شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قال: وتقديمها في الشتاء.
وذلك لما روى أنس، قال: «كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بنا الظهر في الشتاء، وما ندري ما ذهب من النَّهارِ أكثر أم ما بقي».
وقال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ: كانوا يُحِبُّون أن يُعَجِّلوا الظهر في الشتاء».
يعني الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قال: وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس.
وقال الشافعي: تعجيلها أفضل.
لنا: ما روي في حديث رافع بن خديج، (قال: «كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرنا بتأخير العصر».
وفي حديث أبي هريرة، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَجْتَمِعُ ملائكةُ الليل والنهار في صلاة العصر والفجر، ثم يَعْرُجون إلى الله تعالى، فيقول: ما وجدتُم عبادي يعملون؟ فيقولون: جتناهم وهم يُصَلُّون، وفارَقْناهم وهم يُصَلُّون».
وهذا يدل على أنها تفعل في آخر الوقت حينَ تَعْرُجُ الملائكةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. فإن قيل: روَى أَنسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُصلِّي العصر والشمس مرتفعةُ حَيَّةٌ، فيذهب الذاهب إلى العَوَالي ويأتيها والشمس مرتفعة».
قيل له: العوالي على ميلين أو ثلاثة، وهذا مقدار يُمكنُ سيره إذا صلَّى العصر وسط الوقت. " على أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك نظرا لأهل العوالي؛ ليُمكنهم المسير إلى منازلهم قبل هجوم الليل عليهم".
فإن قيل: رُوي عن عمر، أنَّه كتب إلى عماله: «أن صَلُّوا العصر والشمس بيضاء نقيَّةٌ قدر ما يسير
وذلك لما روى أنس، قال: «كان رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بنا الظهر في الشتاء، وما ندري ما ذهب من النَّهارِ أكثر أم ما بقي».
وقال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ: كانوا يُحِبُّون أن يُعَجِّلوا الظهر في الشتاء».
يعني الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قال: وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس.
وقال الشافعي: تعجيلها أفضل.
لنا: ما روي في حديث رافع بن خديج، (قال: «كان النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرنا بتأخير العصر».
وفي حديث أبي هريرة، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَجْتَمِعُ ملائكةُ الليل والنهار في صلاة العصر والفجر، ثم يَعْرُجون إلى الله تعالى، فيقول: ما وجدتُم عبادي يعملون؟ فيقولون: جتناهم وهم يُصَلُّون، وفارَقْناهم وهم يُصَلُّون».
وهذا يدل على أنها تفعل في آخر الوقت حينَ تَعْرُجُ الملائكةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. فإن قيل: روَى أَنسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُصلِّي العصر والشمس مرتفعةُ حَيَّةٌ، فيذهب الذاهب إلى العَوَالي ويأتيها والشمس مرتفعة».
قيل له: العوالي على ميلين أو ثلاثة، وهذا مقدار يُمكنُ سيره إذا صلَّى العصر وسط الوقت. " على أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك نظرا لأهل العوالي؛ ليُمكنهم المسير إلى منازلهم قبل هجوم الليل عليهم".
فإن قيل: رُوي عن عمر، أنَّه كتب إلى عماله: «أن صَلُّوا العصر والشمس بيضاء نقيَّةٌ قدر ما يسير