اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

فقال: والذي بعثك بالحق نبيًّا، لا تُكسَرُ سِنُ الرُّبَيعِ. فقال صَلَ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لو أقسَمُوا على اللَّهِ لأَبرَّ قَسَمَهم، منهم أَنسُ بنُ النضر.
قال: وليس فيما دون النفس شِبهُ عَمْدِ؛ إنما هو عَمْدٌ أَو خَطَةٌ.
وذلك لما بَيَّنَّا أَنَّ شِبه العمد إنما يعود إلى الآلة، والقتل يختلف باختلافِ الآلة، فأما ما دون النفس فلا يختلفُ إتلافه باختلافِ الآلة فبقي القتل نفسه، فاختلف بالعمد والخطأ.
قال: ولا قصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس.
وقال الشافعي: يجري بينهما.
لنا: أنهما عضوان اختلف أرشهُما فلا يُستَوفَى الأكمل بالأنقص، أصله اليد الشلاء واليد الصحيحة.
فإن قيل: كلُّ شخصينِ حُرِّينِ جَرَى بينهما القصاص في النفس، جرى بينهما في الأطراف السليمة، كالرَّجُلَينِ الحُرِّينِ.
قيل له: الأنفس لا تعتبر فيها المماثلة، والأطرافُ تعتبر فيها المماثلة، فإذا اختَلَفَ أرش اليدينِ عُدِمت المماثلة، فلم يجب القصاص.
قال: ولا بين الحر والعبد، ولا بين العبدين.
وذلك لأنهما عُضوان اختلف أرشهُما، فصار كالصحيح والأشل.
وقد قال الشافعي: يَجري القِصاصُ بين العبدين في الأطراف.
والكلام فيه مثل الكلام في مسألة الرجل والمرأة.
قال: ويجب القصاص في الأطراف بين المسلم والكافر.
وذلك لأنَّ أرشهما متساويان، فصار كالحُرين المسلمين.
قال: ومَن قطع يد رجلٍ من نِصْفِ السَّاعِدِ، أَو جَرَحَه جَائِفَةٌ فبرَأَ منها، فلا قصاص عليه.
وذلك لأنَّه لا يمكن المماثلة فيه، وتَعَدُّرُ المماثلة يُسقط القصاص.

قال: وإذا كانت يَدُ المَقطوعِ صحيحة، ويد القاطع شلاء أو ناقصة الأصابع، فالمقطوع بالخيار؛ إن شاء قطع اليد المعيبة، ولا شيء له غيرها، وإن شاء أخذ الأرش كاملا.
وذلك لأنَّ المقطوع لا يقدر على استيفاء حقه من جنسه بكماله، فكان بالخيار بين أخذ المِثْلِ مع
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1481