اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

لأنه من أهل الجماعة وإن لم يكن من أهل الفرض، فصار كمَن صلَّى فرضه، ثم أذن لقوم.
وعن أبي حنيفة في المرأة إذا أذنتُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يُعيدوا. وذكر في موضع آخر أنه يُكرَهُ؛ وذلك لأنها مَنْهيَّةٌ عن رفع الصوت، فإن رَفَعَتْ صوتها فعلت ما لا يجوز، وإن لم ترفع لم يقع الإعلام، وصار مفعولا على غيرِ سُنَّة).
وجه ما ذكره من الإعادة: هو أن فعلها لم يقع على الوجه المأذون فيه، فلا يُعْتَدُّ به، كالمجنون إذا أذن.
وليس على النساء أذان (ولا إقامة؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «ليس على النساء أذان ولا إقامة). ولأنَّ مَن لا يُسَنُّ الأذان في حقه في المسجد لا يُسَنُّ في بيته.
ويُكره أن يكون المؤذِّنُ أعمى؛ رُوِي الكراهة عن ابن عباس، وابن مسعود رَضَرَ اللَّهُ عَنْهُما)، ولأنه لا يعرِفُ الوقت بنفسه، والذي روي: «أن ابن أم مكتوم كان يؤذِّنُ الرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلا دليل فيه؛ لأنَّ بلالا كان يؤذِّنُ قبله، فإذا نزل صعد ابن أم مكتوم، فيعرفُ الوقت بأذان بلال.
قال محمد: ومَن صلَّى في بيته بغير أذان ولا إقامة أجزأه، وإن أذن فحَسَنُ.
لأنها أذكار مُتَعَلِّقة بالصلوات كسائر أذكارها، فإن اكتفى بما فعله الناس جاز؛ لما روي عن ابن عمر: «إذا كنتَ في قرية يُؤذِّنُ فيها ويُقام أجزاك ذلك».
وكان ابن مسعود يصلي في بيته بغير أذان ولا إقامة "، ويقول: «يُجْزِئُنا إقامة المقيمين حولنا».
والمسافرُ يُؤذِّنُ ويُقِيمُ؛ لأنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لمالك بن الحويرث، ولصاحب له: «إذا سافرتما فأذنا وأقيما، وليَؤُم أحدكما صاحبه».
قال أصحابنا: لا بأس أن يُؤذِّنَ واحد ويقيم آخر. وعن أبي حنيفة: أنه يُكره. وبه قال الشافعي.
لنا: ما روي: «أن أبا محذورة جاء وقد أذن غيره فأقام»، وعن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لا بأس بأذان الرجل
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1481