شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المفقود
قال: ولا يُفَرَّقُ بينه وبين امرأته.
والأصل في ذلك ما روي عن عليّ رضي الله عَنْهُ أَنَّه قال في امرأةِ المفقود: هي امرأةٌ ابْتُلِيتْ فلَتَصْبِرْ حتى تَسْتيقن بموت أو طلاق».
ولأنَّ الغَيْبَةَ لا تقعُ بها الفرقة، وليس للقاضي التفريق بينهما إلا بسبب يُوجِبُ الفُرْقة ولم يُوجَدْ ذلك، والذي روي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ أَنَّه قال: «إذا مَضَتْ أربع سنينَ فُرِّقَ بينَهما».
فقد روي أنَّه رجع عنه.
استحل من فرجها، ولا يَقْرَبُها الأول حتى تنقضِيَ عِدَّتُها مِن الآخرِ.
وهذا الذي ذكره هو مذهبنا.
وقد روي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ: «أَنَّ زوجها الأول بالخيارِ؛ إن شاء أَخَذ مهرها وتركها عند الآخر، وإن شاء أخذ امرأته.
وقال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ: «قولُ عليَّ أحَبُّ إلينا».
وقد روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أَنَّ عَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَع عن ثلاثِ قَضِيَّاتٍ إلى قول عليّ؛ في المرأة التي تزوجت في عِدَّتِها، وفي المفقود زوجها، وفي امرأة أبي كنف.
قال: فإذا تم له مئة وعشرون سنة من يومِ وُلِد حَكَمْنا بموته، واعتَدَّتِ امرأته، وقسم ماله بينَ وَرَثِتِه الموجودين في ذلك الوقت.
وهذا الذي ذكره رواية ? الحسن، عن أبي حنيفة، وذكر محمد في «الأصل»، فقال: وإذا فقد الرجل بصفّينَ أو بالجمل، ثُمَّ اختصم وَرَثْتُه في ماله اليوم، فإنَّ هذا قد مات؛ ألا ترى أنَّه لم يَبْقَ أَحدٌ أدْرَكَ ذلك الزمانَ، والشاهد دليل على الغائب، وليس هذا باختلاف.
وجه ما رواه الحسنُ أنَّ الأصل فيه الحياةُ، فلا يُحكم بموته إلا بالعلم أو ما يقوم مقامه، فإذا مضَى مِن عُمُرِه مئةٌ وعشرون سنة، فالظاهرُ أنَّه قد مات، والذي ذكره محمد قريب من ذلك، فإذا مَضَتْ هذه المُدَّةُ صار كأَنَّه مات في ذلك الوقت، فتُعتبر الأحكامُ المُتَعلِّقةُ بالموتِ مِن ذلك الوقت.
قال: ومن مات قبل ذلك لم يَرِثُ منه.
والأصل في ذلك ما روي عن عليّ رضي الله عَنْهُ أَنَّه قال في امرأةِ المفقود: هي امرأةٌ ابْتُلِيتْ فلَتَصْبِرْ حتى تَسْتيقن بموت أو طلاق».
ولأنَّ الغَيْبَةَ لا تقعُ بها الفرقة، وليس للقاضي التفريق بينهما إلا بسبب يُوجِبُ الفُرْقة ولم يُوجَدْ ذلك، والذي روي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ أَنَّه قال: «إذا مَضَتْ أربع سنينَ فُرِّقَ بينَهما».
فقد روي أنَّه رجع عنه.
استحل من فرجها، ولا يَقْرَبُها الأول حتى تنقضِيَ عِدَّتُها مِن الآخرِ.
وهذا الذي ذكره هو مذهبنا.
وقد روي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ: «أَنَّ زوجها الأول بالخيارِ؛ إن شاء أَخَذ مهرها وتركها عند الآخر، وإن شاء أخذ امرأته.
وقال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ: «قولُ عليَّ أحَبُّ إلينا».
وقد روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: «أَنَّ عَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَع عن ثلاثِ قَضِيَّاتٍ إلى قول عليّ؛ في المرأة التي تزوجت في عِدَّتِها، وفي المفقود زوجها، وفي امرأة أبي كنف.
قال: فإذا تم له مئة وعشرون سنة من يومِ وُلِد حَكَمْنا بموته، واعتَدَّتِ امرأته، وقسم ماله بينَ وَرَثِتِه الموجودين في ذلك الوقت.
وهذا الذي ذكره رواية ? الحسن، عن أبي حنيفة، وذكر محمد في «الأصل»، فقال: وإذا فقد الرجل بصفّينَ أو بالجمل، ثُمَّ اختصم وَرَثْتُه في ماله اليوم، فإنَّ هذا قد مات؛ ألا ترى أنَّه لم يَبْقَ أَحدٌ أدْرَكَ ذلك الزمانَ، والشاهد دليل على الغائب، وليس هذا باختلاف.
وجه ما رواه الحسنُ أنَّ الأصل فيه الحياةُ، فلا يُحكم بموته إلا بالعلم أو ما يقوم مقامه، فإذا مضَى مِن عُمُرِه مئةٌ وعشرون سنة، فالظاهرُ أنَّه قد مات، والذي ذكره محمد قريب من ذلك، فإذا مَضَتْ هذه المُدَّةُ صار كأَنَّه مات في ذلك الوقت، فتُعتبر الأحكامُ المُتَعلِّقةُ بالموتِ مِن ذلك الوقت.
قال: ومن مات قبل ذلك لم يَرِثُ منه.