اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وفي حديث ابن عمر: «أَنَّ بلا لا أذن قبلَ طُلُوعِ الفجرِ، فأمره النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرجع فيُنادِيَ: أَلَا إِنَّ العبد قد نام. ثلاث مرات». ولأنه ذكر يتقدم التحريمة، فلا يجوز قبل الوقت كالخطبة.
وجه قول أبي يوسف: حديث ابن عمر، أَنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بلالًا يُؤذِّنُ بليل، فكُلُوا وَاشْرَبُوا حتى يُؤذِّنَ ابْنُ أم مكتوم).
قيل له: هذا بعض الخبر، وتمامه ما رواه ابن مسعود، أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال؛ فإنَّه يؤذِّنُ بليل لِيُوقِظَ نائمَكُم وَيَرُدَّ قائمكم». فأخبر أن الأذان لغير الصلاة.
وقد قال أصحابنا: لا ينبغي للمؤذن أن يتكلم في أذانه؛ لأن المقصود منه الإعلام، فإذا تخلله كلام منع وقوع الإعلام به.
ويُكره لمؤذن الجماعة أن يؤذِّنَ قاعدًا؛ لأنه رُوي في خبر عبد الله بن زيد أنه قال: «رأيت رجلا قائمًا». وهو فعل المسلمين في سائر الأعصار، فإن فعل ذلك أجزأه؛ لأن المقصود منه الإعلام، وذلك يحصل بفعله قاعدا.
ويجوز أن يؤذن العبد، والأعرابي، وولد الزني؛ والأَوْلَى أن يكون المؤذِّنُ عالما بالسُّنَّة، وعن أبي حنيفة: يُكره أن يكون المؤذِّنُ فَاجِرًا). وإن صَلُّوا بأذانِه أجزأهم، والصلاة بمؤذن صالح أفضل؛ وذلك لما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «يومكم أَقْرؤُكُم، ويُؤَذِّنُ لكم) خياركم).
وأما وجه الجواز فلأن المقصود منه الإعلام، وذلك يقع به الإعلام.
ويُكره أذان الصبي؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «اجْعَلُوا مُؤَذِّنُكُم أفضلكم في أنفسكم). ولأنَّ الأذان دعاء إلى الصلاة، والصبي ليس من أهلها، فلا يدعو إليها إلا من أُمر بفعلها؛ فإن أذن جاز؛
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1481