شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الجزء الأول
قال: ومسح الأذنين.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح رأسه، وأُذْنَيْهِ، وصُدْ غَيْهِ». وأقل أحوالِ أَفعالِهِ أَنْ تدلَّ على السُّنَّةِ.
قال: وتخليل اللحية والأصابع.
أما تخليلُ اللحية فجائز عند أبي حنيفة، ومحمد، وليس بسُنَّة. وقال أبو يوسف: هو سُنَّة.
وجه قولهما: أنَّ عثمانَ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ حكَى وضوءَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ولم يذكر أنه يُخَلَّلُ؛ ولأنَّ التخليلَ يُفعَلُ مبالغة في استيفاء الفرض، وباطنُ الشَّعْرِ لا يجب إيصال الماء إليه، فلم يُسَنَّ تخليله، كشعر الرأس.
وجه قول أبي يوسف: ما روى أنسُ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا توضأ شَبَّكَ أصابعه في لحيته، كأَنَّها أسنانُ المُشْطِ».
وأمَّا تخليل الأصابع فسُنَّةٌ في قولهم: لِمَا رُوِيَ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قالَ: «خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخَلَّلَهَا نَارُ جَهَنَّمَ». ولأنَّ غسل ما بينَها واجبٌ، والتخليل يُتَيَقَّنُ به الواجبُ؛ فَسُنَّ لذلك.
قال: وتَكْرَارُ الغَسْلِ إلى الثلاث.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ توضَّأَ مَرَّةً مَرَّةٌ، وَقالَ: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ». ثم توضَّأَ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ، وَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ». ثم توضَّأَ ثلاثا ثلاثا، وقالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، وَوُضُوءُ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ).
قال: ويُستحَبُّ للمُتوضي أنْ ينوِيَ الطَّهارة.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توضأ ومسح رأسه، وأُذْنَيْهِ، وصُدْ غَيْهِ». وأقل أحوالِ أَفعالِهِ أَنْ تدلَّ على السُّنَّةِ.
قال: وتخليل اللحية والأصابع.
أما تخليلُ اللحية فجائز عند أبي حنيفة، ومحمد، وليس بسُنَّة. وقال أبو يوسف: هو سُنَّة.
وجه قولهما: أنَّ عثمانَ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ حكَى وضوءَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ولم يذكر أنه يُخَلَّلُ؛ ولأنَّ التخليلَ يُفعَلُ مبالغة في استيفاء الفرض، وباطنُ الشَّعْرِ لا يجب إيصال الماء إليه، فلم يُسَنَّ تخليله، كشعر الرأس.
وجه قول أبي يوسف: ما روى أنسُ رَضِوَاللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذا توضأ شَبَّكَ أصابعه في لحيته، كأَنَّها أسنانُ المُشْطِ».
وأمَّا تخليل الأصابع فسُنَّةٌ في قولهم: لِمَا رُوِيَ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قالَ: «خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخَلَّلَهَا نَارُ جَهَنَّمَ». ولأنَّ غسل ما بينَها واجبٌ، والتخليل يُتَيَقَّنُ به الواجبُ؛ فَسُنَّ لذلك.
قال: وتَكْرَارُ الغَسْلِ إلى الثلاث.
وذلكَ لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ النبيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ توضَّأَ مَرَّةً مَرَّةٌ، وَقالَ: «هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ». ثم توضَّأَ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ، وَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ». ثم توضَّأَ ثلاثا ثلاثا، وقالَ: «هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، وَوُضُوءُ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ).
قال: ويُستحَبُّ للمُتوضي أنْ ينوِيَ الطَّهارة.