اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المساقاة

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عامل أهل خيبر على نصف الثمر، وهي بلاد كثيرة، فالظاهر أنها تَعُمُّ هذه الأنواع، ولأنَّ المساقاة جُوِّرَتْ للضرورة، وذلك موجود في جميع ما ذكرناه.
قال: فإن دفع نخلا فيه ثمرة مساقاة، والثمرة تزيد بالعمل جاز، وإن كانَتْ قد انتهَتْ لم يَجُزُ.
وذلك لأنَّ العامل يستحقُ بعض الثمرة بعمله، فإذا كان لعمله تأثير " في زيادة جاز العقد، كما يجوز قبل وجودِ الثمرة، وأمَّا إذا تَناهَتِ الثمرة مثل أن تَصفَرَّ وتَحمَرَّ إلا أنها لم تترطَبْ، فإنَّه لا يكون للعامل تأثير ولا زيادة لعمله، فيفسد العقد، ويكون له أجر مثله إن عمل.
قال: وإذا فسدت المساقاة فللعامل أجر مثله.
وذلك لأنها عقد إجارة، والإجارة إذا فسدتْ وجَب فيها أجر المثل، ويَبطُلُ المُسمَّى".
قال: وتَبطل المساقاة بالموتِ، وتُفسَخُ بالأعذارِ، كما تُفسَخُ الإجارة وذلك لأنها نوع إجارة فأبطلها الموتُ، وفُسِخت بالعُذْرِ كسائر أنواع الإجارات.
وقد قالوا: لو دفع أحدُ الشَّرِيكَيْنِ النخل والشَّجَرَ إلى شريكه مساقاة لم يَجُزْ، ولا أجرَ له إن عمل، وما خرج من الثمرة فهو بينهما بِقَدْرِ مِلْكِهما؛ وذلك لأن المساقاة عقد إجارة، واستئجار أحدِ الشَّريكَيْنِ على العمل فيما هو شريك فيه لا يصح، ولا يجب له أجر؛ لأنَّ العمل وقع لنفسه، وإذا لم يَصِح العقد
كان الخارج بينهما على قدر الملكين؛ لأنه نما مِن مِلْكهما. والله أعلم
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1481