شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
لنا: أن الله تعالى ذَكَر قتل العمد وحُكمه، والخطأ وحُكمه، وبين الكفارة في أحدهما دونَ الآخر، فلو كانت واجبة في العمد كوجوبها في الخطأ لبينها، ولأنَّ العمد سبب للقتل فلا تتعلق به الكفارة، كزنا المحصن. ولم يذكرُ رَحِمَهُ اللهُ: تعلق حرمان الميراث بقتل العمد، وهو من أحكامه؛ لقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا ميراث لقاتل».
قال: وشبه العمد عند أبي حنيفة: أن يتعمَّدَ الضرب بما ليس بسلاح، ولا ما أُجري مجرى السلاح. وقال أبو يوسف، ومحمد: إذا ضَرَبَه بِحَجَرٍ عَظِيمٍ، أو خَشَبة عظيمة فهو عَمَدٌ، وشِبْهُ الحَمدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَه بما لا يَقتُلُ غالبًا.
وهو قول الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «أَلَا إِنَّ قتيل خطأ العمد، قتيلُ السَّوْطِ والعصا، فيه مئة من الإبل». ولم يفصل بين العصا الكبيرة والصغيرة، ولأنه قتل بما ليس بسلاح، ولا ما أُجري مجرى السلاح في تفريق الأجزاء، فلا يجب به القصاص، كالعصا الصغيرة.
وجه قولهما: ما رُوي: «أنَّ يهوديًا رضَخَ رأس جارية من الأنصار بين حَجَرين، فرضَخ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه.
ولأنه قصد إلى الضرب بآلةٍ يَقتُلُ مثلها في الغالبِ فتعلَّق به القِصَاصُ، كالمحدّدِ.
قال: وموجب ذلك على القولين: المأثم، والكفارة.
أما تعلق المأثم به: فلانَّه تَعمَّدَ الضرب، وذلك يتعلَّق به المأثم، قصد القتل أو لم يقصد؛ لأنه ممنوع منه.
وأما تعلق الكفارة به: فللإجماع، وهو أنَّ القاتل أحد قاتلين، أما من أوجَبَها في كل قتل، أو من أوجَبَها في الخطأ وشبه العمد، فوجوبها في شبه العمدِ مجمع عليه.
قال: ولا قَودَ فيه.
وذلك لأنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو جَبَ فيه الدِّيةَ خاصة، فالظاهرُ أنَّها في جميعِ الحُكمِ المتعلق به، ولأنه لما ثبت له حكم الخطأ من وجه، وحكم العمد من وجه، صار ذلك شبهة في سقوط القصاص.
قال: وفيه الدية مغلظة على العاقلة.
وذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «ألا إِنَّ قتيل الخطأ العمدِ قتيل السوط
قال: وشبه العمد عند أبي حنيفة: أن يتعمَّدَ الضرب بما ليس بسلاح، ولا ما أُجري مجرى السلاح. وقال أبو يوسف، ومحمد: إذا ضَرَبَه بِحَجَرٍ عَظِيمٍ، أو خَشَبة عظيمة فهو عَمَدٌ، وشِبْهُ الحَمدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَه بما لا يَقتُلُ غالبًا.
وهو قول الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة: ما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه قال: «أَلَا إِنَّ قتيل خطأ العمد، قتيلُ السَّوْطِ والعصا، فيه مئة من الإبل». ولم يفصل بين العصا الكبيرة والصغيرة، ولأنه قتل بما ليس بسلاح، ولا ما أُجري مجرى السلاح في تفريق الأجزاء، فلا يجب به القصاص، كالعصا الصغيرة.
وجه قولهما: ما رُوي: «أنَّ يهوديًا رضَخَ رأس جارية من الأنصار بين حَجَرين، فرضَخ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأسه.
ولأنه قصد إلى الضرب بآلةٍ يَقتُلُ مثلها في الغالبِ فتعلَّق به القِصَاصُ، كالمحدّدِ.
قال: وموجب ذلك على القولين: المأثم، والكفارة.
أما تعلق المأثم به: فلانَّه تَعمَّدَ الضرب، وذلك يتعلَّق به المأثم، قصد القتل أو لم يقصد؛ لأنه ممنوع منه.
وأما تعلق الكفارة به: فللإجماع، وهو أنَّ القاتل أحد قاتلين، أما من أوجَبَها في كل قتل، أو من أوجَبَها في الخطأ وشبه العمد، فوجوبها في شبه العمدِ مجمع عليه.
قال: ولا قَودَ فيه.
وذلك لأنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو جَبَ فيه الدِّيةَ خاصة، فالظاهرُ أنَّها في جميعِ الحُكمِ المتعلق به، ولأنه لما ثبت له حكم الخطأ من وجه، وحكم العمد من وجه، صار ذلك شبهة في سقوط القصاص.
قال: وفيه الدية مغلظة على العاقلة.
وذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «ألا إِنَّ قتيل الخطأ العمدِ قتيل السوط