اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الولاء

حكمه عند عدمه.
قال: فإن مات المَوْلى، ثُمَّ ماتَ المُعْتَقُ فميراثه لبَنِي المَوْلى دُونَ بناتِه، وليس للنساء من الولاء إلا ما أَعْتَقْنَ أو أعْتَقِ مَن أَعْتَقْن، أو كاتَبْنَ أو كاتب مَن كاتَبْنَ
كذلك رُوي عن علي، وعمر، وابن مسعود، وأُبي بن كعب، وزيد، وأسامة رَضَي اللَّهُ عَنْهُم أجمعين، أنهم قالوا كذلك، ولا مخالف لهم.
قال: وإذا ترك المَوْلى ابنا وأولادَ ابنِ آخَرَ فميراثُ المُعتَقِ للابنِ دُونَ بَنِي الابن والولاء لِلْكُبْرِ.
وقد رُوي مثل ذلك عن علي، وعمر، وابن مسعود، وأُبي بن كعب، وزيدِ ابن ثابت، وأبي مسعود الأنصاري، وأسامة بن زيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وروى ابن عمر أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الوَلَاءُ نَسَب، وفي بعض الأخبار: «لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، فَلَمَّا جَعَلَه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نسبا، وكان النسب لا يُورَثُ، كذلك ما أُجْرِيَ مُجْرَاهُ.
وعن شُرَيح: «إنه بمنزلة المال». وهذا ليس بصحيح؛ لأنه لو ورث كما يُورَثُ المال لانتقل إلى جميع الورثة، وإن قال: إنه يُورَثُ بالتعصيب. فالابنُ أَوْلى مِن ابن الابنِ.
وقولهم: الولاء للكبر.
خرج على المعتاد، وهو أن الابن يكون أكبر من ابنِ الابن في أكثر الأحوال، وإن كان في حالة قد يكون ابنُ الابن أكبر من عمه.
قال: وإذا أَسلَم رجلٌ على يد رجل ووَالاهُ على أن يَرِثَهُ ويَعْقِلَ عنه، أو أَسْلَم على يد غيرِه ووَالَاهُ، فالولاء صحيح وعقله على مولاه وقد دللنا على صحة ذلك فيما تقدم.
قال: فإن مات ولا وارث له فميراثه للمَوْلى، وإن كان له وارِثُ فهو أولى منه.
وذلك لأن الاستحقاق بالقرابة آكَدُ فكان مقدَّما عليه، وقد قال أصحابنا: إذا أسلم على يد غيره ولم يُوالِه لم يَرِثْ؛ لأن الناس كانوا يُسلمون على عهدِ الصحابة رض الله عنهم، ولم يُرْوَ عن أحدٍ منهم أنه أخذ الميراث بنفس الإسلام".
قال: وللمَوْلى أن ينتقل عنه بولاية إلى غيره ما لم يَعْقِلُ عنه، فإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولاية.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1481