شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
عمرَ رَضِ اللَّهُ عَنْهُ قضَى في الدِّيةِ بستة أصناف، من الدراهم بعشرة آلاف درهم، ومن الدنانير بألف دينار، ومن الإبل بمئة، ومن البقر بمئتي بقرة، ومن الشاةِ بألفي شاةٍ، ومن الحُلل بمئتي حلة».
وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير خلاف.
قال: ودية المسلم والذُّمِّي سواء.
وقال مالك: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
وقال الشافعي: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمئة درهم.
لنا: ما روى ابن عباس رَضَ لله عنها: «أَنَّ مستأمَنَينِ دخلا على رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكساهُما وحمَلَهُما، فلما خرجا من عنده لقيَهُما عمرُو بنُ أمية الضمري فقتلهما، ولم يعلم أنهما مستأمنين، فوَدَاهما رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيةِ حُرِّينِ مسلمين».
وعن النبي صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «ديةٌ كلَّ ذي عهد في عهده ألف دينار».
وكذلك قضى أبو بكر، وعمرُ رضي الله عَنْهُ، ولأنَّ هذا الدِّينَ لو أثر في بدلِ النفس لأثر في إسقاطه، الدليل عليه الرّدة.
فإن قيل: رُوِي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضَى أنَّ دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف.
قيل له: هذا خبر لا يُعرَفُ، ولم يُذكَرْ في كتاب من كتب الحديث، وإنما أضافوه إلى بعض شروح المروزي وليس بحُجَّةٍ، وكلَّ شيءٍ يُروى عن الصحابة رضى اللهُ عَنْهُم في ذلك فهو معارَضُ بما رُوي عن عليّ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه قال:
إنما أعطيناهم الأمان لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا.
فإن قيل: أحد بدلي النفس، فلا يساوي فيه المستأمَنُ المسلم، أصله القصاص. قيل له: اختلافُ الشخصين لا يدلُّ على اختلافِ ديتهما، كالأب والابن، وقد يتساويان في القصاص وتختلف ديتُهما، كالرجل والمرأة، على أن المستأمَنَ فيه معنى الإباحة، فمعنى الإباحة أثر في دمه؛ لأنَّه مما يسقط بالشبهة، ولم يؤثر في الدِّيةِ؛ لأنَّها لا تسقط بالشبهة.
قال: وفي النفسِ الدِّية، وفي المارِنِ الدِّيةُ، وفي اللسانِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ والأصل في ذلك ما روى سعيد بن المسيبِ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: في النفس الدِّيةُ، وفي اللسانِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ، وفي الأَنفِ الدِّيةُ، وفي المارِنِ الدِّيةُ». وكذلك هو في الكتاب الذي كتبه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وكان ذلك بحضرة الصحابة من غير خلاف.
قال: ودية المسلم والذُّمِّي سواء.
وقال مالك: دية اليهودي والنصراني ستة آلاف.
وقال الشافعي: دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمئة درهم.
لنا: ما روى ابن عباس رَضَ لله عنها: «أَنَّ مستأمَنَينِ دخلا على رسولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكساهُما وحمَلَهُما، فلما خرجا من عنده لقيَهُما عمرُو بنُ أمية الضمري فقتلهما، ولم يعلم أنهما مستأمنين، فوَدَاهما رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَيةِ حُرِّينِ مسلمين».
وعن النبي صَلَّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «ديةٌ كلَّ ذي عهد في عهده ألف دينار».
وكذلك قضى أبو بكر، وعمرُ رضي الله عَنْهُ، ولأنَّ هذا الدِّينَ لو أثر في بدلِ النفس لأثر في إسقاطه، الدليل عليه الرّدة.
فإن قيل: رُوِي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضَى أنَّ دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف.
قيل له: هذا خبر لا يُعرَفُ، ولم يُذكَرْ في كتاب من كتب الحديث، وإنما أضافوه إلى بعض شروح المروزي وليس بحُجَّةٍ، وكلَّ شيءٍ يُروى عن الصحابة رضى اللهُ عَنْهُم في ذلك فهو معارَضُ بما رُوي عن عليّ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، أنه قال:
إنما أعطيناهم الأمان لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا.
فإن قيل: أحد بدلي النفس، فلا يساوي فيه المستأمَنُ المسلم، أصله القصاص. قيل له: اختلافُ الشخصين لا يدلُّ على اختلافِ ديتهما، كالأب والابن، وقد يتساويان في القصاص وتختلف ديتُهما، كالرجل والمرأة، على أن المستأمَنَ فيه معنى الإباحة، فمعنى الإباحة أثر في دمه؛ لأنَّه مما يسقط بالشبهة، ولم يؤثر في الدِّيةِ؛ لأنَّها لا تسقط بالشبهة.
قال: وفي النفسِ الدِّية، وفي المارِنِ الدِّيةُ، وفي اللسانِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ والأصل في ذلك ما روى سعيد بن المسيبِ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: في النفس الدِّيةُ، وفي اللسانِ الدِّيةُ، وفي الذَّكَرِ الدِّيةُ، وفي الأَنفِ الدِّيةُ، وفي المارِنِ الدِّيةُ». وكذلك هو في الكتاب الذي كتبه رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ