اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

والأولى في ذلك ما قاله الطحاوي؛ لأنَّ ذلك أقرب إلى ظاهر الأخبار.
قال: والإقامة مثل الأذانِ، إِلَّا أَنَّه يَزِيدُ فيها بعد الفلاح: قد قامَتِ الصَّلاةُ مَرَّتَيْنِ.
وقال الشافعي: يُفرد الإقامة.
لنا: ما روي في حديث عبد الله بن زيد الذي هو أصل الأذان أنه قال: «ثم صبر هنيهة، ثم قام فقال مثل ذلك، إلا أنه زاد فيه: قد قامت الصلاةُ. مَرَّتين».
وفي حديث عبد الله بن محيريز، عن أبي محذورةَ أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الإقامة مَثْنَى مَثْنَى».
وفي حديث سُوَيدِ بنِ غَفَلَةَ: «أنه سمع بلالًا يُؤذِّنُ ببطحاء مكةَ بِصَوْتَينِ صَوْتَينِ، وَيُقِيمُ مثل ذلك».
فإن قيل: روي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَرَ بِلالًا أَن يَسْفَعَ الأَذانَ ويُوتِرَ الإقامة».
قيل له: أصل الخبر: «أمر بلال. وليس فيه ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإذا لم يبين الأمر لا يكون فيه حُجَّةٌ، ولو صح احتمل قوله: «يَشفع الأذان». بالصوت فيأتي بصَوْتَيْنِ صَوْتَينِ، وَيُفْرِدَ الإقامة». فيأتي بصوت صوت.
فإن قيل: الأذان والإقامة ذِكْرانِ مُتَعاقِبانِ، فوجب أن يكون الثاني أخف من الأول كخطبتي الجمعة.
قيل له: في الجمعة يُكْتَفَى بالخطبة الأولى عن الثانية، فجاز أن تكون الأولى أكمل، وهنا يُكْتَفَى بالإقامة عن الأذان، فيجب أن تكون الإقامة أكمل منه).
وقد قال مالك: يقول: قد قامت الصلاة. مرة واحدة.
وهذا لا يصح؛ لحديث عبد الله بن زيد، ولما روي عن أبي محذورة أنه قال: «لَقَنَني النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإقامة تسع عشرة كلمة).
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1481