شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الجنايات
ويُحرَمُ الميراث أيضًا؛ لعموم قولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا ميراث لقاتل». ولأنه لا يؤمَنُ أن يكون قصد القتل في الباطن وأظهر الخطأ؛ فحُرِم الميراث لذلك. قال: وما أُجري مجرى الخطأ، مثل النائم ينقلب على رجل فيقتله.
وذلك لأنَّ النائمَ لا قَصْدَ له، فلا يُوصَفُ فعله بعَمْد ولا خطأ، إلا أنَّه مجرى الخطأ؛ لأنَّ المقتول مات بفعله.
قال: وحكمه حكم الخطأ.
وذلك لأنَّا أجريناه مجرى الخطأ فتعلق به أحكام الخطأ، من وجوب العطا والدية على العاقلة وحرمان الميراث؛ لأنَّه لا يؤمَنُ أن يكونَ تعمَّد في الباطن.
قال: وأما القتل بسبب، كحافر البئر، وواضع الحَجَرِ في غير ملكه. وذلك لأنَّ القتل هو إيقاع الفعل في المقتول أو فيما اتصل به ولم يوجد ذلك، فلا يوصف بقتل عمد ولا خطأ؛ فلهذا أضيف إلى السبب.
قال: وموضعه، إذا تلف به آدمي، الدية على العاقلة.
وذلك لأنه تعدى فيما فعله فجاز أن يلزمه الضمان، وقد قال أصحابنا: لا مأثم عليه بالموت، وعليه المأثمُ بالحَفْرِ؛ لأنَّ المأثمَ يجب على فعل ما مُنع من فعله، وهذا موجود في الحَفْرِ دونَ الموتِ.
قال: والقصاص واجب بقتل كلّ محقون الدم على التأبيد إذا قتل عمدا، فيقتل الحرُّ بالحر، والحرُّ بالعبد، والمسلم بالذمي، ولا يُقتل بالمستأمن.
وقد دلّ على هذه الجملة قوله تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا} [الإسراء:]، وقال تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [المائدة:].
وهو عام، وقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحَرِ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى} [البقرة:??].
واختلفوا في قتل الحرّ بالعبد، فقال أصحابنا: يُقتل به.
وقال الشافعي: لا يُقتل به.
لنا: قوله تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا} [الإسراء:].
وذلك لأنَّ النائمَ لا قَصْدَ له، فلا يُوصَفُ فعله بعَمْد ولا خطأ، إلا أنَّه مجرى الخطأ؛ لأنَّ المقتول مات بفعله.
قال: وحكمه حكم الخطأ.
وذلك لأنَّا أجريناه مجرى الخطأ فتعلق به أحكام الخطأ، من وجوب العطا والدية على العاقلة وحرمان الميراث؛ لأنَّه لا يؤمَنُ أن يكونَ تعمَّد في الباطن.
قال: وأما القتل بسبب، كحافر البئر، وواضع الحَجَرِ في غير ملكه. وذلك لأنَّ القتل هو إيقاع الفعل في المقتول أو فيما اتصل به ولم يوجد ذلك، فلا يوصف بقتل عمد ولا خطأ؛ فلهذا أضيف إلى السبب.
قال: وموضعه، إذا تلف به آدمي، الدية على العاقلة.
وذلك لأنه تعدى فيما فعله فجاز أن يلزمه الضمان، وقد قال أصحابنا: لا مأثم عليه بالموت، وعليه المأثمُ بالحَفْرِ؛ لأنَّ المأثمَ يجب على فعل ما مُنع من فعله، وهذا موجود في الحَفْرِ دونَ الموتِ.
قال: والقصاص واجب بقتل كلّ محقون الدم على التأبيد إذا قتل عمدا، فيقتل الحرُّ بالحر، والحرُّ بالعبد، والمسلم بالذمي، ولا يُقتل بالمستأمن.
وقد دلّ على هذه الجملة قوله تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا} [الإسراء:]، وقال تعالى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [المائدة:].
وهو عام، وقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحَرِ والْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى} [البقرة:??].
واختلفوا في قتل الحرّ بالعبد، فقال أصحابنا: يُقتل به.
وقال الشافعي: لا يُقتل به.
لنا: قوله تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا} [الإسراء:].