شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
قال: وإن وقع على الأرض ابتداءً أُكل.
وذلك لأنه لا يُمْكِنُ الاحتراز من وقوعه على الأرض، فلم يُعْتَدَّ بما يكونُ منه؛ فأما وقوعه في الماء، أو على الأرضِ فَيُمْكِنُ الاحتراز منه فافْتَرَقا. قال: وما أصاب المِعْراضُ بِعَرْضِه لم يُؤْكَلُ، وَإِن جَرَحه أُكِل.
وذلك لما رُوي في حديث عدي بن حاتم قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إني أرمي بالمِعْراضِ فأُصِيبُ أفاكُلُ؟ فقال له: «إِذَا رَمَيْتَ بِالمِعْراضِ وذَكَرتَ اسْمَ الله تعالى فخَزَقَ فكُل، وإذا أصبتَ بِعَرْضِه فلا تأْكُل».
قال: ولا يُؤكَلُ ما أصابت البندقة إذا مات منها.
وذلك لأنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اعْتبر الجُرْحَ في خبَرِ المعْراضِ في الإباحة، وحرم ما عُدم فيه الجرح، فما قتله الحجَرُ، والخشب، والبندقة لم يوجد فيه شرط الإباحة فيبقى على التحريم.
قال: وإذا رمَى إلى صيد فقطع عضوا منه أُكِل الصيد، ولم يُؤكل العضو وذلك لقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُبِينَ مِنَ الحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ.
وهذا يُتصوَّرُ في سائر الأعضاء غير الرأْسِ.
قال: وإن قطعه أثلاثا، والأكثرُ مِمَّا يَلِي العَجُز أُكِل.
فإن كان الأكثر بيما يلي الرأس، أكل الأكثر ولم يؤكل الأقل، وقال الشافعي:
يُؤْكَلُ الجميع في الوجْهَيْنِ.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُبِينَ مِنَ حَيَّ فَهُوَ مَيِّتٌ». وهو عام.
فإن قيل: الخبرُ خرج على سبب، وهو أنهم كانوا يَقْطَعُون الألايا فيأكلونها، وتَبْقَى الغَنَم حيةً بلا ألية.
"
قيل له: المعتبر بالاتفاقِ لِعموم اللفظ دُونَ خصوص السبب، ولأن العقرَ لا يكون ذكاةً حال وقوعه حتى يتصل بخروج الرُّوحِ مِن غَيرِ أَن يَقْدِرَ على الذبح، والحالة التي يَصِيرُ الجرح فيه ذكاةَ العُضْوِ بائن، فلا يكون ذكاة الجملة ذكاة له.
فإن قيل: ما كان ذكاةً لبعض البدن كان ذكاةً لجميعِه، أصله لو قُطع الثلُثُ المقدم.
وذلك لأنه لا يُمْكِنُ الاحتراز من وقوعه على الأرض، فلم يُعْتَدَّ بما يكونُ منه؛ فأما وقوعه في الماء، أو على الأرضِ فَيُمْكِنُ الاحتراز منه فافْتَرَقا. قال: وما أصاب المِعْراضُ بِعَرْضِه لم يُؤْكَلُ، وَإِن جَرَحه أُكِل.
وذلك لما رُوي في حديث عدي بن حاتم قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إني أرمي بالمِعْراضِ فأُصِيبُ أفاكُلُ؟ فقال له: «إِذَا رَمَيْتَ بِالمِعْراضِ وذَكَرتَ اسْمَ الله تعالى فخَزَقَ فكُل، وإذا أصبتَ بِعَرْضِه فلا تأْكُل».
قال: ولا يُؤكَلُ ما أصابت البندقة إذا مات منها.
وذلك لأنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اعْتبر الجُرْحَ في خبَرِ المعْراضِ في الإباحة، وحرم ما عُدم فيه الجرح، فما قتله الحجَرُ، والخشب، والبندقة لم يوجد فيه شرط الإباحة فيبقى على التحريم.
قال: وإذا رمَى إلى صيد فقطع عضوا منه أُكِل الصيد، ولم يُؤكل العضو وذلك لقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُبِينَ مِنَ الحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ.
وهذا يُتصوَّرُ في سائر الأعضاء غير الرأْسِ.
قال: وإن قطعه أثلاثا، والأكثرُ مِمَّا يَلِي العَجُز أُكِل.
فإن كان الأكثر بيما يلي الرأس، أكل الأكثر ولم يؤكل الأقل، وقال الشافعي:
يُؤْكَلُ الجميع في الوجْهَيْنِ.
لنا: قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أُبِينَ مِنَ حَيَّ فَهُوَ مَيِّتٌ». وهو عام.
فإن قيل: الخبرُ خرج على سبب، وهو أنهم كانوا يَقْطَعُون الألايا فيأكلونها، وتَبْقَى الغَنَم حيةً بلا ألية.
"
قيل له: المعتبر بالاتفاقِ لِعموم اللفظ دُونَ خصوص السبب، ولأن العقرَ لا يكون ذكاةً حال وقوعه حتى يتصل بخروج الرُّوحِ مِن غَيرِ أَن يَقْدِرَ على الذبح، والحالة التي يَصِيرُ الجرح فيه ذكاةَ العُضْوِ بائن، فلا يكون ذكاة الجملة ذكاة له.
فإن قيل: ما كان ذكاةً لبعض البدن كان ذكاةً لجميعِه، أصله لو قُطع الثلُثُ المقدم.