شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
في الموطوءة لا يمنع من وجوب الحد على الواطي.
قال: ولا يُجمَعُ في المُحصَنِ بينَ الجلدِ والرجمِ.
وقال أهل الظاهرِ: يُجلَدُ المحصنُ، ثُمَّ يُرجَمُ.
لنا: ما روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجم ما عزا، ولم يجلده»، ولأنَّ الجلد حد بنفسه فلا يُضَمُّ إلى الرجمِ كالقطع.
فإن قيل: روي في حديث عبادةً، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «البِكْرُ بالبِكْرِ جلد مئة وتغريب عام، والنَّيِّبُ بالشَّيِّبِ الجلد والرجم».
قيل له: معناه الجلد تارة والرجم أخرى، يُبَيِّنُ ذلك أن الطَّيِّبَ على ضربَيْن: تيب محض، وثَيِّب غير محض، فبَيَّنَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ الشَّيْبِ فِي الحالين، يُؤكِّدُ ذلك أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في قصةِ العَسِيفِ: «واغْدُ يا أُنيسُ إلى امرأةِ هذا فإن اعتَرفَتْ فارْجُمْها». ولم يَذكُر جلدها.
قال: ولا يُجمَعُ في البكر بين الجلدِ والنَّفْيِ، إلا أن يرى ذلك مصلحة فيُغَربه على قدر ما يرى.
على وجه التعزير، وقال الشافعي: ينفيه سنة على وجه الحد، ويَسْتوي في ذلك الرجل والمرأة، وفي المملوك قولان.
لنا: قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَنَعِرٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:] ظاهر الآية أنَّ هذا جميعُ الحدّ؛ فمن قال: إنه بعضُ الحد. فقد خالف الظاهر، ولأنَّ ما ثبت بنفسه حدا في قاطع الطريق لا يُضَمُّ إلى الجلدِ فِي الزِّنى على طريقِ الحد كالقطع. فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «البكر بالبكرِ جلد مئةٍ وتغريب عام».
قيل له: هذا الخبرُ مُتقدم على الآية، فنزلت الآيةُ ناسخة له، يُبَيِّنُ ذلك أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «خُذوا عنِّي». ولو كانتِ الآيةُ نَزَلَتْ لقال: خُذوا عن القرآنِ. وكلُّ شيءٍ روي عن الصحابةِ رَض اللَّهُ عَنْهُم أَنهم غَرَّبوا، فهو محمول على أنهم فعلوه على وجه التعزير؛ كما روي: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَي هِيتَ المُخَنَّثَ»، ونفى عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نصرَ بنَ الحَجَّاجِ؛ لأَنَّ امْرَأَةٌ فُتِنتْ بذكرِه
لما رأى في ذلك من المصلحة، وقد روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كفَى بالنفي فتنة». فَسَمَّاه فتنةً.
قال: ولا يُجمَعُ في المُحصَنِ بينَ الجلدِ والرجمِ.
وقال أهل الظاهرِ: يُجلَدُ المحصنُ، ثُمَّ يُرجَمُ.
لنا: ما روي: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجم ما عزا، ولم يجلده»، ولأنَّ الجلد حد بنفسه فلا يُضَمُّ إلى الرجمِ كالقطع.
فإن قيل: روي في حديث عبادةً، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «البِكْرُ بالبِكْرِ جلد مئة وتغريب عام، والنَّيِّبُ بالشَّيِّبِ الجلد والرجم».
قيل له: معناه الجلد تارة والرجم أخرى، يُبَيِّنُ ذلك أن الطَّيِّبَ على ضربَيْن: تيب محض، وثَيِّب غير محض، فبَيَّنَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّ الشَّيْبِ فِي الحالين، يُؤكِّدُ ذلك أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في قصةِ العَسِيفِ: «واغْدُ يا أُنيسُ إلى امرأةِ هذا فإن اعتَرفَتْ فارْجُمْها». ولم يَذكُر جلدها.
قال: ولا يُجمَعُ في البكر بين الجلدِ والنَّفْيِ، إلا أن يرى ذلك مصلحة فيُغَربه على قدر ما يرى.
على وجه التعزير، وقال الشافعي: ينفيه سنة على وجه الحد، ويَسْتوي في ذلك الرجل والمرأة، وفي المملوك قولان.
لنا: قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَنَعِرٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:] ظاهر الآية أنَّ هذا جميعُ الحدّ؛ فمن قال: إنه بعضُ الحد. فقد خالف الظاهر، ولأنَّ ما ثبت بنفسه حدا في قاطع الطريق لا يُضَمُّ إلى الجلدِ فِي الزِّنى على طريقِ الحد كالقطع. فإن قيل: روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «البكر بالبكرِ جلد مئةٍ وتغريب عام».
قيل له: هذا الخبرُ مُتقدم على الآية، فنزلت الآيةُ ناسخة له، يُبَيِّنُ ذلك أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «خُذوا عنِّي». ولو كانتِ الآيةُ نَزَلَتْ لقال: خُذوا عن القرآنِ. وكلُّ شيءٍ روي عن الصحابةِ رَض اللَّهُ عَنْهُم أَنهم غَرَّبوا، فهو محمول على أنهم فعلوه على وجه التعزير؛ كما روي: «أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَي هِيتَ المُخَنَّثَ»، ونفى عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نصرَ بنَ الحَجَّاجِ؛ لأَنَّ امْرَأَةٌ فُتِنتْ بذكرِه
لما رأى في ذلك من المصلحة، وقد روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كفَى بالنفي فتنة». فَسَمَّاه فتنةً.