اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَنَا فَارْتَحَلْنَا حتى ارتفعت الشمس، ثم نَزَلْنا، فقضى القوم حوائجهم، ثم أمر بلالا فأذن، فَصَلَّيْنا ركعتين، ثم أقام فصَلَّيْنَا الغَدَاةَ». وروى هذه القصة جماعة على هذا الوجه.
ولأنه دعاء إلى الصلاة فلا يَسْقُطُ في الفائتة كالإقامة، وروي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه فاته أربع صلوات يوم الخندق، فقضاهُنَّ على الولاء والترتيب، وأمر بلالا بالأذان والإقامة لكل صلاة منها))
فإن قيل: رُوي في قصة الوادي: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر بلالا فأقام فصَلَّيْنا).
قيل له: القصة واحدة، فالزيادة أولى.
فإن قيل: المقصود من الأذان الاجتماع، وذلك لا يَتَّفِقُ في الفائتة.
قيل له: المقصود هو الاجتماع لسبب الصلاة؛ بدليل أن مَن صلَّى في بيته فهو مأمور بالأذان.
قال: فإن فاتته صلوات أذن للأولى وأقام، وكان مُخَيَّرًا في الثانية؛ إن شاء أذن وأقام، وإن شاء اقتصر على الإقامة.
وهذا الذي ذكره هو الصحيح من الرواية، وقال الشافعي: لا يُؤذِّنُ للفائتة.
لنا: ما روى عبد الرحمنِ السُّلَمِيُّ، عن ابن مسعود: «أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاته يوم الخندق أربع صلوات حتى ذهب ما شاء الله من الليل، فأمر بلالا فأذن وأقام فصلى الظهر، وأذن وأقام فصلى العصر، وأذن وأقام فصلى المغرب، وأذن وأقام فصلى العشاء الآخرة». ولأنها صلاة فائتة فكان مِن سُنَّتِها الأذان كالأُولى.
فإن قيل: روي في هذه القصة «أَنَّهُ صَلَّاهُنَّ بإقامة إقامة».
قيل له: قد رُوينا «أَنَّه أذن وأقام»، والزيادة) أولَى، وقد رُوي: «أنه أمره فأذن للظهر، وأقام لما بعدها
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1481