شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
وعن المجنونِ حتى يُفِيقَ.
ولأنَّ الحدَّ عقوبة، وليس الصبي والمجنون من أهل العقوبة.
وأما الإسلام فهو شرط في الإحصانِ عند أصحابنا، وعند أبي يوسف أنَّه ليس بشرط، وهو قول الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد: ما روى ابنُ عمرَ رضي اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَن أَشرَك باللَّهِ فليس بمُحْصَنٍ.
ولأنَّ إحصانَ الرجمِ أكثر شرائط من إحصانِ القذف، والإسلام شرط في إحصانِ القذف، فما اعتُبِر في أضعف الإحصانين، فاعتبارُه في أقواهما أَوْلَى، إذا كان يُمكِنُ اعتباره ولا تلزمُ العِفَّة؛ لأنه لا يُتصوَّرُ وجودها في الزَّاني، فلا يصح شرطها ه في رجمه.
وجه قول أبي يوسف: ما روى ابنُ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجم اليهوديين».
الجواب: أنَّه رجمهما قبل كونِ الإحصانِ شرطًا؛ بدليلِ أَنَّهُ صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يسأل عن إحصانهما، ولأنَّ ابن عمر قال: «مَن أشرك بالله فليس بمُحصن.
فدل على أنَّه عرف تغيير هذا الحكم.
فإن قيل: الرجمُ عقوبة والكافر أدخل في العقوبات من المسلم.
قيل له: لا يمتنع أن يختلفا كما اختلفا في حد الشُّربِ.
وأمَّا اعتبار التزويج: فلأنَّ الإحصان يُعبر به عن النكاح؛ بدليل قوله تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:] والمراد به ذوات الأزواج، وإذا كان الاسم يتناوله وجب اعتباره.
وأما اعتبار النكاح الصحيح: فلأنَّ الفاسد لا يُبيحُ الوطء. وأما اعتبارُ الدُّخول بها: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّيْبُ بِالشَّيِّبِ الجلد و الرجمُ».
والثيب عبارة عن الواطئ وعن الموطوءة.
وأما اعتبار الدخول بهما، وهما على صفة الإحصانِ: فلأنَّ كلَّ وطءٍ لا يُوجِبُ الإحصان لأحد الواطئين لا يُوجِبُه للآخر، أصله وطء المملوكين هذا هو المشهور من المذهب، وقد روي عن أبي يوسف: أنَّه لا يُعْتَبَرُ الدخول وهما على صفة الإحصان.
ووجه ذلك: أنَّ الحرّ المسلم إذا وطئ الأمة أو الكافرة فقد كَمُلتْ شرائط الإحصان فيه، ففَقْدُها
ولأنَّ الحدَّ عقوبة، وليس الصبي والمجنون من أهل العقوبة.
وأما الإسلام فهو شرط في الإحصانِ عند أصحابنا، وعند أبي يوسف أنَّه ليس بشرط، وهو قول الشافعي.
وجه قول أبي حنيفة، ومحمد: ما روى ابنُ عمرَ رضي اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَن أَشرَك باللَّهِ فليس بمُحْصَنٍ.
ولأنَّ إحصانَ الرجمِ أكثر شرائط من إحصانِ القذف، والإسلام شرط في إحصانِ القذف، فما اعتُبِر في أضعف الإحصانين، فاعتبارُه في أقواهما أَوْلَى، إذا كان يُمكِنُ اعتباره ولا تلزمُ العِفَّة؛ لأنه لا يُتصوَّرُ وجودها في الزَّاني، فلا يصح شرطها ه في رجمه.
وجه قول أبي يوسف: ما روى ابنُ عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجم اليهوديين».
الجواب: أنَّه رجمهما قبل كونِ الإحصانِ شرطًا؛ بدليلِ أَنَّهُ صَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يسأل عن إحصانهما، ولأنَّ ابن عمر قال: «مَن أشرك بالله فليس بمُحصن.
فدل على أنَّه عرف تغيير هذا الحكم.
فإن قيل: الرجمُ عقوبة والكافر أدخل في العقوبات من المسلم.
قيل له: لا يمتنع أن يختلفا كما اختلفا في حد الشُّربِ.
وأمَّا اعتبار التزويج: فلأنَّ الإحصان يُعبر به عن النكاح؛ بدليل قوله تعالى: وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ [النساء:] والمراد به ذوات الأزواج، وإذا كان الاسم يتناوله وجب اعتباره.
وأما اعتبار النكاح الصحيح: فلأنَّ الفاسد لا يُبيحُ الوطء. وأما اعتبارُ الدُّخول بها: فلقولِه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّيْبُ بِالشَّيِّبِ الجلد و الرجمُ».
والثيب عبارة عن الواطئ وعن الموطوءة.
وأما اعتبار الدخول بهما، وهما على صفة الإحصانِ: فلأنَّ كلَّ وطءٍ لا يُوجِبُ الإحصان لأحد الواطئين لا يُوجِبُه للآخر، أصله وطء المملوكين هذا هو المشهور من المذهب، وقد روي عن أبي يوسف: أنَّه لا يُعْتَبَرُ الدخول وهما على صفة الإحصان.
ووجه ذلك: أنَّ الحرّ المسلم إذا وطئ الأمة أو الكافرة فقد كَمُلتْ شرائط الإحصان فيه، ففَقْدُها