شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المأذون
يعود إلى التجارة، فأمَّا الغصب فهو ضمان مال يتعلق بالقبض، فصح إقراره به کالمقبوض على وجه بيع فاسد.
قال: وليس له أن يتزوج ولا يُزَوِّجَ مماليكه، ولا يُكاتِبُ ولا يُعتِق على مال وذلك لأنَّ التَّزويج ليس من التجارة، والإذن يتناول ما هو من التجارة دون ما سواه، فما سواه على أصل الحَجْرِ.
وقد قال أبو يوسف: "له أن يُزَوِّجَ أمته؛ لأنَّه يجعل المنفعة التي ليست بمال مالا، فجاز كما لو أَجْرَها.
فأَمَّا العتق على مالٍ فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّ العتق موضوع ? للتبرع، فلا يَدخُلُ تحت الإذن.
قال: ولا يَهَبَ بِعِوَض ولا بغيرِ عِوَض إلا أن يُهدِيَ اليسيرَ مِن الطعام أو يُضِيفَ مَن يُعامِلُه.
وذلك لأنَّ الهبة صريحُ التَّبرع، وهو لا يملك ما في يده فلا يملِكُ التَّبَرُّعَ به،
وهذا هو القياس في القليل أيضًا؛ وإنما اسْتَحسَنوا في القليل من الطعام الذي يفعل مثلَه التَّجَّارُ، لَأَنَّهُ مِن عادةِ التَّجَّارِ أَن يُطْعِمُوا وَيُضَيِّفُوا تَرْعَيبا للمعاملين، والإذنُ يقعُ على ما يَعْتادُه التَّجَّارُ، فَأَمَّا الكثيرُ فَلا يُوجَدُ فيه هذا المعنى، فلم يَجُز له فعله.
وقد روي: «أنَّ سلمان أهدى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تمرًا، وهو مملوك، فأكل وأكل أصحابه معه»، وعن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّه سُئِل عن العبدِ يَتصدَّقُ؟ فقال: بالرغيف ونحوه».
وقد قال الشافعي: ليس للمأذون أن يَتَّخِذَ الوليمة ولا يَهَبُ الطعام.
وعندنا: يجوزُ مِن ذلك ما جَرَتْ به عادةُ التَّجَارِ؛ والدليل على جوازه: ما روي: «أن سلمان الفارسي كان مُكاتَبًا، فحَمَل إلى النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُطَبًا، وقال: هذا صدقة. فقال لأصحابه: «كُلُوا». وحمل إليه رُطَبًا، وقال: هذا هديةٌ. فأكل وأكلوا، فدل على جواز قبولِ الهديَّةِ مِن العبدِ المأذون، ولأنَّ مَن ملك التصرُّفَ في اكتسابه ملك التَّبَرُّعَ فيها كالحر.
فإن قيل: إنَّه تَبَرَّعَ بِمالِ مَوْلاه فلم يَجُزْ بغير إذنه، كما لو وهَب الكثير.
قيل له: الكثيرُ لم تَجْرِ عادةُ التَّجَارِ به، وأَمَّا الطعامُ اليسير فقد جَرَتْ عادتهم به طلبا لإصلاح التجارة، واختلافِ الناس، فجاز أن يملك ذلك إذا ملك التجارة.
قال: وليس له أن يتزوج ولا يُزَوِّجَ مماليكه، ولا يُكاتِبُ ولا يُعتِق على مال وذلك لأنَّ التَّزويج ليس من التجارة، والإذن يتناول ما هو من التجارة دون ما سواه، فما سواه على أصل الحَجْرِ.
وقد قال أبو يوسف: "له أن يُزَوِّجَ أمته؛ لأنَّه يجعل المنفعة التي ليست بمال مالا، فجاز كما لو أَجْرَها.
فأَمَّا العتق على مالٍ فإنَّه لا يجوز؛ لأنَّ العتق موضوع ? للتبرع، فلا يَدخُلُ تحت الإذن.
قال: ولا يَهَبَ بِعِوَض ولا بغيرِ عِوَض إلا أن يُهدِيَ اليسيرَ مِن الطعام أو يُضِيفَ مَن يُعامِلُه.
وذلك لأنَّ الهبة صريحُ التَّبرع، وهو لا يملك ما في يده فلا يملِكُ التَّبَرُّعَ به،
وهذا هو القياس في القليل أيضًا؛ وإنما اسْتَحسَنوا في القليل من الطعام الذي يفعل مثلَه التَّجَّارُ، لَأَنَّهُ مِن عادةِ التَّجَّارِ أَن يُطْعِمُوا وَيُضَيِّفُوا تَرْعَيبا للمعاملين، والإذنُ يقعُ على ما يَعْتادُه التَّجَّارُ، فَأَمَّا الكثيرُ فَلا يُوجَدُ فيه هذا المعنى، فلم يَجُز له فعله.
وقد روي: «أنَّ سلمان أهدى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تمرًا، وهو مملوك، فأكل وأكل أصحابه معه»، وعن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّه سُئِل عن العبدِ يَتصدَّقُ؟ فقال: بالرغيف ونحوه».
وقد قال الشافعي: ليس للمأذون أن يَتَّخِذَ الوليمة ولا يَهَبُ الطعام.
وعندنا: يجوزُ مِن ذلك ما جَرَتْ به عادةُ التَّجَارِ؛ والدليل على جوازه: ما روي: «أن سلمان الفارسي كان مُكاتَبًا، فحَمَل إلى النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُطَبًا، وقال: هذا صدقة. فقال لأصحابه: «كُلُوا». وحمل إليه رُطَبًا، وقال: هذا هديةٌ. فأكل وأكلوا، فدل على جواز قبولِ الهديَّةِ مِن العبدِ المأذون، ولأنَّ مَن ملك التصرُّفَ في اكتسابه ملك التَّبَرُّعَ فيها كالحر.
فإن قيل: إنَّه تَبَرَّعَ بِمالِ مَوْلاه فلم يَجُزْ بغير إذنه، كما لو وهَب الكثير.
قيل له: الكثيرُ لم تَجْرِ عادةُ التَّجَارِ به، وأَمَّا الطعامُ اليسير فقد جَرَتْ عادتهم به طلبا لإصلاح التجارة، واختلافِ الناس، فجاز أن يملك ذلك إذا ملك التجارة.