شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العتاق
والقياسُ: أن لا يُجْبَر؛ لأنه عِلْقٌ معلَّقٌ بشرط فصار كدخول الدارِ، وإنما استحسنوا فقالوا: يُجْبَرُ المولى؛ لأنه أَوْجَب للعبدِ
العتق بالأداء، فلم يكن له الامتناع منه، كما لو علق العتق باختياره.
قال محمد: لو أحضر العبد المال بحيثُ يتمكَّنُ المَوْلَى مِن قبضه عتق؛ لأن الأداء عندنا في الأموالِ يَقَعُ بالتخلية، ولا يُعتبر فيها مباشرة القبض، فيُصِيرُ المولى قابضا بالتخْلِيةِ فَيَعْتِقُ لوجودِ الشرْطِ.
وقد قالوا في هذه المسألة: للمولى أن يبيعه قَبْلَ أَن يُحْضِرَ المالُ، لِما بيَّنَّا أَنه عِلْقٌ مُعَلَّقٌ بشرط، كما لو علقه بدخول الدارِ.
قال: وولدُ الأَمَةِ مِن مَوْلاها حُرٌّ، وولدها من زوجها مملوك السيد الأمة".
وذلك لأن الولد يَتْبَعُ الأب في الرّق والحرِّيَّة؛ لأنه مخلوقٌ مِن مائه، إلا أن يَنْقُله عن حكمه بالأَمْرِ فَيَتْبَعَها؛ لأنه في حكم جزء منها.
وإذا ثبت ذلك، قلنا: ولد الأمة من مولاها حُرٌّ؛ لأنه لو انتقل بالأُمِّ لا نتقل إلى المولى، فلا معنى لنقله عن حكمه، وليس كذلك الولد من الزوج؛ لأنه لما دخل في العقدِ مع عِلْمِه بأن الأُم أمةٌ كان رضًا منه بإسقاط حقه.
ولهذا قلنا في المغرور: إن ولده حُرُّ الأصل؛ لأنه لم يَرْضَ أن يَتْبَعَ الوَلَدُ أُمَّه؛ فلم يَلْزَمْه ما لم يَرْضَ به، ولم يَسقُط حقه مِن الولد.
قال: وولد الحرَّةِ مِن العبدِ حُرٌّ.
لأنه انتقل عن حكمِ الآبِ بالأُمّ فيَتْبَعُها في حريتها؛ لأن العبد يرغَبُ أن يكون ولده حرا.
والله أعلم
كتاب العتاق
باب التدبير
العتق بالأداء، فلم يكن له الامتناع منه، كما لو علق العتق باختياره.
قال محمد: لو أحضر العبد المال بحيثُ يتمكَّنُ المَوْلَى مِن قبضه عتق؛ لأن الأداء عندنا في الأموالِ يَقَعُ بالتخلية، ولا يُعتبر فيها مباشرة القبض، فيُصِيرُ المولى قابضا بالتخْلِيةِ فَيَعْتِقُ لوجودِ الشرْطِ.
وقد قالوا في هذه المسألة: للمولى أن يبيعه قَبْلَ أَن يُحْضِرَ المالُ، لِما بيَّنَّا أَنه عِلْقٌ مُعَلَّقٌ بشرط، كما لو علقه بدخول الدارِ.
قال: وولدُ الأَمَةِ مِن مَوْلاها حُرٌّ، وولدها من زوجها مملوك السيد الأمة".
وذلك لأن الولد يَتْبَعُ الأب في الرّق والحرِّيَّة؛ لأنه مخلوقٌ مِن مائه، إلا أن يَنْقُله عن حكمه بالأَمْرِ فَيَتْبَعَها؛ لأنه في حكم جزء منها.
وإذا ثبت ذلك، قلنا: ولد الأمة من مولاها حُرٌّ؛ لأنه لو انتقل بالأُمِّ لا نتقل إلى المولى، فلا معنى لنقله عن حكمه، وليس كذلك الولد من الزوج؛ لأنه لما دخل في العقدِ مع عِلْمِه بأن الأُم أمةٌ كان رضًا منه بإسقاط حقه.
ولهذا قلنا في المغرور: إن ولده حُرُّ الأصل؛ لأنه لم يَرْضَ أن يَتْبَعَ الوَلَدُ أُمَّه؛ فلم يَلْزَمْه ما لم يَرْضَ به، ولم يَسقُط حقه مِن الولد.
قال: وولد الحرَّةِ مِن العبدِ حُرٌّ.
لأنه انتقل عن حكمِ الآبِ بالأُمّ فيَتْبَعُها في حريتها؛ لأن العبد يرغَبُ أن يكون ولده حرا.
والله أعلم
كتاب العتاق
باب التدبير