اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مختصر القدوري

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وذلك لأن حكم الإناث في باب العورة أغلظ، فما كان من الرجل عورة فلأن يكون مِن الأَمَةِ عورة أولى.
قال: وبطنها وظهرها عورة، وما سوى ذلك من بدنها فليس بعورة.
وذلك لما رُوي: «أن عمرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كان يضرب الإماء، ويقولُ: اكشِفْنَ رُؤُوسَكُنَّ؛ لَا تَتَشَبَّهْنَ بالحرائر يا لكع. ولا مخالف له، وكان ابن عمر إذا استعرض أمةً ضرب في صدرها وقال: اشْتَرُوا، بارك الله لكم».
فأما الظهر والبطن فهو محل الشهوة، فأشبه ما تحتَ السُّرَّةِ.
قال: ومن لم يجد ما يُزيل به النجاسة صلَّى معها، ولم يُعِد (ه).
وقال الشافعي في أحد قوليه: يُعِيدُ.
وفي قول آخر: يصلي عُرْيانًا.
وجه قولهم: أنها نجاسة لا يجد ما يُزِيلُها، فجازَتِ الصلاةُ معها وإن لم يَخْشَ الضرر، فلا يلزمه الإعادة، كما لو كانت على البدن.
فإن قيل: صلَّى مع نجاسة مقدور على إزالتها يمكن الاحتراز منها غالبًا، فوجب أن لا يُعْتَدَّ بها، كما لو كان معه ثوبان طاهر ونجس، فصلَّى في النَّجِسِ.
قيل له: من كان معه ثوب طاهر، فهو قادر على الستر وترك النجاسة، فلم يجز له استعمالها، وفي مسألتنا لا يقدر على ترك النجاسة إلا بترك الستر؛ فلذلك عفي عنها، هذا إذا كانت في بعض الثوب، وكان ربعه طاهرا، وأما إذا كان معه ثوب مملوء دما، فهو بالخيار بين أن يصلي فيه، أو يصلي عُرْيانًا قاعدًا في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، وقال محمد: يصلي فيه.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1481