شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
أتلف عضوا منفعته كاملة، فلزمه كمال الأرش، وإذا لم يوجد ذلك لم تُعلَمِ الصحة، فلم يلزمه أرس كامل بالشك. فإن قيل: الأصل أنها صحيحةٌ فيجب أن يُحكم على الأصل.
قيل له: هذا ظاهر، والظاهر لا يستحق به حقا على الغير.
قال: ومن شجّ رجلا فذهب عقله، أو شعر رأسه، دخَل أرش المُوضِحَةِ في الدية.
أَمَّا إذا ذهَب عقله، فلأنَّ منفعة العقل تتعلق بجميع البدن، فبفواته تبطل منفعة جميع الأعضاء، فصار كأنَّه أوضحه فمات، فلا يجب أكثرُ من الدِّيةِ.
هذا قولهم. وقال الحسن بن زيادٍ: إِنَّ المُوضِحَة والعقل جنايتان اختلف محلهما والمقصود بهما، فلم يُدخل إحداهما في الأخرى، كأرش اليدين. وأما إذا ذهب الشعرُ ولم ينبُتْ، فلأنَّ أرش المُوضِحَةِ يجبُ بفواتِ جزء من الشعر، ألا ترى أنَّ الشعرَ لو نَبتَ سقط الأرش، والدِّيةُ وجَبَتْ لفواتِ كل الشعر، وقد تعلَّقا بسببٍ واحدٍ فيدخُل الجزء في الجملة، كمن قطع أُصبع رجل فشُلَّتْ يده.
وقد قال زفرُ: إنَّه لا يدخل في الدِّيةِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما جنايةٌ فيما دونَ النفس، فلا تَدخُلُ إحداهما في الأخرى، كسائر الجنايات.
قال: وإن ذهَبَ سمعُه، أو بصره، أو كلامه، فعليه أرش المُوضِحَةِ مع الدية.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وأبي يوسف، فيما رواه عنه بشر.
وروى عنه ابنُ زيادٍ: أَنَّ الشجةَ تدخُلُ في دية السمع والكلام، ولا تدخل في دية البصر خاصة.
وجه قولهما: أنَّ الشجةَ والسمع كلُّ واحدٍ منهما دون النفس، ومنفعته تختص به، فلا يدخُلُ بعضُه في بعض، كالأعضاء المختلفة.
ولا يشبه العقل؛ لأنَّ منفعته لا تختص به، بل تعود إلى جميع الأعضاء فهو بمنزلة الروح.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ السمع والكلام كلُّ واحدٍ منهما باطن، فيدخل أرش الموضحة في ديته، كالعقل، وليس كذلك البصر؛ لأنَّه ظاهر، فلا يدخُلُ فيه أرش الموضحة، كاليد والرجل.
قال: ومن قطع أصبُعَ رجل فشُلَّتْ أخرى إلى جنبها ففيها الأرش، ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة.
والكلام في هذه المسألة يقع في موضعين:
قيل له: هذا ظاهر، والظاهر لا يستحق به حقا على الغير.
قال: ومن شجّ رجلا فذهب عقله، أو شعر رأسه، دخَل أرش المُوضِحَةِ في الدية.
أَمَّا إذا ذهَب عقله، فلأنَّ منفعة العقل تتعلق بجميع البدن، فبفواته تبطل منفعة جميع الأعضاء، فصار كأنَّه أوضحه فمات، فلا يجب أكثرُ من الدِّيةِ.
هذا قولهم. وقال الحسن بن زيادٍ: إِنَّ المُوضِحَة والعقل جنايتان اختلف محلهما والمقصود بهما، فلم يُدخل إحداهما في الأخرى، كأرش اليدين. وأما إذا ذهب الشعرُ ولم ينبُتْ، فلأنَّ أرش المُوضِحَةِ يجبُ بفواتِ جزء من الشعر، ألا ترى أنَّ الشعرَ لو نَبتَ سقط الأرش، والدِّيةُ وجَبَتْ لفواتِ كل الشعر، وقد تعلَّقا بسببٍ واحدٍ فيدخُل الجزء في الجملة، كمن قطع أُصبع رجل فشُلَّتْ يده.
وقد قال زفرُ: إنَّه لا يدخل في الدِّيةِ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما جنايةٌ فيما دونَ النفس، فلا تَدخُلُ إحداهما في الأخرى، كسائر الجنايات.
قال: وإن ذهَبَ سمعُه، أو بصره، أو كلامه، فعليه أرش المُوضِحَةِ مع الدية.
وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، ومحمد، وأبي يوسف، فيما رواه عنه بشر.
وروى عنه ابنُ زيادٍ: أَنَّ الشجةَ تدخُلُ في دية السمع والكلام، ولا تدخل في دية البصر خاصة.
وجه قولهما: أنَّ الشجةَ والسمع كلُّ واحدٍ منهما دون النفس، ومنفعته تختص به، فلا يدخُلُ بعضُه في بعض، كالأعضاء المختلفة.
ولا يشبه العقل؛ لأنَّ منفعته لا تختص به، بل تعود إلى جميع الأعضاء فهو بمنزلة الروح.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ السمع والكلام كلُّ واحدٍ منهما باطن، فيدخل أرش الموضحة في ديته، كالعقل، وليس كذلك البصر؛ لأنَّه ظاهر، فلا يدخُلُ فيه أرش الموضحة، كاليد والرجل.
قال: ومن قطع أصبُعَ رجل فشُلَّتْ أخرى إلى جنبها ففيها الأرش، ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة.
والكلام في هذه المسألة يقع في موضعين: