اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الديات

العظم والدماغ. وهاهنا شَجَّةٌ أخرى بعدها، وهي الدامغة: وهي التي تخرِقُ الجلد وتصل إلى الدماغ.
وإنما لم يذكر الدامغة؛ لأنَّ الإنسان في الغالب لا يعيش معها، فلا مدخل لها في جملة الشَّجاج.
ولا خلاف في هذه الجملة بين أصحابنا، إِلَّا ما رُوي عن محمد أنه جعل المتلاحمة قبل الباضعة، قال: وهي التي يتلاحم فيها الدم ويسود. و ما ذكرناه أولا من ترتيب الشجاج هو الذي رُوي عن أبي يوسف في «الإملاء»، وهذا الاختلافُ لا يعود إلى معنى، وإنَّما هو اختلاف عبارة، ألا ترى أنَّ محمدا لا يمنعُ أن تكونَ الشَّجةُ التي ذهبَتْ في اللحم أكثر فيزيدَ أرشها، وكذلك أبو يوسف لا يمنعُ أن تكونَ التي قبل الباضعة أقل منها، فيقل أرشها.
وقد قال أصحابنا: إنَّ هذه الشجاج تختص بالوجه والرأس، ولا تكونُ في موضع آخر من البدنِ؛ لأنَّ العرب تسمي ما كان في الوجه والرأسِ شَجةً، وما كان في غير ذلك من البدنِ جراحةً، فهذا من جهة اللغة، ومن جهة الحكم أيضًا، فهذه الشجاج إنَّما يثبتُ لها هذا الحكم لأجلِ الشَّيْنِ الذي يلحق ببقاء أثرها، يبين ذلك أنها لو اندملَتْ، ولم يبق لها أثر لم يجب فيها أرس، وإذا تعلق حكمها بالشَّين اختص بما يظهر من البدنِ في الغالب.
فأما ما سوى الوجه والرأس، فلا يظهر في العادة، فلا يحصل فيها من الشَّينِ ما يحصل في الوجه والرأس.
قال: وفي المُوضِحَةِ إن كانت خطأ نصفُ عُسْرِ الدِّيةِ، وفي الهاشمةِ عُشر
الدِّيةِ، وفي المنقلة عُشر ونصفُ عُسْرِ الدِّيةِ، وفي الآمَّةِ قُلتُ الدِّيةِ.
وذلك لما رُوي في كتاب عمرو بن حزمٍ، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «وفي المُوضِحَةِ خمس من الإبل، وفي الهاشمةِ عَشر، وفي المنقلة خمسة عشر، وفي الآمَّةِ ثُلث الدِّيةِ».
قال: وفي الجائفة ثلث الدِّيةِ، فإن نفَذَتْ فهي جائفتان، ففيها ثلثا الدِّيةِ.
وذلك لما رُوي عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «في الجائفة ثلث الدِّيةِ.
ورُوي أنَّ أبا بكرٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: «حَكَم في جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثي الدية».
وكان ذلك بحضرة الصحابةِ رضي الله عَنْهُم من غير نكير.
وقد قال أصحابنا: إنَّ الجائفة لا تكونُ إلَّا في موضع يصل إلى الجوف، كالظهر، والبطن، والصدر، والسُّرة؛ لأنَّها سُمِّيَتْ بذلك لوصولها إلى الجوف، فاعتبر أن تكون في موضع تصل منه إلى الجوف.
قال: وفي أصابع اليد نصفُ الدّية، وإن قطعها مع الكفّ، ففيها نصفُ الدِّيةِ وذلك لما رُوي عن
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1481