شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
قيل له: هذا لا دليل فيه؛ لأنا قد بَيَّنَّا أَنَّه كان يُؤَخِّرُ، أو يحتمل أن ذلك كان في الصيف، قدَّمها لقصر الليل وحاجة الناس إلى النوم، ويحتمل أنه كان مسافرا، فعل ذلك طلبًا للمسير؛ فإن السير في الليل أبلغ منه في النهار، خصوصا في زمان الصيف، حملناه على ذلك توفيقا بينه وبين ما روينا من الأخبار".
قال: ويُسْتَحَبُّ في الوتر لمَن يَأْلَفُ صلاة الليل (أن يُؤخِّرَ الوتر إلى " آخر الليل، فإن لم يثق بالانتباه أوتر قبل النوم.
وذلك لحديث جابر أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَن خَافَ أَن لا يقوم آخر الليل فليُوتِرْ أَوَّلَه، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليُوتِرُ آخِرَ الليل؛ فَإِنَّ صلاة آخر الليل محضورة؛ وذلك أفضل.
واللله أعلم.
باب الآذان
الأصل في ثبوت الأذان ما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: «اهتم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كيف يجمع الناس للصلاة؛ فقيل له: انصب راية، فإذا رآها الناس آذن بعضهم بعضًا. فلم يُعجبه، فذكر له النار، فلم يُعْجِبْه)، فذكر له الناقوس فلم يُعجبه، وقال: «القد هَمَمتُ أن أبعث رجالًا، فيقوم كل رجل منهم على أطم.) من آطام المدينة،، فَيُؤْذِنَ فيُؤْذِنَ كُلُّ كل رجل رجل مـ منهم مَن قِبَلَه».
فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه مُهْتَمَّا لَهَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأُرِي الأذان في منامه، فطرق عبد الله بن زيد بن عبد ربه على باب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلًا وأخبره، وقال: رأيتُ شخصا واقفًا على جِذْمٍ مِن أَجْذام المدينة، عليه ثوبان أخضرانِ مُستقبل القبلة، يقول: «اللَّهُ أكبر الله أكبر». وذكر الأذان إلى آخره، قال: ثم صبر هنيهة، ثم قال مثل ذلك، إلَّا أنَّه زاد فيه بعد الصلاة والفلاح: «قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ). فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقنها. ا بلالا فإنه) أَنْدَى صوتا منك)).
قال: ويُسْتَحَبُّ في الوتر لمَن يَأْلَفُ صلاة الليل (أن يُؤخِّرَ الوتر إلى " آخر الليل، فإن لم يثق بالانتباه أوتر قبل النوم.
وذلك لحديث جابر أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَن خَافَ أَن لا يقوم آخر الليل فليُوتِرْ أَوَّلَه، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليُوتِرُ آخِرَ الليل؛ فَإِنَّ صلاة آخر الليل محضورة؛ وذلك أفضل.
واللله أعلم.
باب الآذان
الأصل في ثبوت الأذان ما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: «اهتم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كيف يجمع الناس للصلاة؛ فقيل له: انصب راية، فإذا رآها الناس آذن بعضهم بعضًا. فلم يُعجبه، فذكر له النار، فلم يُعْجِبْه)، فذكر له الناقوس فلم يُعجبه، وقال: «القد هَمَمتُ أن أبعث رجالًا، فيقوم كل رجل منهم على أطم.) من آطام المدينة،، فَيُؤْذِنَ فيُؤْذِنَ كُلُّ كل رجل رجل مـ منهم مَن قِبَلَه».
فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه مُهْتَمَّا لَهَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأُرِي الأذان في منامه، فطرق عبد الله بن زيد بن عبد ربه على باب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلًا وأخبره، وقال: رأيتُ شخصا واقفًا على جِذْمٍ مِن أَجْذام المدينة، عليه ثوبان أخضرانِ مُستقبل القبلة، يقول: «اللَّهُ أكبر الله أكبر». وذكر الأذان إلى آخره، قال: ثم صبر هنيهة، ثم قال مثل ذلك، إلَّا أنَّه زاد فيه بعد الصلاة والفلاح: «قد قامتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ). فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقنها. ا بلالا فإنه) أَنْدَى صوتا منك)).