شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
فلَبِسْتُها، وأتيتُ رسولَ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجلستُ بينَ يَدَيْهِ، وذَكَرتُ له ما صنع، فقال لي: «زوجكِ وابنُ عمكِ، وهو شيخ كبير».
فراجَعْتُه وجَعَلْتُ أَشْكُو إلى اللَّهِ تعالى مَا أَلْقَاهُ مِن سُوءِ خُلُقِ أَوْسٍ، فَتَغَشَّى رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوَحْيُ كما كان يتَغَشَّاه، فلمَّا سُرِّي عنه قال لي: يا خولة، قد أنزل الله فيك وفي أَوْسٍ قرآنا».
وتلا أَوَّلَ السُّورةِ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَدِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ الآية [المجادلة:]، إلى آخر القِصَّةِ.
ثُمَّ قال لي: «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقَ رَقَبَةٌ».
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، والله ما عنده ذلك. قال: «فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». فَقُلْتُ: إنه شيخ كبير ما به مِن صوم. قال: «مُرِيهِ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقَا مِنْ تَمْرِ».
قلتُ: وَاللَّهِ ما يَجِدُ ذلك. فقال: «إِنَّا
سَنُعِينُهُ بِعَرَق.
فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وأنا أُعِينُه بِعَرَقٍ. فقال: «افْعَلِي واستَوْصِي به خيرًا ففعلتُ ما أَمرني به رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال رحمه الله: وإذا قال الرجلُ لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي. فقد حرمت عليه لا يَحِلُّ له وطؤها، ولا لَمْسُها، ولا تقْبِيلُها، حتى يُكفِّرَ عن ظهارِه.
وذلك لأن الظهار يتعلَّق به تحريم لا يَرْتَفِعُ إلا بالكفارة، فما لم يُوجَدْ سبب الإباحة لا يَزولُ التحريم بوجه؛ لا بملك اليمين ولا بغيره، وهذا كالتحريم المتعلّق بالطلاق الثلاث الذي لا يَرْتَفِعُ إلَّا بِوَطْءِ زوج، ولا يَزولُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ولا بغيره، كذلك هذا التحريمُ لا يَزولُ إلا بالكفارة.
وقد قال أصحابنا: لو ظاهر من امرأته [وهي أُمَةً، ثُمَّ اشْتَراها لم يَجُزُ له وَطْؤُها بملْكِ اليمين.
وكذلك لو ظاهر من امرأته الحرَّةِ، ثُمَّ طَلَّقها وتزوجت بزوج آخر، وعادَتْ إليه، لم يَحِلَّ له وطؤُها حتى يكفِّرَ لِما ذكَرْناه.
وأما قوله: لا يَمَسُّها ولا يُقَبِّلُها. فلقوله تعالى: مَن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا [المجادلة:].
ولأنه قول أوجب تحريمَ الوَطْء فحرُم ما دُونَه مِن الاستمتاع، أصله الطلاق الثلاث.
فراجَعْتُه وجَعَلْتُ أَشْكُو إلى اللَّهِ تعالى مَا أَلْقَاهُ مِن سُوءِ خُلُقِ أَوْسٍ، فَتَغَشَّى رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الوَحْيُ كما كان يتَغَشَّاه، فلمَّا سُرِّي عنه قال لي: يا خولة، قد أنزل الله فيك وفي أَوْسٍ قرآنا».
وتلا أَوَّلَ السُّورةِ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَدِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ الآية [المجادلة:]، إلى آخر القِصَّةِ.
ثُمَّ قال لي: «مُرِيهِ فَلْيُعْتِقَ رَقَبَةٌ».
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، والله ما عنده ذلك. قال: «فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ». فَقُلْتُ: إنه شيخ كبير ما به مِن صوم. قال: «مُرِيهِ فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسْقَا مِنْ تَمْرِ».
قلتُ: وَاللَّهِ ما يَجِدُ ذلك. فقال: «إِنَّا
سَنُعِينُهُ بِعَرَق.
فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وأنا أُعِينُه بِعَرَقٍ. فقال: «افْعَلِي واستَوْصِي به خيرًا ففعلتُ ما أَمرني به رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال رحمه الله: وإذا قال الرجلُ لامرأته: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي. فقد حرمت عليه لا يَحِلُّ له وطؤها، ولا لَمْسُها، ولا تقْبِيلُها، حتى يُكفِّرَ عن ظهارِه.
وذلك لأن الظهار يتعلَّق به تحريم لا يَرْتَفِعُ إلا بالكفارة، فما لم يُوجَدْ سبب الإباحة لا يَزولُ التحريم بوجه؛ لا بملك اليمين ولا بغيره، وهذا كالتحريم المتعلّق بالطلاق الثلاث الذي لا يَرْتَفِعُ إلَّا بِوَطْءِ زوج، ولا يَزولُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ ولا بغيره، كذلك هذا التحريمُ لا يَزولُ إلا بالكفارة.
وقد قال أصحابنا: لو ظاهر من امرأته [وهي أُمَةً، ثُمَّ اشْتَراها لم يَجُزُ له وَطْؤُها بملْكِ اليمين.
وكذلك لو ظاهر من امرأته الحرَّةِ، ثُمَّ طَلَّقها وتزوجت بزوج آخر، وعادَتْ إليه، لم يَحِلَّ له وطؤُها حتى يكفِّرَ لِما ذكَرْناه.
وأما قوله: لا يَمَسُّها ولا يُقَبِّلُها. فلقوله تعالى: مَن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا [المجادلة:].
ولأنه قول أوجب تحريمَ الوَطْء فحرُم ما دُونَه مِن الاستمتاع، أصله الطلاق الثلاث.