اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النفقات

حَقٌّ أن لا يُوطِنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا غَيْرَكُمْ، وَلَا يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِأَحَدٍ تَكْرَهُونَه، فإِنْ خِفْتُمْ نُشُوزَهُنَّ فِعِظُوهُنَّ، وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ، وَاضْرِبُوهُنَّ غَيْرَ حٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا هَلْ قَدْ بَلَّغْتُ». قالها ثلاثا».
وهذا الذي ذكرناه يدل على وجوب النفقة والكسوة، وقال الله تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنَتُم مِّن وُجْدِكُمْ} [الطلاق:].
وهذا يدل على وجوب السكني لهنَّ.
قال رحمه الله: النفقةُ واجبة للزوجة على زوجها؛ مسلمةً كانت أو كافرةً إذا سلمت نفْسَها في منزله، فعليه نفقتها وكسوتُها وسُكْناها.
أما وجوب النفقة، والكسوة، والسكنى فقد دللنا عليه، وأما وجوب ذلك للزوجة الكافرة فَلِعموم الآي والأخبار؛ ولأن المسلمة إنما تَسْتَحِقُ النفقة بتسليم فَإِمْسَاكُ بمعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإحْسَنُ} [البقرة: 9].
وقيل: إباحة الله الزواج، وإذنه فيه. وقيل: هي العقود.
نفسها في بيت الزوج، وهذا موجود في الكافرة.
وأما قوله: إذا سلمت نفسها في منزله، فصحيح، وتسليمها نفْسَها شرط في وجوب النفقة، ولا خلاف في ذلك، وإنما الخلاف في معنى ذلك؛ فقال أصحابنا: إن النفقة تَجِبُ للزوجة على وجه الصلة، ولا تَجِبُ عِوَضًا عن شيءٍ
وقال الشافعي: إنها تَجِبُ على وجهِ العِوَضِ.
وهذا لا يَصِحُ؛ لأَنَّهُ لا يَخْلُو إما أن يكون عِوَضًا عن البُضْعِ أو عن الاستباحة، ولا يجوز أن يَجِبَ عن البُضْعِ عِوَضًا لأن المهْرَ وجَب بدَلًا عنه، ولا يَجوزُ أن يَجِبَ بحكم عقدٍ واحدٍ عن مُبْدَلٍ واحد بدلانِ، ولا يَجوزُ أن يكونَ عِوَضًا عن الاستمتاع؛ لأن الاستمتاع تصرُّف فيما ملكه بالعقد، فلا يَجِبُ عنه عِوَضٌ غير ما وجب بالعقد، كاستيفاء المنافع في الإجارة.
فإن قيل: لو لم تكن بدلا عن الاستمتاع لم تسقط بتعذرِه.
قيل له: لا نُسلّم؛ لأنها تَجِبُ عندنا للزوجة المريضة مع تعذرِه.

فإن قيل: لو كانتْ صِلة لم تُحْبَس لأَجْلِها.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1481