شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
قال: وإذا مات الوكيل، أو جُنَّ جنونًا مُطْبِقًا بِطَلتْ وكالته.
وذلك لأنه تصرّف من طريقِ الأَمْرِ، وقد بطل الأمر في حق الميت والمجنونِ فبطَلَتِ الوَكَالةُ.
قال: وإن لحق بدار الحرب مرتدا لم يَجُز له التصرُّفُ.
وذلك لأن اختلاف الدارَيْنِ يَمْنَعُ ثبوت الأحكامِ بينهما، وإذا كان كذلك تعذر التصرف فبطَلتِ الوَكَالةُ، وصار كأنه مات.
قال: إِلا أَن يَعُودَ مُسْلِمًا.
وذلك لأن أَمْرَه مُراعى ما لم يُحْكَمْ بِلَحاقه، كما أن تصرفاته موقوفة، فإذا عاد صار كأنه لم يَرْتَدَّ، وأما إذا عاد بعد ما حُكم بِلَحاقِه بدار الحرْبِ، فقال أبو يوسف: لا تَعُودُ الوَكَالةُ إِلا أَن يُجَدِّدَها.
«الأصل»، قال شيخنا زين الدين قاسم إذا كان هذا لفظه، فليس وجه النظر أن الذي قاله خلاف الرواية، وإنما وجهه أنه أطلق بطلان الوكالة علم أو لم يعلم؛ وإنما هذا في البيع والشراء ما يستأنف بعد الفرقة أما إمضاء ما وكل به مما الموكل وليه فلا تبطل فيه، علم أو لم يعلم، كأن وكل بتقاضي دين لهما وقبض وديعة لهما أو عارية أو بضاعة أو بقضاء دين عليهما، ودفع إليه مالاً أو بيع عبد لهما أو بشراء حتى يشتريه لهما أو بإجارة دار لهما أو يستأجر بيتا لهما ودفع إليه دراهم أو دواب، وهذا هو الذي ذكره وهو الذي ولي ذلك. قال في المحيط»: لأن التوكيل حصل باستيفاء حقوق عقد لو باشره بعد الفرقة نفذ على صاحبه، وإن علم الفرقة، فكذلك وكيل بخلاف الوكيل فالبيع والشراء إذا فعل بعد الفرقة وعلم بها لا يجوز؛ لأنه لو باشر الموكل البيع والشراء بعد الفرقة لم يجز على صاحبه، فكذلك وكيله إذا علم الفرقة؛ لأن الفرقة عزل قصدي. انتهى.
وقال محمدٌ: تَعُودُ الوَكَالةُ.
وجه قول أبي يوسف: أن الوَكَالةَ عقد فإذا بطل باللحاقِ لم يَعُدْ كالنكاح. وجه قول محمد: أن الرَّدَّةَ لا تُنافِي الوَكَالةَ، الدليل على ذلك قبلَ لِحاقِه؛ وإنما لم يَجُز تصرُّف الوكيل لتعذُّرِ ذلك في دار الحرب، فإذا عاد أَمْكَن التصرُّفُ فجاز، وصار كمن وكَّل رجلا يبيع عبد بالكوفة، فخرج الوكيل إلى البصرة، فليس له أن يبيع العبد، فإذا عاد إلى الكوفة كان على وكالته، وأما الموكَّلُ إذا ارتد ولحق بدار الحرب، ثُمَّ عاد مسلما فإن الوَكَالةَ لا تَعُودُ في قولهم المشهورِ؛ لأن اللحاق بمنزلة الموت، ولو مات لم تَعُدِ الوَكَالةُ كذلك.
وذلك لأنه تصرّف من طريقِ الأَمْرِ، وقد بطل الأمر في حق الميت والمجنونِ فبطَلَتِ الوَكَالةُ.
قال: وإن لحق بدار الحرب مرتدا لم يَجُز له التصرُّفُ.
وذلك لأن اختلاف الدارَيْنِ يَمْنَعُ ثبوت الأحكامِ بينهما، وإذا كان كذلك تعذر التصرف فبطَلتِ الوَكَالةُ، وصار كأنه مات.
قال: إِلا أَن يَعُودَ مُسْلِمًا.
وذلك لأن أَمْرَه مُراعى ما لم يُحْكَمْ بِلَحاقه، كما أن تصرفاته موقوفة، فإذا عاد صار كأنه لم يَرْتَدَّ، وأما إذا عاد بعد ما حُكم بِلَحاقِه بدار الحرْبِ، فقال أبو يوسف: لا تَعُودُ الوَكَالةُ إِلا أَن يُجَدِّدَها.
«الأصل»، قال شيخنا زين الدين قاسم إذا كان هذا لفظه، فليس وجه النظر أن الذي قاله خلاف الرواية، وإنما وجهه أنه أطلق بطلان الوكالة علم أو لم يعلم؛ وإنما هذا في البيع والشراء ما يستأنف بعد الفرقة أما إمضاء ما وكل به مما الموكل وليه فلا تبطل فيه، علم أو لم يعلم، كأن وكل بتقاضي دين لهما وقبض وديعة لهما أو عارية أو بضاعة أو بقضاء دين عليهما، ودفع إليه مالاً أو بيع عبد لهما أو بشراء حتى يشتريه لهما أو بإجارة دار لهما أو يستأجر بيتا لهما ودفع إليه دراهم أو دواب، وهذا هو الذي ذكره وهو الذي ولي ذلك. قال في المحيط»: لأن التوكيل حصل باستيفاء حقوق عقد لو باشره بعد الفرقة نفذ على صاحبه، وإن علم الفرقة، فكذلك وكيل بخلاف الوكيل فالبيع والشراء إذا فعل بعد الفرقة وعلم بها لا يجوز؛ لأنه لو باشر الموكل البيع والشراء بعد الفرقة لم يجز على صاحبه، فكذلك وكيله إذا علم الفرقة؛ لأن الفرقة عزل قصدي. انتهى.
وقال محمدٌ: تَعُودُ الوَكَالةُ.
وجه قول أبي يوسف: أن الوَكَالةَ عقد فإذا بطل باللحاقِ لم يَعُدْ كالنكاح. وجه قول محمد: أن الرَّدَّةَ لا تُنافِي الوَكَالةَ، الدليل على ذلك قبلَ لِحاقِه؛ وإنما لم يَجُز تصرُّف الوكيل لتعذُّرِ ذلك في دار الحرب، فإذا عاد أَمْكَن التصرُّفُ فجاز، وصار كمن وكَّل رجلا يبيع عبد بالكوفة، فخرج الوكيل إلى البصرة، فليس له أن يبيع العبد، فإذا عاد إلى الكوفة كان على وكالته، وأما الموكَّلُ إذا ارتد ولحق بدار الحرب، ثُمَّ عاد مسلما فإن الوَكَالةَ لا تَعُودُ في قولهم المشهورِ؛ لأن اللحاق بمنزلة الموت، ولو مات لم تَعُدِ الوَكَالةُ كذلك.