.
قال: وليس للوكيل أن يوكل فيما وُكِّل به إِلَّا أَن يَأْذَنَ له الموكَّلُ، أو يقول له: اعْمَلْ برأيك.
وذلك لأن الموكَّلَ رَضِي برأيه دُونَ رَأْي غيرِه والآراء تَخْتَلِفُ، فَلا يَلْزَمُه غَيْرُ ما رَضِي به، فأما إذا أذن له جاز؛ لأنا إنما منعنا من ذلك لحق الموكل فإذا أذن فيه جاز؛ وكذلك إذا فوَّض إليه الرأْيَ في ذلك؛ لأن الوكيل مما قد رآه فجاز.
قال: فإن وكَّل بغيرِ إذْنِ موكِّلِه فعقد وكيله بحضرتِه جاز.
وذلك لأن المقصود من الوكالة أن يُنَفِّذ ما وكَّله به برأيه، فإذا عقد الوكيل الثاني بحضرةِ الأوَّلِ فقد رأى ذلك فجاز وصار كأنه عقد بنفسه.
قال: وإن عقد بغير حضرته فأجازه الوكيل الأوَّلُ جاز.
وذلك لأنه نفذ برأيه؛ ألا ترى أن الإجازة إمضاء لما فعل الثاني فكأنه تولَّاهُ بنفسه، والمسألةُ مَبْنِيَّةٌ على جواز وقوفِ العقد على الإجازة.
قال: وللموكل أَن يَعْزِلَ الوكيل عن الوَكَالةِ.
فدخل أحدهما أنه لا يُعْتَقُ لوجودِ أحد الشرطينِ؛ كذلك هذا.
وما عدا هذين الموضِعَيْنِ فلأحدهما أن يَنفَرِدَ به دُونَ الْآخَرِ مِثْلُ ما ذكره صاحب «الكتاب»؛ لأن ذلك لا يحتاج إلى الرأي؛ ولا? فيه شرط لم يُوجَدْ، وهذا ظاهر في الطلاق والعتاق بغير بدلٍ؛ وكذلك في رد الوديعة وقضاء الدَّيْنِ؛ لأن صاحب الوديعة لو أخَذها بغيرِ أَمْرِهما جاز؛ وكذلك صاحبُ الدَّيْنِ لو أخَذه بنفسه جاز، فبِدَفْعِ أحدهما أَوْلى. فأما التوكيل بالخصومة فلأحدهما أن يَنْفَرِدَ بها، وقال زفرُ: لا يَجوزُ.
وجه قولهم: أن الخصومة منهما لا تُمْكِنُ في حالةٍ واحدةٍ؛ ألا ترى أن القاضي، لا يَفْهَمُ عنهما إذا تكلَّما معا، وإذا لم يُمْكِنْ عُلم أن الموكَّلَ جَعَل ذلك إلى كلّ واحدٍ منهما فيَجوزُ أن ينْفَرِدَ به.
وجه قولِ زفرَ: أن الخصومة تحتاجُ إلى الرأي وهو لم يَرْضَ برأي أحدهما؛ لأن رأي الاثنين يُخالِفُ رأي الواحد، فلهذا لم يَجُزُ لواحدٍ منهما أن ينْفَرِدَ به، كما لا يجوز أن ينْفَرِدَ في الوَكَالةِ بالشراء.
قال: وليس للوكيل أن يوكل فيما وُكِّل به إِلَّا أَن يَأْذَنَ له الموكَّلُ، أو يقول له: اعْمَلْ برأيك.
وذلك لأن الموكَّلَ رَضِي برأيه دُونَ رَأْي غيرِه والآراء تَخْتَلِفُ، فَلا يَلْزَمُه غَيْرُ ما رَضِي به، فأما إذا أذن له جاز؛ لأنا إنما منعنا من ذلك لحق الموكل فإذا أذن فيه جاز؛ وكذلك إذا فوَّض إليه الرأْيَ في ذلك؛ لأن الوكيل مما قد رآه فجاز.
قال: فإن وكَّل بغيرِ إذْنِ موكِّلِه فعقد وكيله بحضرتِه جاز.
وذلك لأن المقصود من الوكالة أن يُنَفِّذ ما وكَّله به برأيه، فإذا عقد الوكيل الثاني بحضرةِ الأوَّلِ فقد رأى ذلك فجاز وصار كأنه عقد بنفسه.
قال: وإن عقد بغير حضرته فأجازه الوكيل الأوَّلُ جاز.
وذلك لأنه نفذ برأيه؛ ألا ترى أن الإجازة إمضاء لما فعل الثاني فكأنه تولَّاهُ بنفسه، والمسألةُ مَبْنِيَّةٌ على جواز وقوفِ العقد على الإجازة.
قال: وللموكل أَن يَعْزِلَ الوكيل عن الوَكَالةِ.