شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
وجه رواية الحسن: أن ما دون المُوضِحَةِ لا حد له ينتهي السكين إليه، فلم يمكن استيفاء المماثلة، فلم يجب فيها القصاص.
وجه ما ذكره في «الأصل»: أنَّه يمكن تقديرُ غَيْرِ الجراحةِ بمقدار، وتُعمَلُ حديدة على قَدْرِه، وينفذ في اللحم حتى يشقه بقدرِها، وإذا أمكن المماثلة وجب القصاص.
قال: وما دون المُوضِحَةِ ففيه حكومة عدل.
روي مثل ذلك عن عمر بن عبد العزيز، أنَّه قال: «ما دونَ المُوضِحَةِ خدوش فيها حكومة عدل. وكذلك عن النخعي، وعن الشعبي: «فيها أُجرة الطبيب.
ولأنَّه لم يرد في الشرع لها أرس مقدَّرُ فوجب فيها أرش النقصان.
وقد اختلف أصحابنا المتأخرون، في كيفية الحكومة:
فقال الطحاوي: يقومُ الحُرُّ لو كان عبدا وهو صحيح، ثُمَّ يقوم وبه الشَّجَّةُ، فما نقص بين القيمتين فهو أرشها من دية الحرّ، فوجب أن ينقص من دية الحرّ ما نقص من قيمة العبد.
وقال أبو الحسن: ذلك يعرف بالحَزْرِ والظن.
ولو اعتبرنا ما قاله الطحاوي لأدَّى إلى أن يجب في قليل الشَّجةِ أكثر مما يجب في كثيرها، نحو أن ينقص من قيمته بالشجةِ الصغيرة أكثر مما ينقصُ بالكبيرة، وهذا لا يصح اعتباره.
فأما تفسير الشجاج:
فأولها الحارِصةُ: وهي التي تَشُقُ الجلد، ومنه قيل: حرص القصَّارُ الثوب، إذا خَرَقَه بالدق.
ثم الدامعة: وهي التي يخرج منها مثل الدمع.
ثم الدامية: وهي التي يخرج منها الدم.
ثم الباضعة: وهي التي تَبضُعُ اللحم.
ثم المتلاحمة: وهي التي تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضِعةُ. ثم السَّمْحاق: وهي التي تصل إلى جلدة رقيقة فوق العظم، وتلك الجلدة تُسمَّى سِمْحاقا لرقتها، ومن ذلك قيل للغيم الرقيق: سماحيق. ثم المُوضِحَةُ: وهي التي تُوضِحُ العظم.
ثم الهاشمة: وهي التي تهشُمُ العظم.
ثم المنقلة: وهي التي يخرج منها العظم. ثم الآمة: هي التي تصل إلى الدماغ، وهي جلدة رقيقة بين
وجه ما ذكره في «الأصل»: أنَّه يمكن تقديرُ غَيْرِ الجراحةِ بمقدار، وتُعمَلُ حديدة على قَدْرِه، وينفذ في اللحم حتى يشقه بقدرِها، وإذا أمكن المماثلة وجب القصاص.
قال: وما دون المُوضِحَةِ ففيه حكومة عدل.
روي مثل ذلك عن عمر بن عبد العزيز، أنَّه قال: «ما دونَ المُوضِحَةِ خدوش فيها حكومة عدل. وكذلك عن النخعي، وعن الشعبي: «فيها أُجرة الطبيب.
ولأنَّه لم يرد في الشرع لها أرس مقدَّرُ فوجب فيها أرش النقصان.
وقد اختلف أصحابنا المتأخرون، في كيفية الحكومة:
فقال الطحاوي: يقومُ الحُرُّ لو كان عبدا وهو صحيح، ثُمَّ يقوم وبه الشَّجَّةُ، فما نقص بين القيمتين فهو أرشها من دية الحرّ، فوجب أن ينقص من دية الحرّ ما نقص من قيمة العبد.
وقال أبو الحسن: ذلك يعرف بالحَزْرِ والظن.
ولو اعتبرنا ما قاله الطحاوي لأدَّى إلى أن يجب في قليل الشَّجةِ أكثر مما يجب في كثيرها، نحو أن ينقص من قيمته بالشجةِ الصغيرة أكثر مما ينقصُ بالكبيرة، وهذا لا يصح اعتباره.
فأما تفسير الشجاج:
فأولها الحارِصةُ: وهي التي تَشُقُ الجلد، ومنه قيل: حرص القصَّارُ الثوب، إذا خَرَقَه بالدق.
ثم الدامعة: وهي التي يخرج منها مثل الدمع.
ثم الدامية: وهي التي يخرج منها الدم.
ثم الباضعة: وهي التي تَبضُعُ اللحم.
ثم المتلاحمة: وهي التي تذهب في اللحم أكثر مما تذهب الباضِعةُ. ثم السَّمْحاق: وهي التي تصل إلى جلدة رقيقة فوق العظم، وتلك الجلدة تُسمَّى سِمْحاقا لرقتها، ومن ذلك قيل للغيم الرقيق: سماحيق. ثم المُوضِحَةُ: وهي التي تُوضِحُ العظم.
ثم الهاشمة: وهي التي تهشُمُ العظم.
ثم المنقلة: وهي التي يخرج منها العظم. ثم الآمة: هي التي تصل إلى الدماغ، وهي جلدة رقيقة بين