اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

قال: والأصابع كُلُّها سواء.
لظاهر الخبر، ولما رُوي عن ابنِ عباس رَضِ اللَّهُ عَنْها، أنه قال: «هذه وهذه سواء.
وأشار إلى الخِنْصَرِ والإبهام.
قال: وكلُّ أُصْبُعِ فيها ثلاثة مفاصل، ففي أحدِها ثلث ديةِ الأُصْبُعِ، وما فيها مفصلانِ ففي أحدِهِما نصف ديةِ الأُصْبُعِ.

وهذا جارٍ على الأصل الذي قدمناه أنَّ الدِّيةَ تنقسم على عددِ ما في البدنِ من الأعضاء التي لا نظير لها، فعلى هذا ينقسم ما في اليد الواحدة وهي نصفُ الدية على عددِ ما فيها من الأصابع، ثُمَّ يَنقسِمُ ما يَجِبُ فِي كُلِّ أُصْبُع على ما فيها من المفاصل، اعتبارًا باليدين والرجلين في انقسامه على الأصابع. قال: وفي كلِّ سِن خمس من الإبل.
كذلك رُوي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: والأسنانُ والأضراس كلُّها سواء.
لظاهر الخبر.
قال: ومن ضرب عضوًا فأذهَبَ منفَعَتَه ففيه دِيةٌ كاملة كما لو قطعه، كاليد إذا شُلَّتْ، والعينِ إِذا ذهَب ضوءها. وذلك لما قدمناه أنَّ فوات منفعة العضوِ كذهاب العضو، فيجب فيها ما يجب
في العضو لو ذهب.
قال: والشَّجاجُ عشرة، الحارِصة، والدامعة، والدامية، والباضعة والمتلاحمة، والسَّمْحاق، والمُوضِحَةُ، والهاشمة، والمُنَقِّلة، والآمة. ففي المُوضِحَةِ القِصاصُ إن كان عَمْدًا، ولا قصاص في بقية الشجاج.
أما وجوبُ القِصاص في المُوضِحَةِ، فلأنَّه يمكن فيه المماثلة، وهو أن ينتهي بالسكين إلى العظم، وما يمكن فيه المماثلة يجب فيه القصاص، كقطع اليد من المفصل.
فأَمَّا بقيةُ الشَّجَاجِ الذي فوقَ المُوضِحَةِ فلا يمكن استيفاء المماثلة فيها، على ما نُفَسِّره من صفاتها، وما لا يمكن فيه المماثلة لا يثبت فيه القصاص، ولا خلاف في هذه الجملة بين أصحابنا.
وقد ذكر محمد في «الأصل»: أنَّ ما دون المُوضِحَةِ فيه القِصاصُ.
وروى الحسن، عن أبي حنيفة: أنه لا قِصاصَ إِلَّا فِي المُوضِحَةِ.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1481