شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسامة
وذلك لأنَّ هذه البقعة ليس لأحد عليها يد ولا هو أخص بها، فلم يتعلق به حكم.
فأما إذا كان بقربها عمارة مصر أو قريةً، فعليهم القسامة والديه، واعتبروا في القربِ أن يكون بحيثُ يسمع فيه الصوتُ؛ لأن الصوت إذا بلغ إليه فالغوث يلحق تلك البقعة من العمارة في الغالب، فتعلَّق بها الحُكْمُ، وإن لم يبلغ الصوتُ لم يلحَقِ الغوث فلم يجب فيه شيء.
قال: وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما.
والأصل في ذلك ما روى أبو سعيد الخدريُّ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِي في قتيل وجد بين قريتين، فأمر أن يُذرَعَ بينهما». ورُوي: «أَنَّ عَمَرَ رضي الله عَنْهُ لمَّا كُتِب إليه في القتيل الذي وُجِد بين وادِعَة وأَرْحَبَ، كتب بأن يقيس بين القريتين. فوجد القتيل إلى وَادِعَةَ أقرب، فقضى عليهم بالقسامة».
وهذا محمول على أنَّه كان يبلغ الصوت إلى الموضع.
قال: وإن وُجد في وسط الفراتِ يَمُرُّ به الماء، فهو هَدَرٌ.
وذلك لأنَّ هذه البقعة لا يثبت عليها اليد، فلم يتعلق به النصرة، فلم يجب فيه شيء.
قال: فإن كان محتَبِسًا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان. وهذا أيضًا يريد به إذا كان يُسمَعُ الصوتُ من القرى، وذلك لأنَّ شط الفراتِ في يد من يَقرُبُ منه، ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويُورِدون بهائمهم، وإذا كان في أيديهم كانوا أخصَّ به، فلزِمَهُمُ القسامةُ والدِّيةُ.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: في القتيل يوجد في السجن لا يُعرفُ من قتله، أنَّه على بيت المال.
وقال أبو يوسف: على أهل السجن القسامةُ والدِّية.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد: أنَّ أهل السجن لا نصرة لهم في الظاهر لأنهم مقهورون، والقسامة تجب لأجل النصرة ولم يوجد ذلك، ولأنَّ منفعة السجن المقصود بها جماعة المسلمين، بدليل أنَّه وُضع لدفع الضرر عنهم واستيفاء حقوقهم، فصار كالشارع الأعظم.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الظاهر أنَّ القتل حصل منهم فكانت القسامة عليهم.
وقد قال أبو حنيفة: في الرجل يُجرَحُ في القبيلة فيحملُ إلى أهله فيموتُ من تلك الجراحة، فإن كان صاحب فراش حتى مات فعلى عاقلة القبيلة، وإن لم يكن صاحب فراش فلا ضمان ولا قسامة.
وقال ابن أبي ليلى: لا ضمان ولا قسامة في الوجهين.
فأما إذا كان بقربها عمارة مصر أو قريةً، فعليهم القسامة والديه، واعتبروا في القربِ أن يكون بحيثُ يسمع فيه الصوتُ؛ لأن الصوت إذا بلغ إليه فالغوث يلحق تلك البقعة من العمارة في الغالب، فتعلَّق بها الحُكْمُ، وإن لم يبلغ الصوتُ لم يلحَقِ الغوث فلم يجب فيه شيء.
قال: وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما.
والأصل في ذلك ما روى أبو سعيد الخدريُّ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِي في قتيل وجد بين قريتين، فأمر أن يُذرَعَ بينهما». ورُوي: «أَنَّ عَمَرَ رضي الله عَنْهُ لمَّا كُتِب إليه في القتيل الذي وُجِد بين وادِعَة وأَرْحَبَ، كتب بأن يقيس بين القريتين. فوجد القتيل إلى وَادِعَةَ أقرب، فقضى عليهم بالقسامة».
وهذا محمول على أنَّه كان يبلغ الصوت إلى الموضع.
قال: وإن وُجد في وسط الفراتِ يَمُرُّ به الماء، فهو هَدَرٌ.
وذلك لأنَّ هذه البقعة لا يثبت عليها اليد، فلم يتعلق به النصرة، فلم يجب فيه شيء.
قال: فإن كان محتَبِسًا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان. وهذا أيضًا يريد به إذا كان يُسمَعُ الصوتُ من القرى، وذلك لأنَّ شط الفراتِ في يد من يَقرُبُ منه، ألا ترى أنهم يستقون منه الماء ويُورِدون بهائمهم، وإذا كان في أيديهم كانوا أخصَّ به، فلزِمَهُمُ القسامةُ والدِّيةُ.
وقد قال أبو حنيفة، ومحمد: في القتيل يوجد في السجن لا يُعرفُ من قتله، أنَّه على بيت المال.
وقال أبو يوسف: على أهل السجن القسامةُ والدِّية.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد: أنَّ أهل السجن لا نصرة لهم في الظاهر لأنهم مقهورون، والقسامة تجب لأجل النصرة ولم يوجد ذلك، ولأنَّ منفعة السجن المقصود بها جماعة المسلمين، بدليل أنَّه وُضع لدفع الضرر عنهم واستيفاء حقوقهم، فصار كالشارع الأعظم.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الظاهر أنَّ القتل حصل منهم فكانت القسامة عليهم.
وقد قال أبو حنيفة: في الرجل يُجرَحُ في القبيلة فيحملُ إلى أهله فيموتُ من تلك الجراحة، فإن كان صاحب فراش حتى مات فعلى عاقلة القبيلة، وإن لم يكن صاحب فراش فلا ضمان ولا قسامة.
وقال ابن أبي ليلى: لا ضمان ولا قسامة في الوجهين.