اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

قال: ولا في الصَّلِيبِ الذَّهَبِ، ولا الشَّطْرَنج، ولا النَّرْدِ. وذلك لأنَّه مأذون له في أخذه وكسره والمنع من استعماله، والشُّبهة إذا تمكنتْ في الأخذ منَعتُ مِن القطع.

وعن أبي يوسف في الصَّلِيبِ الذَّهَبِ، والصَّنِمِ الذَّهَبِ: إِنْ سَرقَه مِن مُصَلَّاهم فلا قطع؛ لأنَّه بيت مأذون في دُخُولِه، وإن كان في يد رجل محرزا عنده قطع؛ لأنَّ الذَّهَبَ والفِضَّة في نفسه يجِبُ به القطع، والصَّنعةُ لا تُؤثر في إسقاط القطع، فبقي الوُجُوبُ بحاله.
قال: ولا قطع في سارق الصبي الحر؛ وإنْ كان عليه حلي.
وهذا قول أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: يُقطَعُ.
وجه قولهما: أنَّ المقصود الصبي دونَ ما عليه؛ ألا ترى أنَّه لو قصد ما عليه لأخذه وتركه، والمقصود من الأخذ إذا لم يتعلَّق به القطع فبغيرِه أَوْلَى، كالمالِ المشترك.
وجه قول أبي يوسف: أنَّ الحُلِيَّ بالانفرادِ يَتعلَّق به القطع، فانضمام الصبي إليه لا يُسقط القطع كما لو سرق عبدا صغيرًا عليه حُلي.
قال: ولا في سرقة العبد الكبير، ويُقطَعُ في سرقة العبد الصغير.
والفرق بينهما؛ أنَّ الكبير في يد نفسه وما عليه في يده، فأخذه ليس بسرقة في الحقيقة وإنما هو خداع، وذلك لا يتعلق به القطع، وليس كذلك العبد الصغير؛ لأنَّه مال ولا يد له على نفسه، فهو بمنزلة البهيمة، فيجب به القطع.
قال: ولا قطع في الدفاتر كلها إلا في دفاتر الحساب.

وهذا على الخلافِ الذي بَيَّنَّاه في سرقة المصحف، ودفاتر الحسابِ مُجمع على وُجُوبِ القطع فيها؛ لأنَّ المقصود منها الكاغَدُ دونَ ما فيها، والكاغَدُ في نفسه مالٌ، ولم تُوجَدْ شُبْهَةٌ تمنَعُ مِن وُجُوبِ القطعِ، فَيَلْزَمُ سارقها القطع.
قال: ولا في سرقة كلب، ولا فهد.
لأَنَّ جَنسَه يُوجَدُ تافِهَا مُباحًا في دار الإسلام، وقد دَلَّلْنا على ذلك.
قال: ولا دُفٌ، ولا طَبْل، ولا مِزْمارِ.
لِما بَيَّنَّا أَنَّه مَأْذونٌ في أخذ ما هو مُعَدُّ للمعاصي وكسره، ومَن أخَذ ما له فيه شُبهة لا يُقطَعُ.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 1481