شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: «وفي اليدينِ الدِّية، وفي أحدهما نصفُ الدِّية. ورُوي عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ أنه قال: «في كلِّ أُصبع عشر من، الإبل.
فلما أوجب نصفَ الدِّيةِ في الأصابع منفردة، وأوجبها في اليد، دل على أَنَّ الكَفَّ تَبَع للأصابع.
قال: فإن قطعها مع نصف الساعدِ، ففي الكفّ نصفُ الدِّيةِ، وفي الزيادة حكومة عَدْلٍ.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد.
قال أبو حنيفة: لا يتبَعُ أصابع اليد إلَّا الكفُّ، وأصابعَ الرِّجْلِ إِلَّا القدمُ، وكذلك روى محمد، عن أبي يوسف.
ورَوَى بشر، عن أبي يوسف: أنَّ ما زاد على أصابع اليد والرجل فهو تبع لها إلى المَنْكِبِ، وإلى الفخذ، وهو قول ابن أبي ليلى.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد: أنَّ الدِّيةَ تجبُ في الأصابع والكفُّ تبع، بدليل أنه لو أفرد الأصابع بالقطعِ وجَب نصفُ الدِّيةِ، ولو قطعها مع الكفّ يجب نصفُ الدِّيةِ أيضًا، فلا يخلو أن يجعل الذراع تبعًا للأصابع أو للكف، ولا يجوز أن يتبع الأصابع؛ لأنه يفصل بينهما عضو، فلا يكون تبعا لها كما لا تكونُ الشَّجَةُ تبعا للأصابع، ولا يجوز أن يتبع الكفَّ؛ لأنَّه تبع في نفسه، فلا يتبعه تبع آخر.
وجه قول أبي يوسف: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «في اليدين الدِّيةُ، وفي أحدهما نصفُ الدِّيةِ». واليد عبارةٌ عن العضو إلى المَنْكِبِ، ولأنَّ ما ليس له أرضٌ مقدَّر، فإنَّه إذا اتصل بما له أرس مقدَّرٌ يتبعه، أصله الكف.
وإذا ثبت من أصل أبي حنيفة أنه يجب في الكفِّ الدِّيةُ، وجب فيما زاد عليه حكومة؛ لأنَّه ليس له أرس مقدَّر.
قال: وفي الأصبع الزائد حكومة عدل.
لأنه لا منفعة فيها، ولا زينة، ولم يقدر لها الشرعُ أرضًا، فيرجع إلى قيمة العدل.
قال: وفي عين الصبي وذَكَرِه ولسانه إذا لم تُعلَمْ صحته، حكومة عدل ..
وقال الشافعي: دية كاملة.
لنا: أنَّ هذه الأعضاء المقصود بها المنفعة، فما لم تُعلَمْ صحتها لا يجب فيها أرس كامل، وقد يُعلم ذلك في الذَّكَرِ بالحركة، وفي اللسان بالكلام، وفي العين بما يُستدل به على النظر، فمتى وُجِد ذلك تبيَّنَّا أَنَّه
فلما أوجب نصفَ الدِّيةِ في الأصابع منفردة، وأوجبها في اليد، دل على أَنَّ الكَفَّ تَبَع للأصابع.
قال: فإن قطعها مع نصف الساعدِ، ففي الكفّ نصفُ الدِّيةِ، وفي الزيادة حكومة عَدْلٍ.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد.
قال أبو حنيفة: لا يتبَعُ أصابع اليد إلَّا الكفُّ، وأصابعَ الرِّجْلِ إِلَّا القدمُ، وكذلك روى محمد، عن أبي يوسف.
ورَوَى بشر، عن أبي يوسف: أنَّ ما زاد على أصابع اليد والرجل فهو تبع لها إلى المَنْكِبِ، وإلى الفخذ، وهو قول ابن أبي ليلى.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد: أنَّ الدِّيةَ تجبُ في الأصابع والكفُّ تبع، بدليل أنه لو أفرد الأصابع بالقطعِ وجَب نصفُ الدِّيةِ، ولو قطعها مع الكفّ يجب نصفُ الدِّيةِ أيضًا، فلا يخلو أن يجعل الذراع تبعًا للأصابع أو للكف، ولا يجوز أن يتبع الأصابع؛ لأنه يفصل بينهما عضو، فلا يكون تبعا لها كما لا تكونُ الشَّجَةُ تبعا للأصابع، ولا يجوز أن يتبع الكفَّ؛ لأنَّه تبع في نفسه، فلا يتبعه تبع آخر.
وجه قول أبي يوسف: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «في اليدين الدِّيةُ، وفي أحدهما نصفُ الدِّيةِ». واليد عبارةٌ عن العضو إلى المَنْكِبِ، ولأنَّ ما ليس له أرضٌ مقدَّر، فإنَّه إذا اتصل بما له أرس مقدَّرٌ يتبعه، أصله الكف.
وإذا ثبت من أصل أبي حنيفة أنه يجب في الكفِّ الدِّيةُ، وجب فيما زاد عليه حكومة؛ لأنَّه ليس له أرس مقدَّر.
قال: وفي الأصبع الزائد حكومة عدل.
لأنه لا منفعة فيها، ولا زينة، ولم يقدر لها الشرعُ أرضًا، فيرجع إلى قيمة العدل.
قال: وفي عين الصبي وذَكَرِه ولسانه إذا لم تُعلَمْ صحته، حكومة عدل ..
وقال الشافعي: دية كاملة.
لنا: أنَّ هذه الأعضاء المقصود بها المنفعة، فما لم تُعلَمْ صحتها لا يجب فيها أرس كامل، وقد يُعلم ذلك في الذَّكَرِ بالحركة، وفي اللسان بالكلام، وفي العين بما يُستدل به على النظر، فمتى وُجِد ذلك تبيَّنَّا أَنَّه