شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
لزمه التعزيرُ؛ لأنَّه قد ألحق به الشَّيْنَ فيُعاقَبُ على ذلك، وأقل العقوبات التعزير.
وكذلك إذا قال له: يا فاسق وما أشبه ذلك؛ لأنه قد ألحق به الشَّيْنَ بما دونَ الزنى فيُعَزِّرُ.
وقد قالوا: لو كان الرجلُ يُرْمَى بذلك لم يلزمه الحدُّ؛ لأنَّه إذا كان على هذه الصفة لم يَلحَقِّ به الشَّيْنُ، فلا تلزمه العقوبةُ ولا التأديبُ.
قال: وإن قال له: يا حمار. أو: يا خنزير. لم يُعَزَّرْ.
وذلك لأنَّه كاذب في قوله، فلا يلحقه بذلك شَيْنٌ، فلا تجِبُ به عقوبة.
قال: والتَّعزير أكثره تسعة وثلاثون سوطًا، وأقله ثلاث جلدات.
وقال أبو يوسفَ: يَبلُغ بالتعزير خمسة وسبعين سوط.
وجه قول أبي حنيفة ومحمد وزفرَ ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّه قال: «من بلغ حدا في غيرِ حَدٌ فهو مِن المُعْتَدِين .. وروى أبو بُرْدةَ بن نيارٍ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا يُجِلدُ أَكثرُ مِن عشرِ جَلْدات إلا في حَدَّ مِن حدودِ اللَّهِ تعالى.
ولأنَّ الأربعينَ حدٌ كامل، فلم يَجُزِ استيفاؤه على وجه التعزير، أصله القطع.
وجه قول أبي يوسف: ما روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «في التعزير خمسه وسبعون سوطًا». فاعتبر أدنى الحدود ونقص منه خمسة.
وقد روى ابن سماعة، عن أبي يوسف: أنَّه على قدر ما يراه الإمام في كل نوع، فيُعْتَبَرُ كُلُّ شيءٍ بما يَقرُبُ منه، فالقذف بغيرِ الزِّني يُعْتَبَرُ بِحَدِّ القَدْفِ، وشُرْبُ غير الخمرِ يَقرُبُ مِن شُرْبِ الخمر، والوطء فيما دونَ الفرحِ يَقرُبُ مِن الزني، حتى يُعْتَبَرَ كُلُّ شيءٍ بنوعِه.
قال: فإن رأى الإمام أن يَضُمَّ إلى الضَّرْبِ فِي التَّعَزِيرِ الحبس فعَل. وذلك لأنَّ الغرضَ الزجر عن مثل ما فعل، فإذا كان لا يحصل إلا بالحبس مع الضرب ورآه الإمام مصلحة جاز، كما يجوز له أن يَنقُصَ مِن الضرب ويزيد. قال: وأشدُّ الضَّرْبِ التَّعَزِيرُ، ثُمَّ حَدُّ الزِّني، ثُمَّ حَدُّ الشُّربِ، ثُمَّ حَدُّ القذف.
وقد بَيَّنَّا ذلك في حد الزنى.
قال: ومَن حَدَّه الإمامُ أَو عَزَّرَه فَمَاتَ فدمُه هَدْرٌ.
أما الحد: فمُجمَعٌ عليه، ولأنه لو لزمه الضَّمَانُ بتَصَرُّفِه لم يُنفَذ قوله فيه كما يستوفيه لنفسه.
وأما التعزيرُ: فقال الشافعي في أحد قوليه: يلزَمُهُ الضَّمانُ. وفي قول آخر: في بيت المال.
وكذلك إذا قال له: يا فاسق وما أشبه ذلك؛ لأنه قد ألحق به الشَّيْنَ بما دونَ الزنى فيُعَزِّرُ.
وقد قالوا: لو كان الرجلُ يُرْمَى بذلك لم يلزمه الحدُّ؛ لأنَّه إذا كان على هذه الصفة لم يَلحَقِّ به الشَّيْنُ، فلا تلزمه العقوبةُ ولا التأديبُ.
قال: وإن قال له: يا حمار. أو: يا خنزير. لم يُعَزَّرْ.
وذلك لأنَّه كاذب في قوله، فلا يلحقه بذلك شَيْنٌ، فلا تجِبُ به عقوبة.
قال: والتَّعزير أكثره تسعة وثلاثون سوطًا، وأقله ثلاث جلدات.
وقال أبو يوسفَ: يَبلُغ بالتعزير خمسة وسبعين سوط.
وجه قول أبي حنيفة ومحمد وزفرَ ما روي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّه قال: «من بلغ حدا في غيرِ حَدٌ فهو مِن المُعْتَدِين .. وروى أبو بُرْدةَ بن نيارٍ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا يُجِلدُ أَكثرُ مِن عشرِ جَلْدات إلا في حَدَّ مِن حدودِ اللَّهِ تعالى.
ولأنَّ الأربعينَ حدٌ كامل، فلم يَجُزِ استيفاؤه على وجه التعزير، أصله القطع.
وجه قول أبي يوسف: ما روي عن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال: «في التعزير خمسه وسبعون سوطًا». فاعتبر أدنى الحدود ونقص منه خمسة.
وقد روى ابن سماعة، عن أبي يوسف: أنَّه على قدر ما يراه الإمام في كل نوع، فيُعْتَبَرُ كُلُّ شيءٍ بما يَقرُبُ منه، فالقذف بغيرِ الزِّني يُعْتَبَرُ بِحَدِّ القَدْفِ، وشُرْبُ غير الخمرِ يَقرُبُ مِن شُرْبِ الخمر، والوطء فيما دونَ الفرحِ يَقرُبُ مِن الزني، حتى يُعْتَبَرَ كُلُّ شيءٍ بنوعِه.
قال: فإن رأى الإمام أن يَضُمَّ إلى الضَّرْبِ فِي التَّعَزِيرِ الحبس فعَل. وذلك لأنَّ الغرضَ الزجر عن مثل ما فعل، فإذا كان لا يحصل إلا بالحبس مع الضرب ورآه الإمام مصلحة جاز، كما يجوز له أن يَنقُصَ مِن الضرب ويزيد. قال: وأشدُّ الضَّرْبِ التَّعَزِيرُ، ثُمَّ حَدُّ الزِّني، ثُمَّ حَدُّ الشُّربِ، ثُمَّ حَدُّ القذف.
وقد بَيَّنَّا ذلك في حد الزنى.
قال: ومَن حَدَّه الإمامُ أَو عَزَّرَه فَمَاتَ فدمُه هَدْرٌ.
أما الحد: فمُجمَعٌ عليه، ولأنه لو لزمه الضَّمَانُ بتَصَرُّفِه لم يُنفَذ قوله فيه كما يستوفيه لنفسه.
وأما التعزيرُ: فقال الشافعي في أحد قوليه: يلزَمُهُ الضَّمانُ. وفي قول آخر: في بيت المال.