اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

».
فإن قيل: صَلَاتانِ تُفعَلانِ في وقت واحد، فلا يؤذن للثانية كصلاتي عرفة. قيل له: هناك سُنَّ الجَمْعُ ليَتَّصِلَ الوقوف، فجاز أن تُخَفَّفَ بترك الأذان، وهذا غير موجود هاهنا.
قال: وينبغي أن يُؤذِّنَ ويُقِيمَ على طُهْرٍ.
وذلك لأنه ذِكْرٌ يتقدَّمُ الصلاة، فكان مِن سُنَّتِه الطهارة كالخُطبة.
قال: فإن أذن على غير وضوء جاز.
وذلك لأن قراءة القرآن أفضل من الأذان، فإذا جاز (أن يقرأ القرآن بغير طهارة فالأذان أولى، ولأنَّ المقصود الإعلام، وذلك يَحْصُلُ بغير طهارة.
قال: ويُكْرَهُ أن يُقيم على غير وضوء، أو يُؤَذِّنَ وهو جُنُب.
أما الإقامة فلأن من حكمها أن يَتَعَقَّبَها الدخول في الصلاة من غير فصل، فإذا كان على غير وضوء، فصل بين الدخول وبين الإقامة بالطهارة، فكره لذلك لا لعدم الطهارة).
وأما الجنب فيُكرَهُ له الأذان؛ لأنه ممنوع من دخول المسجد، والأذان يُفعلُ في المسجد، أو فيما هو في حكمه، ولأنه ذكر لله تعالى فيُكرَهُ للجُنُبِ فعله، أصله قراءة القرآن.
قال: ولا يُؤذِّنُ لصلاة قبل دخول وقتها.
وذلك لأن الأذان دعاء إلى الصلاة، فلا يجوز أن يُدْعَى " إلى الصلاة في وقت لا يجوز فعلها فيه، ولا خلاف في هذه الجملة إلا في الفجر؛ فقال أبو حنيفة، ومحمد: لا يُؤَذِّنُ لها حتى يطلع الفجر.
وقال أبو يوسف: يُؤَذِّنُ لها في النصف الأخير من الليل. وبه قال الشافعي. وجه قولهما: ما رُوي عن بلال، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال له: «لا تُؤَذِّنْ حتى يستبين لك الفجر هكذا». ومَدَّ يديه عَرْضًا
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1481