اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

للصلوات الخمس والجمعة؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أذن لهذه الصلوات وداوم على ذلك، وكذلك الأئمة بعده، فأما غير ذلك من الصلوات؛ كصلاة العيد والوتر والنافلة، فلا يُؤَذِّنُ لها؛ لأنه لم يُرْوَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذَّن لهذه الصلوات، ولا أحد من الأئمة بعده.
قال: وصفة الأذان معلوم (أن يقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر) الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهدُ أنَّ محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، اللَّهُ أَكبرُ اللَّهُ أَكبر، لا إلهَ إِلَّا اللَّهُ
والأصل في ذلك ما روي في حديث عبدِ اللَّهِ بن زيدِ بنِ عبدِ رَبِّهِ: «أَنَّهُ لَمَّا رأى في المنام أتى النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: إنَّه طاف بي طائف في هذه الليلة. إلى أن قال: ألا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر». وذكر الأذان على الوجه الذي ذكرناه، وكذلك روي عن أبي محذورة، وروى أذان بلال كذلك، وهو فعل المسلمين إلى يومنا في سائر الأعصار.
قال: ولا ترجيع فيه.
وقال الشافعي: يُرجع.
والترجيع أن يذكر الشَّهادَتَيْنِ يخفِضُ بهما صوته، ثم يرجِعُ فَيَمُدُّ بهما صوته. دليلنا: ما رُوي في حديث عبد الله بن زيد الذي هو أصل الأذان ولم يذكر الترجيع، وفي الحديث أنه قال: «ثم صبر هنيهة، ثم قام فقال مثل ذلك، إِلَّا أَنَّه زاد فيه: قد قامت الصلاة. مرتين».
والإقامة لا تكون مثل الأذان إلا من غير ترجيع، وفي حديث سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ: سمع بلالًا يُؤذِّنُ ببطحاء مكةَ بِصَوتَيْنِ صَوتَيْنِ، ويقيم مثل ذلك، وهذا أنه لا يكون إلا مع عدم الترجيع، ولأنه دعاء إلى الصلاة كالإقامة.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1481