شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
وجه قولهما: أن إزالة النجاسة والستر كل واحد منهما شرط كالآخر، وفي كل واحد منهما مُخَفَّفٌ ومُغَلَّظٌ، والمَعْفُو عنه منهما سواء، فلم يكن لأحدهما مَزِيَّةٌ على الآخر، فكان مُخَيَّرًا في أن يأتي بأيهما شاء.
وجه قول محمد: أن الستر آكد؛ لأنه يجب للصلاة ولغيرها، ويلزمه بتركه في الطواف دم، ولا يوجد ذلك في النجاسة، ولأنه إذا صلَّى في الثوب فقد أتى بالستر وبالأركان، وإذا صلَّى عُرْيانًا ترك الأركان، فكان فعل الأركان أولى
والجواب: أنه إذا صلَّى قاعدًا فقد أتى ببعض الستر وبما قام مقام الأركان، وترك استعمال النجاسة، وإذا صلَّى قائما فقد استعمل النجاسة وأتى بالأركان ناقصة، فتساويا من هذا الوجه، ومع النجاسة أيضًا ترجيح آخر، وهو وجوب إزالتها من جميع البدن، وستر العورة يختص ببعضه.
قال: ومَن لم يجد ثوبًا صلَّى عُرْيانًا قاعدًا، يُومي بالركوع والسجود.
وقال زُفَرُ: يصلي قائما. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم؛ أنه يقدِرُ على ستر العورة المُغَلَّظة وترك صفة الأركان، أو فعل الأركان وكشف العورة، فكان ستر العورة أولى؛ ألا ترى أن صفة الأركان يجوز تركها في النافلة، ولا يجوز تركُ السِّتْرِ؟ والسِّتْرُ أيضًا يجِبُ لحقِّ اللَّهِ تعالى ولحق الآدمي، وصفة الأركان تجب لحق الله تعالى، فكان الستر آكد، فَفِعْله أولى.
وجه قولِ زُفَرَ؛ أن القيام ركن، فلا يجوز تركه لأجل العجز عن الكسوة، أصله القراءة.
الجواب: أن عندنا لا يُترك القيام لأجل العجز عن الكسوة، لكن ليَحْصُلَ له الستر، وهذا لا يوجد في القراءة، ولأنَّ عجزه عن السِّتْرِ لا يُسقط القيام؛ ولكن وجبا جميعًا، فكان عليه فعل أَوْ لَا هما إذا لم يُمكن الجمع بينهما.
وجه قول محمد: أن الستر آكد؛ لأنه يجب للصلاة ولغيرها، ويلزمه بتركه في الطواف دم، ولا يوجد ذلك في النجاسة، ولأنه إذا صلَّى في الثوب فقد أتى بالستر وبالأركان، وإذا صلَّى عُرْيانًا ترك الأركان، فكان فعل الأركان أولى
والجواب: أنه إذا صلَّى قاعدًا فقد أتى ببعض الستر وبما قام مقام الأركان، وترك استعمال النجاسة، وإذا صلَّى قائما فقد استعمل النجاسة وأتى بالأركان ناقصة، فتساويا من هذا الوجه، ومع النجاسة أيضًا ترجيح آخر، وهو وجوب إزالتها من جميع البدن، وستر العورة يختص ببعضه.
قال: ومَن لم يجد ثوبًا صلَّى عُرْيانًا قاعدًا، يُومي بالركوع والسجود.
وقال زُفَرُ: يصلي قائما. وبه قال الشافعي.
وجه قولهم؛ أنه يقدِرُ على ستر العورة المُغَلَّظة وترك صفة الأركان، أو فعل الأركان وكشف العورة، فكان ستر العورة أولى؛ ألا ترى أن صفة الأركان يجوز تركها في النافلة، ولا يجوز تركُ السِّتْرِ؟ والسِّتْرُ أيضًا يجِبُ لحقِّ اللَّهِ تعالى ولحق الآدمي، وصفة الأركان تجب لحق الله تعالى، فكان الستر آكد، فَفِعْله أولى.
وجه قولِ زُفَرَ؛ أن القيام ركن، فلا يجوز تركه لأجل العجز عن الكسوة، أصله القراءة.
الجواب: أن عندنا لا يُترك القيام لأجل العجز عن الكسوة، لكن ليَحْصُلَ له الستر، وهذا لا يوجد في القراءة، ولأنَّ عجزه عن السِّتْرِ لا يُسقط القيام؛ ولكن وجبا جميعًا، فكان عليه فعل أَوْ لَا هما إذا لم يُمكن الجمع بينهما.