شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
فَأَبْطَل تصرُّفَ وكيله، ولا يَلْزَمُ وكيل الراهن في بيع الرهن إذا شرط ذلك في عقد الرهن أنه لا يُبْطِلُ وكالته بموت الراهن وجنونه؛ لأن هناك تعلّق بها حقُّ الغيرِ فمنع إبطالها؛ وإنما اعتبر الجنونُ
المطبق؛ لأن جنون ساعةٍ بمنزلة الإغماء؛ ألا ترى أنه لا يُولَّى عليه بذلك ولا يُؤَثر في إسقاط العبادات.
وحد الجنونِ المطبق عند أبي يوسف: شهر، وقال محمد: حول كامل، وعن أبي يوسف: أكثر من يوم؛ ووجهه: أن الجنون إذا زاد على يوم وليلة أسقط فرضَ الصلاة وزال التكليف فصار كالموت.
وجه الرواية التي اعتبر فيها شهرًا: هو أن الشهر يسقط فيه الصلاة والصوم. وجه قولِ محمد: أنها مدَّةٌ تسقط فيها جميع العبادات فكان الأخُذُ بها أولى. وقد قالوا: وسواءٌ عَلِم الوكيل بالموتِ أو لم يَعْلَمْ؛ لأن المُلْكَ قد انتقل عن الموكل بموته فبطلتِ الوَكَالةُ مِن طريق الحكم، فهو كما لو باع الموكَّل
ما وگل بِبَيْعِه.
قال: ولِحاقِه بدار الحرب مُرتَدا.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: هو على وكالته ما لم يَمُتْ، أو يُحْكُمْ بِلَحاقِه، أو يُقْتَل.
الحاكم لم يجز عزله بغير حضور خصمه، فلو جن الموكل أو مات بطلت وكالته مع أنه تعلق بها حق الغير. قلنا: تعلق بها حق الغير إلا أنها لم تتعلق بعين فلذلك بطلت ببطلان الأمر.
والمسألة فرح على اختلافهم في جواز تصرف المرتد وزوال ملكه، فعند أبي حنيفة: يَزُولُ ملكه زوالا مُراعى وعندهما لا يَزولُ ملكه، وهو عند أبي يوسف بمنزلة من عليه القَودُ، وعند محمد بمنزلة المريض فإذا حكَم بِلَحاقِه زال ملكه وصار كالميت.
قال: وإذا وكَّل المكاتَبُ، ثُمَّ عجز، أو المأذونُ، ثُمَّ حُجر عليه، أو الشريكانِ فافترقا فهذه الوجوه تُبْطِلُ الوَكَالَةَ عَلِم الوكيل أو لم يَعْلَمْ. وذلك لأن الوكيل يتصرَّفُ مِن طريقِ الأَمْرِ، وقد بطل أَمْرُ هؤلاء في المالِ فبطلتِ الوَكَالةُ.
وأما قوله: عَلِم الوكيل أو لم يَعْلَمْ. فلأنه عُزل من طريق الحكم، فلا يُعتبر فيه العلم كالموت، وهذا الذي ذكره جميعه جاز على الأصل إلا في الشريكين، وفيما ذكره صاحب «الکتاب» نظر.
المطبق؛ لأن جنون ساعةٍ بمنزلة الإغماء؛ ألا ترى أنه لا يُولَّى عليه بذلك ولا يُؤَثر في إسقاط العبادات.
وحد الجنونِ المطبق عند أبي يوسف: شهر، وقال محمد: حول كامل، وعن أبي يوسف: أكثر من يوم؛ ووجهه: أن الجنون إذا زاد على يوم وليلة أسقط فرضَ الصلاة وزال التكليف فصار كالموت.
وجه الرواية التي اعتبر فيها شهرًا: هو أن الشهر يسقط فيه الصلاة والصوم. وجه قولِ محمد: أنها مدَّةٌ تسقط فيها جميع العبادات فكان الأخُذُ بها أولى. وقد قالوا: وسواءٌ عَلِم الوكيل بالموتِ أو لم يَعْلَمْ؛ لأن المُلْكَ قد انتقل عن الموكل بموته فبطلتِ الوَكَالةُ مِن طريق الحكم، فهو كما لو باع الموكَّل
ما وگل بِبَيْعِه.
قال: ولِحاقِه بدار الحرب مُرتَدا.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: هو على وكالته ما لم يَمُتْ، أو يُحْكُمْ بِلَحاقِه، أو يُقْتَل.
الحاكم لم يجز عزله بغير حضور خصمه، فلو جن الموكل أو مات بطلت وكالته مع أنه تعلق بها حق الغير. قلنا: تعلق بها حق الغير إلا أنها لم تتعلق بعين فلذلك بطلت ببطلان الأمر.
والمسألة فرح على اختلافهم في جواز تصرف المرتد وزوال ملكه، فعند أبي حنيفة: يَزُولُ ملكه زوالا مُراعى وعندهما لا يَزولُ ملكه، وهو عند أبي يوسف بمنزلة من عليه القَودُ، وعند محمد بمنزلة المريض فإذا حكَم بِلَحاقِه زال ملكه وصار كالميت.
قال: وإذا وكَّل المكاتَبُ، ثُمَّ عجز، أو المأذونُ، ثُمَّ حُجر عليه، أو الشريكانِ فافترقا فهذه الوجوه تُبْطِلُ الوَكَالَةَ عَلِم الوكيل أو لم يَعْلَمْ. وذلك لأن الوكيل يتصرَّفُ مِن طريقِ الأَمْرِ، وقد بطل أَمْرُ هؤلاء في المالِ فبطلتِ الوَكَالةُ.
وأما قوله: عَلِم الوكيل أو لم يَعْلَمْ. فلأنه عُزل من طريق الحكم، فلا يُعتبر فيه العلم كالموت، وهذا الذي ذكره جميعه جاز على الأصل إلا في الشريكين، وفيما ذكره صاحب «الکتاب» نظر.