اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسامة

عَنْهُ: «لما قضَى في القسامةِ وَافَى إِليه تسعةٌ وأربعون رجلا، فكرّر اليمين على رجل منهم حتى تمَّتِ الخمسون، ثُمَّ قضَى بالدية. وعن شريح، والنَّخَعي مثل ذلك.
قال: ولا يدخُلُ في القسامة صبي، ولا مجنون، ولا امرأة، ولا عبد. وذلك لأنَّ اليمين قول، والصبي ليس له قول صحيح، وكذلك المجنون، وأمَّا المرأة والعبد فليسا من أهل النصرة، والأيمانُ إنَّما تجب على مَن ينصرُ البقعة.
قال: وإن وُجد ميت لا أثر به، فلا قَسَامَةَ، ولا دِيَة.
وقال الشافعي: إن كان هناك لَوْتُ استُحلِفَ الولي، فإن امتنع استخلف أهل المحلة؟. لنا: أنه إذا لم يكُن به أثر فالظاهرُ أنَّه مات حَتْفَ أنفه، والميتُ لا يجب فيه قَسَامة، ولا دِيَةٌ.

فإن قيل: القسامة تَتَّبِعُ الدعوى، فإذا ادعى الوليُّ ما يجوز أن يكونَ، سُمِعَتْ
دعواه، ولزِمَتِ القسامة.
قيل له: إذا لم يكُن به أثر فالظاهرُ بخلافِ مَا يَدَّعِيه، فلا نُسلّمُ أَنَّ الدَّعوى وقعت موجبة للقسامة.
قال: وكذلك إن كان الدم يسيل من أنفه، أو من دُبُرِه، أو من فَمِه.
لأنَّ ذلك يكون في الغالب من غير ضرب، فيكونُ بالرُّعافِ، والقيء، وغيرِ ذلك، فلم يدلُّ الظاهرُ على أنَّه قتيل.
قال: وإن خرج من عينه، أو أُذُنِه فهو قتيل.
وذلك لأنَّ الغالب أنَّ ذلك لا يكونُ إلَّا بضرب حادث، فالظاهرُ أنَّه قتيل. قال: وإذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجلٌ، فالدِّيةُ على عاقلته دونَ أهل المحلة.
وذلك لأنَّ القتيل في يده، فكان أخصَّ به من أهل المحلة، كما لو وجد في داره.
قال: وإن وُجد في دارِ إنسان، فالقَسَامة عليه، والدية على عاقلته. وذلك لأنَّ صاحبَ الدارِ أخصُّ بنصرة الدار من أهل المحلة، فصار مع أهل المحلة بمنزلة أهل المحلة مع أهل المصر، فكما لا يدخُلُ أهل المصر مع أهل المحلة، كذلك لا يدخل أهل المحلة مع صاحب الدارِ في القَسَامَةِ.

وأما وجوبُ الدِّيةِ على عاقلته، فلأنَّ الدِّيةَ تجب لأجل النصرة، ونصرة صاحب الدار على عاقلته.
قال: ولا يدخل السكَّانُ في القَسَامة مع المُلاكِ عند أبي حنيفة. يعني: إذا كان في المحلةِ سكان
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1481