شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
فإن قيل: رُوي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لأبي محذورةً لمَّا لَقَنَه الأذان: «ارجع ومُدَّ بهما صوتك».
قيل له: لا دليل فيه؛ لأنَّه حالَ التَّلْقِينِ يُرَدِّدُ الإنسانُ على مَن يُلَقِّنُه حتى يأتي به على وجهه، فظَنَّ أبو محذورةَ أَنَّه من نفس الأذان.
قال: ويَزِيدُ في أذان الفجر بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرَّتَينِ.
وذلك لما روي عن أبي محذورة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «إِذا أَذَّنتَ للصبح فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم».
وروي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا بلال، ثَوب في الفجر، ولا تُثَوَّبْ في العشاء».
وروى زيد بن أسلم: «أن بلالا أتى النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُه بالصلاة فوجده راقدًا، فقال: الصلاة خيرٌ من النوم، (الصلاة خير من النوم. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أحسن هذا، اجعله في أذانك» (
وروى عطاء، عن أبي محذورة: أنَّه أذن لرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأبي بكر، وعمر، وكان يَختِمُ أذانه بلا إله إلا الله، وكان لا يُتَوبُ إلا في صلاة الفجر». وهذه أخبار مُستفيضةٌ في التثويب، فلا يجوز مخالفتها، ولأنَّ هذه صلاة تقع في حال النوم والغفلة، فجاز أن تختص بزيادة في الإعلام.
وقد قال الشافعي في الجديد: أكره التثويب). قال: لأنه لم يرو عن أبي محذورة.
وهذا القول مخالف للأخبار المشهورة، وقد روينا ذلك عن أبي محذورة أيضًا، ولو لم يُنقل عنه كان الزائد من الأخبار أولى، وقول أبي محذورة: «لَقَنَني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأذان تسع عَشْرَةَ كلمة. لا ينفي التثويب؛ لأنه لَقَنَه نفس الأذان، والتثويب زيادةٌ لا تُفعَلُ في كل صلاة، فلم يَعُدَّها من ألفاظ
قيل له: لا دليل فيه؛ لأنَّه حالَ التَّلْقِينِ يُرَدِّدُ الإنسانُ على مَن يُلَقِّنُه حتى يأتي به على وجهه، فظَنَّ أبو محذورةَ أَنَّه من نفس الأذان.
قال: ويَزِيدُ في أذان الفجر بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرَّتَينِ.
وذلك لما روي عن أبي محذورة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «إِذا أَذَّنتَ للصبح فقل: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم».
وروي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: يا بلال، ثَوب في الفجر، ولا تُثَوَّبْ في العشاء».
وروى زيد بن أسلم: «أن بلالا أتى النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُه بالصلاة فوجده راقدًا، فقال: الصلاة خيرٌ من النوم، (الصلاة خير من النوم. فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أحسن هذا، اجعله في أذانك» (
وروى عطاء، عن أبي محذورة: أنَّه أذن لرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولأبي بكر، وعمر، وكان يَختِمُ أذانه بلا إله إلا الله، وكان لا يُتَوبُ إلا في صلاة الفجر». وهذه أخبار مُستفيضةٌ في التثويب، فلا يجوز مخالفتها، ولأنَّ هذه صلاة تقع في حال النوم والغفلة، فجاز أن تختص بزيادة في الإعلام.
وقد قال الشافعي في الجديد: أكره التثويب). قال: لأنه لم يرو عن أبي محذورة.
وهذا القول مخالف للأخبار المشهورة، وقد روينا ذلك عن أبي محذورة أيضًا، ولو لم يُنقل عنه كان الزائد من الأخبار أولى، وقول أبي محذورة: «لَقَنَني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأذان تسع عَشْرَةَ كلمة. لا ينفي التثويب؛ لأنه لَقَنَه نفس الأذان، والتثويب زيادةٌ لا تُفعَلُ في كل صلاة، فلم يَعُدَّها من ألفاظ