شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا باع الوكيل، ثُمَّ أَبْرَأَ مِن الثمن جازت براءته.
وقال أبو يوسف: لا تصح براءته ?. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنه معنى يُسقط الدَّيْنَ عن ذِمَّةِ المشتَرِي يَمْلِكُه الموكَّلُ، فجاز أن يَمْلِكه الوكيل، أصله الاستيفاء والرَّدُّ بالعيبِ، ولا يَلْزَمُ الإقالة؛ لأن الوكيل يَمْلِكُها عندنا؛ لأنها فشخ وهو يَمْلِكُ الفسخ، والمسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أن حقوق العقد تتعلق بالعاقدِ والدَّيْنُ في الذِّمَّةِ هو المطالبة، والمطالبة من حقوق العقد،
والعاقدُ مِمَّن يَمْلِكُ إسقاط حقٌّ نفْسِه، والدَّيْنُ يَقْبَلُ الإسقاط.
وجه قول "أبي يوسف: أنه أبرأ مِن دَيْنِ غيره بغيرِ إِذْنِهِ، فوجب أن لا يَصِحَ، كما لو أَبْرَأَ مِن دَيْنِ ثبت بغير عقده.
قيل له: لا نُسلّم، بل الدَّيْنُ للوكيل وما يتعيَّنُ به لغيره، والمعنى فيما وجب بغير عقده أن العقد لم يُوجِبْ له المطالبة به، فلم يَمْلِكُ بحكم العقد البراءة منه، وفي مسألتِنا دَيْنٌ يَحتَمِلُ البراءةَ أَوْجَبه بعقده فملك أن يُبْرِئَ منه، كما يَمْلِكُ أن يُسْقِطَ حقوق نفسه، وإذا جازت البراءة عندهما لَزِم الوكيل ضمان الثمن؛
لأنه بالبراءةِ مُنع أن يتعيَّنَ حقٌّ الموكَّل في الثاني؛ وذلك بمنزلة الإتلاف، أصله ضمان المغرورِ الذي منع من حصولِ الرّق وصار كإتلافِ الرِّقِّ.
وقد قال أبو حنيفة: إذا وكَّله بشراء عبد، فاشْتَرى عبدًا أَعْمَى أو مقطوع اليدين بقيمته جاز.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يجوزُ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه عبد لو عيَّنه جاز له شراؤُه، فجاز له شراؤه بإطلاق الوكالة كالبصير.
فإن قيل: إطلاق البيع يقتضي الصحة بدليل أن مَن اشْتَرى شيئًا، فوجد به عيبا لم يَلْزَمُه؛ فكذلك إطلاقُ الأَمْرِ بالشراء.
قيل له: يبطل بالعيب اليسير، واحتج أبو يوسف، ومحمد في المسألة بأن هذا العبد لا يُمكن استخدامه والعبدُ يُرادُ للخدمة.
والجواب: أنه يَبْطُلُ بالعبد المقطوع اليد والرّجُلِ مِن خِلافٍ أن عندهما يَجوزُ شراؤه مع وجودِ ذلك.
وقال أبو يوسف: لا تصح براءته ?. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنه معنى يُسقط الدَّيْنَ عن ذِمَّةِ المشتَرِي يَمْلِكُه الموكَّلُ، فجاز أن يَمْلِكه الوكيل، أصله الاستيفاء والرَّدُّ بالعيبِ، ولا يَلْزَمُ الإقالة؛ لأن الوكيل يَمْلِكُها عندنا؛ لأنها فشخ وهو يَمْلِكُ الفسخ، والمسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أن حقوق العقد تتعلق بالعاقدِ والدَّيْنُ في الذِّمَّةِ هو المطالبة، والمطالبة من حقوق العقد،
والعاقدُ مِمَّن يَمْلِكُ إسقاط حقٌّ نفْسِه، والدَّيْنُ يَقْبَلُ الإسقاط.
وجه قول "أبي يوسف: أنه أبرأ مِن دَيْنِ غيره بغيرِ إِذْنِهِ، فوجب أن لا يَصِحَ، كما لو أَبْرَأَ مِن دَيْنِ ثبت بغير عقده.
قيل له: لا نُسلّم، بل الدَّيْنُ للوكيل وما يتعيَّنُ به لغيره، والمعنى فيما وجب بغير عقده أن العقد لم يُوجِبْ له المطالبة به، فلم يَمْلِكُ بحكم العقد البراءة منه، وفي مسألتِنا دَيْنٌ يَحتَمِلُ البراءةَ أَوْجَبه بعقده فملك أن يُبْرِئَ منه، كما يَمْلِكُ أن يُسْقِطَ حقوق نفسه، وإذا جازت البراءة عندهما لَزِم الوكيل ضمان الثمن؛
لأنه بالبراءةِ مُنع أن يتعيَّنَ حقٌّ الموكَّل في الثاني؛ وذلك بمنزلة الإتلاف، أصله ضمان المغرورِ الذي منع من حصولِ الرّق وصار كإتلافِ الرِّقِّ.
وقد قال أبو حنيفة: إذا وكَّله بشراء عبد، فاشْتَرى عبدًا أَعْمَى أو مقطوع اليدين بقيمته جاز.
وقال أبو يوسف، ومحمد: لا يجوزُ. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: أنه عبد لو عيَّنه جاز له شراؤُه، فجاز له شراؤه بإطلاق الوكالة كالبصير.
فإن قيل: إطلاق البيع يقتضي الصحة بدليل أن مَن اشْتَرى شيئًا، فوجد به عيبا لم يَلْزَمُه؛ فكذلك إطلاقُ الأَمْرِ بالشراء.
قيل له: يبطل بالعيب اليسير، واحتج أبو يوسف، ومحمد في المسألة بأن هذا العبد لا يُمكن استخدامه والعبدُ يُرادُ للخدمة.
والجواب: أنه يَبْطُلُ بالعبد المقطوع اليد والرّجُلِ مِن خِلافٍ أن عندهما يَجوزُ شراؤه مع وجودِ ذلك.