شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوكالة
وجه النيابة.
وجْهُ قولِ زفرَ: أَن اليمينَ يَسْقُطُ بها حَقُّ الوكيل مِن المطالبة إذا نگل فوجب أن يُسْتَخْلَفَ، أصله إذا ادَّعى أنه عزّله عن الوَكَالةِ.
وقد قال أصحابنا: لا يَسمَعُ القاضِي البَيِّنَةَ على الوَكَالةِ إلا بعد حضورِ خصم، فإذا حضر الخصم فادَّعى الوكيل أنه وكله فلانٌ، وأن لموكله على هذا ألف. سمع هذه الدعوى.
وقال الشافعي: يَسْمَعُ البَيِّنَةَ مِن غير حضور خصم، فإن أَحْضَر خصمًا وادَّعى عليه ألفا لم يَسْمَعْ هذه الدعوى إلا بَعْدَ ثبوتِ الوَكَالةِ.
دليلنا: أنه أقام بَيِّنَةٌ بِالوَكَالةِ مِن غيرِ خصم فلا يصح كتوكيل المرأة بالنكاح، والمسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أصلنا أنه لا يَجوزُ القضاء على الغائب، وهذا قضاء على الغائبِ؛ لأنه يثبت له حق المطالبة على الغائبِ؛ وذلك لا يجوز.
فإن قيل: مَن لا يُعْتَبَرُ رضاه في تثبيتِ الوَكَالةِ لَا يُعْتَبَرُ حضوره، أصله الأجنبي.
قيل له: هاهنا الحق يثبت على الغريم، وما يثبت على الإنسانِ مِن الحقوق لا يُعتبر في ثبوته الرضا، وقد يُعتبر الحضور فيما يثبت على الإنسان؛ بدليل النكول عن اليمين لا يثبت حكمه إلا بعد حضوره.
وقد قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إذا وكله ببيع فاسد فباع بيعًا صحيحًا جاز. وقال محمد: لا يَجوزُ. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنه أمره ببيع بشرط فملك أن يبيع بيعًا صحيحًا، أصلُه إِذا أَمَره بالبيع بشرطِ العِتْقِ؛ ولأنه إذا أمره بالبيع إلى العطاء فقد وكَّله بِبَيْعِ عين بثمن مؤجل، فجاز لهذا التوكيل البيع، أصله الأجل الصحيح.
وجه قول محمد: أنه وكله ببيع لا يقتضي التسليم، فلم يَجُزُ أن يبيع بيعًا يقتضي التسليم، كما لو وكله ببيع عبد آبق.
الجواب: أنه قد وكَّله بالبيع والتسليم وإن كان البيع لا يُوجِبُ ذلك، فإذا باع فقد فعل ما وُكِّل به، وأما إذا وكَّله بِبَيْعِ عبدِهِ الْآبِقِ، فإن الوَكَالَةَ مِنعَقِدَةٌ فَإِن حضر العبد جاز له بَيْعُه بتلك الوَكَالة ووجب تسليمه.
وجْهُ قولِ زفرَ: أَن اليمينَ يَسْقُطُ بها حَقُّ الوكيل مِن المطالبة إذا نگل فوجب أن يُسْتَخْلَفَ، أصله إذا ادَّعى أنه عزّله عن الوَكَالةِ.
وقد قال أصحابنا: لا يَسمَعُ القاضِي البَيِّنَةَ على الوَكَالةِ إلا بعد حضورِ خصم، فإذا حضر الخصم فادَّعى الوكيل أنه وكله فلانٌ، وأن لموكله على هذا ألف. سمع هذه الدعوى.
وقال الشافعي: يَسْمَعُ البَيِّنَةَ مِن غير حضور خصم، فإن أَحْضَر خصمًا وادَّعى عليه ألفا لم يَسْمَعْ هذه الدعوى إلا بَعْدَ ثبوتِ الوَكَالةِ.
دليلنا: أنه أقام بَيِّنَةٌ بِالوَكَالةِ مِن غيرِ خصم فلا يصح كتوكيل المرأة بالنكاح، والمسألةُ مَبْنِيَّةٌ على أصلنا أنه لا يَجوزُ القضاء على الغائب، وهذا قضاء على الغائبِ؛ لأنه يثبت له حق المطالبة على الغائبِ؛ وذلك لا يجوز.
فإن قيل: مَن لا يُعْتَبَرُ رضاه في تثبيتِ الوَكَالةِ لَا يُعْتَبَرُ حضوره، أصله الأجنبي.
قيل له: هاهنا الحق يثبت على الغريم، وما يثبت على الإنسانِ مِن الحقوق لا يُعتبر في ثبوته الرضا، وقد يُعتبر الحضور فيما يثبت على الإنسان؛ بدليل النكول عن اليمين لا يثبت حكمه إلا بعد حضوره.
وقد قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إذا وكله ببيع فاسد فباع بيعًا صحيحًا جاز. وقال محمد: لا يَجوزُ. وبه قال الشافعي.
وجه قولهما: أنه أمره ببيع بشرط فملك أن يبيع بيعًا صحيحًا، أصلُه إِذا أَمَره بالبيع بشرطِ العِتْقِ؛ ولأنه إذا أمره بالبيع إلى العطاء فقد وكَّله بِبَيْعِ عين بثمن مؤجل، فجاز لهذا التوكيل البيع، أصله الأجل الصحيح.
وجه قول محمد: أنه وكله ببيع لا يقتضي التسليم، فلم يَجُزُ أن يبيع بيعًا يقتضي التسليم، كما لو وكله ببيع عبد آبق.
الجواب: أنه قد وكَّله بالبيع والتسليم وإن كان البيع لا يُوجِبُ ذلك، فإذا باع فقد فعل ما وُكِّل به، وأما إذا وكَّله بِبَيْعِ عبدِهِ الْآبِقِ، فإن الوَكَالَةَ مِنعَقِدَةٌ فَإِن حضر العبد جاز له بَيْعُه بتلك الوَكَالة ووجب تسليمه.