اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

فإن قيل: قوله تعالى: {وَلَا تَقْبلُوا * حكم، وقوله: {وَأَوْلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ} علة، وقد بَيَّنَّا أنَّ الاستثناء إذا تعقب العِلَّةَ والحكم انصرف إلى الحكم. قيل له: قوله: {وَأَوَلَيْكَ هُمُ الْفَسِقُونَ خبر، وقد بَيَّنَّا أَنَّ الاستثناءَ مِن حكمه أن يعود إلى الخبر دون غيره، ولما روي عن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قال: «لا تُقبل شهادة خائن، ولا خائنة، ولا مجلود في فرية». وهو عام.
ولما روي: «أنَّ هلال بن أُمَيَّةَ لمَّا قذف زوجته، قالت الأنصارُ: الآنَ يُجلَدُ هلال وتبطل شهادته في المسلمين». فعلَّقوا ردَّ الشهادةِ بإقامة الحد عليه،

وقد روي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ذلك، ولأنَّه حكمٌ يَتعلَّق بالقذف لحقِّ الآدمي، فلا يَسقُطُ بالتوبة، أصله الجلد.
فإن قيل: قذفه لغيره بالزنى لا يكون بآكد من زناه، ولو تاب بعد ما زنى وحُدَّ قُبِلتْ شهادته فهاهنا أَوْلى.
قيل له: إذا زنَى، ثُمَّ تَابَ ارتفع المعنى الموجب لرد الشهادة بالتوبة وهو الفسق، وفي مسألتنا الموجِبُ لرَدّ الشهادة هو الجلد، وذلك لا يرتفع قط، فلذلك لم تُقبل شهادته.
قال: وإِنْ حُدَّ الكافر في القذف، ثُمَّ أَسلَم قُبِلتْ شهادته.
وذلك لأنَّ الإسلامَ يُجدِّدُ للكافِرِ عدالة لم تكن موجودة حال الجلد، وهي عدالة الإسلام، فلا تبطل بإقامة الحد لاستحالة أن تبطل قبلَ وُجُودِها، وإذا تجددت له عدالة لم تكن قبلت شهادته.
والله أعلم

كتاب السرقة وقطع الطريق "

السرقة عبارةٌ عن أخذ المال على وجه الاستخفاء؛ فإن كان على غير وجه الاستخفاءِ سُمِّي نَهْبًا وخِلْسة.
والأصل في وُجُوبِ القطعِ على السارق قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1481