شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الوديعة
يحفظ " مال نفسه بنفسه، ومن ? في عياله، كذلك الوديعة، ولأنَّه لا يَتَمكَّنُ مِن الحفظ إلا بهم؛ أَلَا تَرَى أَنَّ الإِنسَانَ يَخْرُجُ مِن بيته فيصير جميع ما في البيت في يد من هو فيه، فصار مأذونا في الحفظ بهم من طريق الحكم.
وقد قال الشافعي: إنَّه يضمنُ إلا أن يَسْتحفظهم استعانة من غير أن يغيب عن عينه
واستدلَّ بأنَّه أودَع الوديعة بغير إذن صاحبها من غير حاجةٍ، فلزمه الضمان،
أصله إذا أودعها مِن أجنبي.
الجواب: أن تسليمها إلى عبده وزوجته ليس بإيداع، وإنما هو استخدام واستحفاظ؛ يُبَيِّنُ ذلك أَنَّ المُودَعَ تَنفِرِ دُ يده عن يدِ مُودِعِه، وهاهنا يَدُهم غير متميزة من يده، وحِرْزُهم حِرْز واحد، فهو كما لو وضعها في بيت، ثُمَّ استحفظ أهل البيت، فأمَّا الأجنبي، فالإيداع لا يَقْتَضِي حُصُولَ العينِ في يده حُكْمًا، فلم يَجُزْ تسليم الوديعة إليه نُطقا، والزوجة والعبد بخلافه.
قال: فإن كان حفظها بغيرهم أو أودعها ضمن.
وذلك لأنَّ المالك رضِي بيده، ولم يَرْضَ بيدِ غيره، وحكمُ الأيدي تختلفُ، وإذا سَلَّمَها إلى مَن ليس في عياله، فقد حفظها بيد لم يَرْضَ بها المالك،
فيضمن لمخالفته.
قال: إلَّا أن يقع في دارِه حريقٌ فيُسَلَّمَها إلى جاره، أو يكون في سفينة يخافُ الغرق فيُلْقِيَها إلى سفينة أُخرَى.
وذلك لأنه مأمور بالحفظ، ولا يقدِرُ على الحفظ في هذه الحال إلا بالإيداع فكان مأذونا فيه، فسقط عنه الضمان، وقد قال أبو يوسف: إنه لا يُصَدَّقُ على العُذْرِ حتى يُقِيمَ البَيِّنَةَ عليه.
وهذا الذي ذكره صحيح؛ لأنَّ الإيداع سببٌ للضمانِ، فَإِذَا ادَّعَى سُقُوطَ
الضمان للضرورة لم يُقبَلُ قوله، كما لو ادَّعَى أَنَّ المالك أذن له في الإيداع. قال: وإن خلطها المُودَعُ بماله حتى لا تتميز ه ضمنها.
وقد قال الشافعي: إنَّه يضمنُ إلا أن يَسْتحفظهم استعانة من غير أن يغيب عن عينه
واستدلَّ بأنَّه أودَع الوديعة بغير إذن صاحبها من غير حاجةٍ، فلزمه الضمان،
أصله إذا أودعها مِن أجنبي.
الجواب: أن تسليمها إلى عبده وزوجته ليس بإيداع، وإنما هو استخدام واستحفاظ؛ يُبَيِّنُ ذلك أَنَّ المُودَعَ تَنفِرِ دُ يده عن يدِ مُودِعِه، وهاهنا يَدُهم غير متميزة من يده، وحِرْزُهم حِرْز واحد، فهو كما لو وضعها في بيت، ثُمَّ استحفظ أهل البيت، فأمَّا الأجنبي، فالإيداع لا يَقْتَضِي حُصُولَ العينِ في يده حُكْمًا، فلم يَجُزْ تسليم الوديعة إليه نُطقا، والزوجة والعبد بخلافه.
قال: فإن كان حفظها بغيرهم أو أودعها ضمن.
وذلك لأنَّ المالك رضِي بيده، ولم يَرْضَ بيدِ غيره، وحكمُ الأيدي تختلفُ، وإذا سَلَّمَها إلى مَن ليس في عياله، فقد حفظها بيد لم يَرْضَ بها المالك،
فيضمن لمخالفته.
قال: إلَّا أن يقع في دارِه حريقٌ فيُسَلَّمَها إلى جاره، أو يكون في سفينة يخافُ الغرق فيُلْقِيَها إلى سفينة أُخرَى.
وذلك لأنه مأمور بالحفظ، ولا يقدِرُ على الحفظ في هذه الحال إلا بالإيداع فكان مأذونا فيه، فسقط عنه الضمان، وقد قال أبو يوسف: إنه لا يُصَدَّقُ على العُذْرِ حتى يُقِيمَ البَيِّنَةَ عليه.
وهذا الذي ذكره صحيح؛ لأنَّ الإيداع سببٌ للضمانِ، فَإِذَا ادَّعَى سُقُوطَ
الضمان للضرورة لم يُقبَلُ قوله، كما لو ادَّعَى أَنَّ المالك أذن له في الإيداع. قال: وإن خلطها المُودَعُ بماله حتى لا تتميز ه ضمنها.