اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

قال: وكذلك الرّجلُ، ومارنُ الأَنفِ، والأُذُنُ.
وذلك لأنه يمكنُ المماثلة في جميع ذلك، فوجب به القصاص. قال: ومن ضرب عين رجل فقلعها، فلا قصاص.
وذلك لأنَّ المماثلة قد تعذَّرت، ألا ترى أنا لا يمكننا أن نَقلَعَ القَدْرَ الذي قُلِع، وإن اقتصرنا على إذهاب ضوئها فلم نفعل ما فعله الجاني، فصار هذا كقَطْعِ اليد من نصف الساعد، فسقط القصاص لتعذُرِ المماثلة.
قال: وإن كانت قائِمةً، وذَهَب ضوءها، فعليه القِصاصُ: يَحمي له المِرْآةَ، ويُجعَلُ على وجهه قُطَنًا رَطَبًا، ويقابل عينيه بالمِرْآةِ.

وذلك لأنَّ المماثلة تمكن في هذا الموضع على الوجه الذي ذكره، وهذا أمر حدث مثله في زمن عثمانَ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، فسأل عنه الصحابةَ رضي الله عَنْهُمْ؟ فلم يكن عندهم فيه شيء، حتى جاء عليّ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ فقضى بذلك، وعمل بذلك اعثمان، مع حضورِ الصحابة من غير نكير
قال: وفي السِّنِّ القصاص.
وذلك لقوله تعالى: وَالسِّنَّ بِالسِّنِ} [المائدة:].
قال: وفي كلِّ شَجَّةٍ يمكن فيها المماثلةُ القِصاص.
لقوله تعالى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصُ} [المائدة:].
ولأنَّه إذا أمكن المماثلة في القَدْرِ وفي مثلِ موضعِ الشَّجَّةِ من الشاج لزم القصاص، كقطع اليد من
المفصل.
قال: ولا قِصَاصَ فِي عَظْمِ إِلا في السِّنِّ.
كذلك رُوي عن ابن مسعود، وعمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُا، أنهما قالا: «لا قِصَاصَ في عظم إلا في السن. ولا مخالف لهما.

فأمَّا ثبوتُ القِصاصِ في السن فقد دلَّتْ عليه الآيةُ، وأيضًا ما رُوي: أَنَّ الرُّبَيعَ عمة أنس بن النضرِ كَسرتُ سنَّ جارية، فأمر النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَسْرِ سنّها، فقال أنس بن النضرِ: أَيُكسر سن الربيع بسن جارية؟ فقال النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: کتابُ اللَّهِ القصاص».
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1481