شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الديات
وذلك لأنَّ الجناياتِ المجتمعة بمنزلة الجناية الواحدة بدليل اتفاق حكمها، وحكم الجناية قبل البدء مراعى لا نحكمُ فيها بشيء لجواز أن تؤول إلى النفس فيسقط حكمُها ويَثْبُتُ حكم النفس، فإذا لم تستقر الجنايةُ الأولى ووُجِدَتِ الثانية سقط حكم الأولى، فكأنه أتلفه بجناية واحدة فتجبُ الدِّيةُ خاصة، ولا يشبه هذا إذا قطع يده خطاً، ثُمَّ قتله عمدًا لأنهما جنايتان، واختلاف الجنايتين كاختلافِ الجانيين، ومعلوم أنَّ جناية أحد الجانيين لا تدخل في جناية الآخر، كذلك الجنايتين المختلفتين.
قال: وكلُّ عمدٍ سقط فيه القِصاصُ لشبهة، فالدية في مال القاتل.
وذلك لما رُوي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ، أنه قال: «لا تَعقِلُ العاقلة عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافًا».
وهذا لا يُعلمُ إِلَّا من طريق التوقيفِ، فكأَنَّه رواه عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ويكون في ثلاث سنين؛ لأنها ديةٌ وجبَتْ بنفس القتل فكانت مؤجلة، كالتي وجبَتْ بالخط.
قال: وكل أرشي وجب بالصلح، فهو في مال القاتل.
لظاهرِ الخبر، ويكون في ماله حالا؛ لأنَّه مال واجب بعقد، فصار كالثمن في البيع، فلا يثبتُ مؤجَّلًا إلا بالتأجيل.
قال: وإذا قتل الأب ابنه عمدًا فالدِّية في ماله في ثلاث سنين.
وقال الشافعي: تجب حالة.
لنا: أنَّ الدِّيةَ وجَبَتْ بنفس القتل فوجب أن تكون مؤجلة، كدية الخطأ وشبه العمد، هذا على طريقة أصحابنا في المسألة؛ وهي أنَّ هذا القتل لا يتعلَّق به القصاص بحال.
فأما على طريقة أبي الحسن أنَّ موجب القتل القصاص، ويسقط لتعذُّرِ الاستيفاء، فإنَّه يقولُ: إِنَّ القِصاص لما لم يستقر وجوبه فصار كأنَّه لم يجب، وحَلَّ محلّ ملك الوكيل الذي لا يستقر.
فإن قيل: عمد يسقط فيه القصاص فما يجب فيه من الأرش يكونُ حالا، كمن قطع يد رجل من نصف الساعد.
قيل له: هناك القصاص واجب لو أمكنت المماثلة، فإذا سقط لتعذر المماثلة وجب الأرش حالا، وفي مسألتنا لا يتوهم وجوب القصاص، فوجب البدل مؤجلا. قال: وكل جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله، ولا يُصَدَّقُ على عاقلته.
قال: وكلُّ عمدٍ سقط فيه القِصاصُ لشبهة، فالدية في مال القاتل.
وذلك لما رُوي عن عمرَ رضي الله عَنْهُ، أنه قال: «لا تَعقِلُ العاقلة عمدا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافًا».
وهذا لا يُعلمُ إِلَّا من طريق التوقيفِ، فكأَنَّه رواه عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ويكون في ثلاث سنين؛ لأنها ديةٌ وجبَتْ بنفس القتل فكانت مؤجلة، كالتي وجبَتْ بالخط.
قال: وكل أرشي وجب بالصلح، فهو في مال القاتل.
لظاهرِ الخبر، ويكون في ماله حالا؛ لأنَّه مال واجب بعقد، فصار كالثمن في البيع، فلا يثبتُ مؤجَّلًا إلا بالتأجيل.
قال: وإذا قتل الأب ابنه عمدًا فالدِّية في ماله في ثلاث سنين.
وقال الشافعي: تجب حالة.
لنا: أنَّ الدِّيةَ وجَبَتْ بنفس القتل فوجب أن تكون مؤجلة، كدية الخطأ وشبه العمد، هذا على طريقة أصحابنا في المسألة؛ وهي أنَّ هذا القتل لا يتعلَّق به القصاص بحال.
فأما على طريقة أبي الحسن أنَّ موجب القتل القصاص، ويسقط لتعذُّرِ الاستيفاء، فإنَّه يقولُ: إِنَّ القِصاص لما لم يستقر وجوبه فصار كأنَّه لم يجب، وحَلَّ محلّ ملك الوكيل الذي لا يستقر.
فإن قيل: عمد يسقط فيه القصاص فما يجب فيه من الأرش يكونُ حالا، كمن قطع يد رجل من نصف الساعد.
قيل له: هناك القصاص واجب لو أمكنت المماثلة، فإذا سقط لتعذر المماثلة وجب الأرش حالا، وفي مسألتنا لا يتوهم وجوب القصاص، فوجب البدل مؤجلا. قال: وكل جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله، ولا يُصَدَّقُ على عاقلته.