اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الجزء الأول

أصله جهات القبلة.
فإن قيل: لو غسل الصبي والمجنونُ طَهُرَ، ولا ظنَّ لهما.
قيل له: المُعتبَرُ بِظَنَّ المُسْتَعْمِل لا بِظَنَّ الغاسل؛ يُبَيِّنُ ذلك أن ماءَ السَّيلِ لو جرى على نجاسة، فغلب في ظَنّنا زوالها، جاز الاستعمال وإن لم يَكُنْ هناك غاسل.
قال: والاستنجاءُ سُنَّةٌ يُجْزِئُ فيه الحَجَرُ (وما قام مقامه "، يَمْسَحُه حتى يُنْقِيه.
وهذه الجملة تشتمل على مسائل؛ منها: أن الاستنجاء سُنَّةٌ. وقال الشافعي: واجب.
لنا: حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَن فعل فقد أحسَنَ، ومَن لا فلا حَرَجَ عليه). وأقل الوتر واحد، وقد أزال الحرج في تركه، وهذا يدل على أنه غير واجب؛ ولأنها نجاسة على البدن لا يجب إزالتها بالمائع مع القدرة، فلا يجب تخفيفها، أصله ما يبقى بعد استعمال الحجر، والقليل من الدم.
فإن قيل: إِنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمر بالاستنجاء، فقال: «وَلْيَسْتَنْجِ بثلاثة أحجار».
قيل له: هذا خبر واحد فلا يثبتُ فيما تعم به البَلْوَى.
فإن قيل: نجاسة لا يَشُقُّ إزالتها غالبا، فأشبه ما زاد على قدر الدرهم.
قيل له: هناك لما وجب إزالتها، وجب بالمائع مع القدرة، ولما لم يجب في مسألتنا إزالتها بالمائع مع القُدرةِ، دَلَّ على أن إزالتها لا تجب.
ومنها: أن الاستنجاء يجوز بالحجر وغيره؛ وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ولْيَسْتَنْج بثلاثة أحجار، أو بثلاثة) أعواد، أو ثلاث حَثَيَاتٍ.
من تراب. ورُوِي: «أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَنجِي بالحُرْضِ.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1481