شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العارية
ضمن، وهذا محمول على أنَّه لا ضرر على الأرض في القلع؛ فأَمَّا إِنْ أَضَرَّ بها فالخيارُ لرَبِّ الأَرضِ؛ لأنَّ ملكه هو المتبوع والبناء تابع، وفي إزالته ضَرَر عليه، فكان له أن يَضمَنَ قيمته ويكون له؛ وإنما جاز له الرجوع قبل الوقتِ؛ لأنَّ العاريةَ مُقْتَضاها الرجوع، فلا يتغيَّرُ ذلك بالتوقيت.
ويكره له الرجوع إذا وقت؛ لأنَّه وعد وعدًا فأخلفه وذلك مكروه، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المؤمنون عندَ شُرُوطِهم».
قال: وأجرةُ رَدُّ العارية على المُسْتعير.
وذلك لأنَّ الرَّدَّ واجب عليه، وقد قبضها لمنفعة نفسه، والأجرة تجِبُ لإيفاء حق وجب عليه، فلا يكون على غيره.
قال: وأجرةُ رَدّ العينِ المُستأجرةِ على المُؤَخَّرِ.
وذلك لأنَّ الواجب على المُستأجِرِ تمكين مالكها منها، والرَّدُّ زيادة على ذلك، فلا يجب عليه، وإذا لم يجب عليه الرَّدُّ لم يلزمه عنه ? أجرةٌ، كما لا يلزَمُ في رَدَّ الوديعة لما لزمه التمكين منها دونَ الرَّد.
قال: وأجرةُ رَدَّ العين المغصوبة على الغاصب.
وذلك لأنه قبضها لنفسه والرَّدُّ عليه واجب، فكانت الأُجْرَةُ لأجل الرد عليه. قال: وإذا استعار دابةً فرَدَّها إلى إصْطَبل مالكها لم يَضمَنْ، وإن استعارَ عَيْنًا فَرَدَّها إلى دار المالكِ، ولم يُسَلَّمْها إليه لم يَضمَنْ.
وهذا الذي ذكره استحسان والقياسُ أن يضمن، وبه قال الشافعي.
وجه القياسِ: أَنَّها أمانةٌ فلا يَبرَأُ منها إلا بِرَدُّها إلى مالكها كالوديعة، وإِنَّما تركوا القياس؛ لأنَّ العادة قد جَرَتْ في رَدَّ العَوارِي على هذا الوجهِ؛ أَلَا تَرَى أنَّ مَن استعار دابةٌ مِن رجل رَدَّها إلى "إصْطَبله ولم يَرُدَّها إلى يده، والجيرانُ يستعيرون آلاتِ البيتِ ويَرُدُّونها إلى دارِ صاحبها، ويُسَلِّمونها إلى مَن فيه دونَ صاحب الدار، فتركوا القياس لذلك.
ولهذا قالوا: لو كانتِ العارية عقدَ جَوْهِرٍ لَم يَجُزْ أَن يَرُدَّهَا إِلَّا إِلَى المُعِيرِ؛ لأنَّ مثل هذا لم تَجْرِ العادةُ بطَرْحِه في الدار، ولا دفعه إلى الغلام، فصار من هذا الوجه كالوديعة.
قال: وإِنْ رَدَّ الوديعة إلى دارِ مالكها، ولم يُسَلِّمُها إليه ضمِن.
وذلك لأنه لو رضِي أن يكون في دارِه وعندَ مَن هو فيها لم يُودِعْهَا، وَمَن رَدَّ الوديعة إلى موضع لم
ويكره له الرجوع إذا وقت؛ لأنَّه وعد وعدًا فأخلفه وذلك مكروه، وقد قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المؤمنون عندَ شُرُوطِهم».
قال: وأجرةُ رَدُّ العارية على المُسْتعير.
وذلك لأنَّ الرَّدَّ واجب عليه، وقد قبضها لمنفعة نفسه، والأجرة تجِبُ لإيفاء حق وجب عليه، فلا يكون على غيره.
قال: وأجرةُ رَدّ العينِ المُستأجرةِ على المُؤَخَّرِ.
وذلك لأنَّ الواجب على المُستأجِرِ تمكين مالكها منها، والرَّدُّ زيادة على ذلك، فلا يجب عليه، وإذا لم يجب عليه الرَّدُّ لم يلزمه عنه ? أجرةٌ، كما لا يلزَمُ في رَدَّ الوديعة لما لزمه التمكين منها دونَ الرَّد.
قال: وأجرةُ رَدَّ العين المغصوبة على الغاصب.
وذلك لأنه قبضها لنفسه والرَّدُّ عليه واجب، فكانت الأُجْرَةُ لأجل الرد عليه. قال: وإذا استعار دابةً فرَدَّها إلى إصْطَبل مالكها لم يَضمَنْ، وإن استعارَ عَيْنًا فَرَدَّها إلى دار المالكِ، ولم يُسَلَّمْها إليه لم يَضمَنْ.
وهذا الذي ذكره استحسان والقياسُ أن يضمن، وبه قال الشافعي.
وجه القياسِ: أَنَّها أمانةٌ فلا يَبرَأُ منها إلا بِرَدُّها إلى مالكها كالوديعة، وإِنَّما تركوا القياس؛ لأنَّ العادة قد جَرَتْ في رَدَّ العَوارِي على هذا الوجهِ؛ أَلَا تَرَى أنَّ مَن استعار دابةٌ مِن رجل رَدَّها إلى "إصْطَبله ولم يَرُدَّها إلى يده، والجيرانُ يستعيرون آلاتِ البيتِ ويَرُدُّونها إلى دارِ صاحبها، ويُسَلِّمونها إلى مَن فيه دونَ صاحب الدار، فتركوا القياس لذلك.
ولهذا قالوا: لو كانتِ العارية عقدَ جَوْهِرٍ لَم يَجُزْ أَن يَرُدَّهَا إِلَّا إِلَى المُعِيرِ؛ لأنَّ مثل هذا لم تَجْرِ العادةُ بطَرْحِه في الدار، ولا دفعه إلى الغلام، فصار من هذا الوجه كالوديعة.
قال: وإِنْ رَدَّ الوديعة إلى دارِ مالكها، ولم يُسَلِّمُها إليه ضمِن.
وذلك لأنه لو رضِي أن يكون في دارِه وعندَ مَن هو فيها لم يُودِعْهَا، وَمَن رَدَّ الوديعة إلى موضع لم