شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
ظاهر، وإذا سقط عنه الحد لزمه المهرُ؛ لأنَّ الوطء التام في مِلْكِ الغير لا يخلو مِن حَدٌ أو مهر، وقد سقط الحد فلزِم المهر.
قال: ومَن وجد امرأة على فراشه فوطئها لزمه الحد.
وذلك لأنَّ وُجُودَ المرأة في بيته على فراشه ليس بشُبهةٍ؛ أَلَا تَرى أَنَّه قد يكون في بيته أمه وأختُه والأجنبية، والشُّبْهةُ إِذا لم تستند إلى سببٍ ظاهِرٍ لا يُعتَدُّ بها، كما لو وجد امرأة في غير داره نائمة عليها ثياب زوجته.
وقد قال الشافعي: لا حدَّ عليه؛ لأنَّه وطءٌ يَتعلَّق به تحريمُ المُصاهرة، فلا يتعلق به الحد، أصله الوطء بالعقد الفاسد.
قيل له: الوطء بالعقد الفاسد استند إلى سبب لو كان صحيحًا أباحَ الوطء، فإذا كان فاسدًا أُسقط الحد، وفي مسألتنا لم يَستَند إلى سببٍ، فلم يسقط الحد مع التفريط في الاستعلام.
وقد قالوا في رجل دخل إلى بيته، فدعا جارية له، فأجابته امرأة أجنبية حُرَّةٌ، وهو لا يراها، فقال: ظَنَنتُها أَمَتي. أنَّه يُحَدُّ ولا يُصَدِّقُ؛ لأنه كان يُمكنه أن يتوصل إلى معرفتها بالمشاهدة، فلم يَكُنْ له عذر في وطيها بالجواب.
قال: ومَن تزوج امرأة لا يَحِلُّ له نكاحُها، فوطئها لم يجب عليه الحد. وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وسواء عنده اتُّفق على تحريمه أو اختلف
فيه، علم الواطئ بالتحريم أو لم يعلم، وهو قول زفر.
وقال أبو يوسف، ومحمد: إذا تزوج بنكاح مُجمع على تحريمه، مُحرَّمةً كانت المرأة أو غيرَ مُحرَّمة، والواطئ يعلَمُ أنَّها حرام، فليس ذلك بشُبهةٍ، وعليه الحد إذا وطئ، وإن كان لا يعلَمُ فلا حَدَّ عليه. وبه قال الشافعي.
والكلام في هذه المسألة يقع في ثلاثة (6) مواضع:
أحدها: أنَّ هذا الوطء لا يُسَمَّى زنى.
والثاني: في نفس المسألة.
والثالث: أنَّ مجرد العقد ? شُبهة.
والرابع: في وطء أمته إذا كانَتْ ذات محرم منه.
والدليل على أنَّ هذا الوطء لا يُسَمَّى زنى: أَنَّ العرب كَانَتْ تُشَاهِدُ المجوس يتزوجون بذواتِ
قال: ومَن وجد امرأة على فراشه فوطئها لزمه الحد.
وذلك لأنَّ وُجُودَ المرأة في بيته على فراشه ليس بشُبهةٍ؛ أَلَا تَرى أَنَّه قد يكون في بيته أمه وأختُه والأجنبية، والشُّبْهةُ إِذا لم تستند إلى سببٍ ظاهِرٍ لا يُعتَدُّ بها، كما لو وجد امرأة في غير داره نائمة عليها ثياب زوجته.
وقد قال الشافعي: لا حدَّ عليه؛ لأنَّه وطءٌ يَتعلَّق به تحريمُ المُصاهرة، فلا يتعلق به الحد، أصله الوطء بالعقد الفاسد.
قيل له: الوطء بالعقد الفاسد استند إلى سبب لو كان صحيحًا أباحَ الوطء، فإذا كان فاسدًا أُسقط الحد، وفي مسألتنا لم يَستَند إلى سببٍ، فلم يسقط الحد مع التفريط في الاستعلام.
وقد قالوا في رجل دخل إلى بيته، فدعا جارية له، فأجابته امرأة أجنبية حُرَّةٌ، وهو لا يراها، فقال: ظَنَنتُها أَمَتي. أنَّه يُحَدُّ ولا يُصَدِّقُ؛ لأنه كان يُمكنه أن يتوصل إلى معرفتها بالمشاهدة، فلم يَكُنْ له عذر في وطيها بالجواب.
قال: ومَن تزوج امرأة لا يَحِلُّ له نكاحُها، فوطئها لم يجب عليه الحد. وهذا الذي ذكره قول أبي حنيفة، وسواء عنده اتُّفق على تحريمه أو اختلف
فيه، علم الواطئ بالتحريم أو لم يعلم، وهو قول زفر.
وقال أبو يوسف، ومحمد: إذا تزوج بنكاح مُجمع على تحريمه، مُحرَّمةً كانت المرأة أو غيرَ مُحرَّمة، والواطئ يعلَمُ أنَّها حرام، فليس ذلك بشُبهةٍ، وعليه الحد إذا وطئ، وإن كان لا يعلَمُ فلا حَدَّ عليه. وبه قال الشافعي.
والكلام في هذه المسألة يقع في ثلاثة (6) مواضع:
أحدها: أنَّ هذا الوطء لا يُسَمَّى زنى.
والثاني: في نفس المسألة.
والثالث: أنَّ مجرد العقد ? شُبهة.
والرابع: في وطء أمته إذا كانَتْ ذات محرم منه.
والدليل على أنَّ هذا الوطء لا يُسَمَّى زنى: أَنَّ العرب كَانَتْ تُشَاهِدُ المجوس يتزوجون بذواتِ