شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب إحياء الموات
فإن قيل: أرض جرى عليها مِلْكُ فلا تُملَكُ بالإحياء، أصله إذا كان مالكها معروفا.
قيل له: نقولُ بموجبه؛ لأنَّها تُملَكُ عندنا بإذن الإمام لا بالإحياء، والمعنى في الأصلِ: أَنَّ المُسْتحِقَّ مُعَيَّنٌ، فَلا يَنفُذُ تَصرُّفُ الإمامِ عليه إلا بسببٍ يَقْتَضِي الولاية، وفي مسألتنا المالكُ غيرُ مُعَيَّن، فجاز تَصرُّفُ الإمامِ في المالِ كاللقطة.
ومنها: أنَّ ما قَرُبَ مِن العَامِرِ لا يجوزُ إحياؤُه.
وقال أبو يوسف: هو الذي إذا وقف رجلٌ في أدناه، فنادى عليه بأعلى صوته لم يسمعه أقربُ مَن في العامرِ إليه.
وقال الشافعي: ما قَرُبَ مِن العامِرِ يُملكُ بالإحياء إلا ما لا بُدَّ للعامر منه
وهو فناء العامر، وحقوقه كالطريقِ ومَجْرَى المَاءِ ومَسِيله ونحو ذلك.
لنا: أنَّ ما يَبْلُغه الصوتُ " لا يجوز الإذن في إحيائه، أصله ما لا بُدَّ للعامر منه.
فإن قيل: روي: «أَنَّ عمرَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أقطع العقيق وهو بين البساتين».
قيل له: هو اليوم كذلك، ويجوز أن يكون في ذلك الوقت كان غيرَ مُتَّصِلٍ بالعامر، ويجوز أنَّه أقطعه لمَن يَلِي بستانه، فلا يَسْتَضِرُّ به أحدٌ.
فإن قيل: مَوَاتٌ لم يُملك لا يتعلَّق بمصلحة مملوك، فجاز أن يُملَكَ بالإحياء، أصله المَوَاتُ البعيد.
قيل له: لو كان لا يتعلَّق بمصلحة أحد جاز الإذن في إحيائه؛ وإنما منع مما يحتاجُ إليه أهل القريةِ لمَرْعَى مَوَاشِيهم ومَطَارحِ غَلَّاتِهم، وإخراج فاضلِ مياههم، وفي تمليك ذلك تضييق عليهم وإلحاقُ ضَرَرٍ بهم.
ومنها: أنَّه لا يُملَكُ بالإحياء إلا أن يكون بإذن الإمام عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُملكُ بنفس الإحياء. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: ما روَى معاذ بن جبل أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ليس للمرء إلا ما طابَتْ به نفسُ إمامه». ولأنَّ ما تعلَّق به حق جماعة المسلمين لا يختص به واحد دون غيره إلا بإذن الإمام، أصله مال بيت المال.
قيل له: نقولُ بموجبه؛ لأنَّها تُملَكُ عندنا بإذن الإمام لا بالإحياء، والمعنى في الأصلِ: أَنَّ المُسْتحِقَّ مُعَيَّنٌ، فَلا يَنفُذُ تَصرُّفُ الإمامِ عليه إلا بسببٍ يَقْتَضِي الولاية، وفي مسألتنا المالكُ غيرُ مُعَيَّن، فجاز تَصرُّفُ الإمامِ في المالِ كاللقطة.
ومنها: أنَّ ما قَرُبَ مِن العَامِرِ لا يجوزُ إحياؤُه.
وقال أبو يوسف: هو الذي إذا وقف رجلٌ في أدناه، فنادى عليه بأعلى صوته لم يسمعه أقربُ مَن في العامرِ إليه.
وقال الشافعي: ما قَرُبَ مِن العامِرِ يُملكُ بالإحياء إلا ما لا بُدَّ للعامر منه
وهو فناء العامر، وحقوقه كالطريقِ ومَجْرَى المَاءِ ومَسِيله ونحو ذلك.
لنا: أنَّ ما يَبْلُغه الصوتُ " لا يجوز الإذن في إحيائه، أصله ما لا بُدَّ للعامر منه.
فإن قيل: روي: «أَنَّ عمرَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ أقطع العقيق وهو بين البساتين».
قيل له: هو اليوم كذلك، ويجوز أن يكون في ذلك الوقت كان غيرَ مُتَّصِلٍ بالعامر، ويجوز أنَّه أقطعه لمَن يَلِي بستانه، فلا يَسْتَضِرُّ به أحدٌ.
فإن قيل: مَوَاتٌ لم يُملك لا يتعلَّق بمصلحة مملوك، فجاز أن يُملَكَ بالإحياء، أصله المَوَاتُ البعيد.
قيل له: لو كان لا يتعلَّق بمصلحة أحد جاز الإذن في إحيائه؛ وإنما منع مما يحتاجُ إليه أهل القريةِ لمَرْعَى مَوَاشِيهم ومَطَارحِ غَلَّاتِهم، وإخراج فاضلِ مياههم، وفي تمليك ذلك تضييق عليهم وإلحاقُ ضَرَرٍ بهم.
ومنها: أنَّه لا يُملَكُ بالإحياء إلا أن يكون بإذن الإمام عند أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف، ومحمدٌ: يُملكُ بنفس الإحياء. وبه قال الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: ما روَى معاذ بن جبل أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ليس للمرء إلا ما طابَتْ به نفسُ إمامه». ولأنَّ ما تعلَّق به حق جماعة المسلمين لا يختص به واحد دون غيره إلا بإذن الإمام، أصله مال بيت المال.