اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

ومنها: أن المعتبر الإنقاء دون العدد، فإن حصل الإنقاء بما دون الثلاث لم يزد عليها)، وإن لم يحصل بالثلاث تجاوزها.
وقال الشافعي: الإنقاء والعدد مُعْتَبَرانِ؛ فإن حصل الإنقاء بما دون الثلاث مسح ثلاثا.
لنا: قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرُ». وأقلُّ الوَتِرِ مَرَّةٌ واحدةٌ، ولأنَّ ما لا يحتاج إليه في الإنقاء لا يُسَنُّ في الاستنجاء كالمرة الرابعة.
فإن قيل: قال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلْيَسْتَنْجِ بثلاثة أحجار».
قيل له: الاستنجاء ما أزالَ النَّجْوَ، وما لا يُزِيلُ لا يُسمَّى استنجاء؛ فالخبر يتناول من لم يحصل له الإنقاء بما دون الثلاث، ولا خلاف في ذلك؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقتصر على ثلاثة للموضعين، وهذا خلاف قولهم، ولأن الخبر متروك الظاهر بالاتفاق؛ ولأن العدد عندهم لا يجب في الحجر؛ وإنما يجب في المسحات، ولو مسح بحجر له ثلاثة أحرف أجزأه ذلك، وإذا ترك ظاهره لم يَصِحَ التَّعَلُّق به.
فإن قيل: إنما أمر فيه بالعدد على وجه التعبد، كما أمر بعدد الأقراء في باب العِدَّةِ، لأنَّ فراغ الرحم يَحصُلُ بالقُرْء الواحد.
قيل له: العِدَّةُ في الأصل وجبَتْ تعبدا بدليل عدة الوفاة في حق الصغيرة، والكبيرة، والآيسة قبل الإصابة، وبدليل وجوب عِدَّةِ الطلاق على الكبيرة، في الطلاق المُعَلَّقِ بوضع الحمل، مع علمنا بفراغ الرحم، وإذا جاز في الأصل وجوبها على وجه التعبد جاز دخول العدد فيها على وجه التعبد، بخلاف الاستنجاء فإنَّ أصله لم يَجِبُ على وجه التعبد، بدليل خروج الصوت والريح، فإنَّه لا يَجِبُ الاستنجاء بالإجماع، وإذا لم يُوجد أصله على وجه التعبد، استحال وجوب العدد فيه على وجه التعبد].
قال: وليس فيه عدد مسنون.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1481