شرح مختصر القدوري - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيد الذبائح
قيل له: لا نُسلّم أنه لا يُفقَدُ غيرُ التسمية؛ لأنه إذا تركها مع الذكْرِ فقد خالف موضوع الشرع وتشبه بالمشركين، والناسِي لا يُوجَدُ فيه ذلك، ولأن النسيان عذر، وقد تسقط الفرائضُ في حالِ العُذْرِ، وإن لم يسقط عند عدمه.
قال: وإن تركها ناسيا أُكل.
وقال مالك: لا تُؤْكَلُ.
لنا: ما رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عمَّن نَسِي التسمية على الذبيحة؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمُ اللَّهِ عَلَى لِسانِ كُلِّ مُسْلِمٍ.
ولأن الناسِي غيرُ مخاطب بما نسيه، وإذا كان كذلك فلم يترك عندَ الذبْحِ فَرْضًا عليه فجاز الأكل. وكذلك قالوا في الكتابي إذا ترك التسمية عامِدًا: لم تُؤْكل ذبيحته؛ لأن عدم ذلك من المسلِمِ لمَّا مَنَع مِن الأكل فعدَمُه مِن الكتابي أولى.
قال: والذكاةُ في الحَلْقِ واللَّيَّةِ.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّيَّةِ.
ورُوِي أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الذكاةُ ما بَيْنَ اللَّيَّةِ واللَّحْيَيْنِ.
قال: والعُرُوقُ التي تُقْطَعُ في الذكاة أربعةُ الحُلْقُومُ، والمَرِيءُ، والوَدَجَانِ، فإذا قطعها حلَّ الأكل.
وذلك لأنهم أجْمَعُوا على اعتبار هذه العُرُوقِ، وأن مَن قطعها فقد أتى بالذكاةِ المأمور بها على تمامها.
قال: وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا بُدَّ من قطعِ الحُلْقُومِ والمَرِيء وأحدِ الوَدَجَيْنِ.
وجه قول أبي حنيفة: أنه قطع أكثرَ العُرُوقِ فوجَب أَن يَحِلَّ، كما لو قطع الحلقوم والمريء وأحد الودَجَيْنِ.
وجه قولهما: أن كلَّ واحدٍ من هذه العُرُوقِ يختَصُّ بمعنى؛ فالحلقومُ مَجْرَى النفس، والمريءُ مَجْرَى الطعام، والوَدَجَانِ مَجَرَى الدمِ؛ فلا بُدَّ مِن قِطْعِ كُلِّ ذلك إلَّا أن أحد الودَجَيْنِ ينوب عن الآخر، ولا ينوب
قال: وإن تركها ناسيا أُكل.
وقال مالك: لا تُؤْكَلُ.
لنا: ما رُوي أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِل عمَّن نَسِي التسمية على الذبيحة؟ فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْمُ اللَّهِ عَلَى لِسانِ كُلِّ مُسْلِمٍ.
ولأن الناسِي غيرُ مخاطب بما نسيه، وإذا كان كذلك فلم يترك عندَ الذبْحِ فَرْضًا عليه فجاز الأكل. وكذلك قالوا في الكتابي إذا ترك التسمية عامِدًا: لم تُؤْكل ذبيحته؛ لأن عدم ذلك من المسلِمِ لمَّا مَنَع مِن الأكل فعدَمُه مِن الكتابي أولى.
قال: والذكاةُ في الحَلْقِ واللَّيَّةِ.
وذلك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّيَّةِ.
ورُوِي أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الذكاةُ ما بَيْنَ اللَّيَّةِ واللَّحْيَيْنِ.
قال: والعُرُوقُ التي تُقْطَعُ في الذكاة أربعةُ الحُلْقُومُ، والمَرِيءُ، والوَدَجَانِ، فإذا قطعها حلَّ الأكل.
وذلك لأنهم أجْمَعُوا على اعتبار هذه العُرُوقِ، وأن مَن قطعها فقد أتى بالذكاةِ المأمور بها على تمامها.
قال: وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف، ومحمد: لا بُدَّ من قطعِ الحُلْقُومِ والمَرِيء وأحدِ الوَدَجَيْنِ.
وجه قول أبي حنيفة: أنه قطع أكثرَ العُرُوقِ فوجَب أَن يَحِلَّ، كما لو قطع الحلقوم والمريء وأحد الودَجَيْنِ.
وجه قولهما: أن كلَّ واحدٍ من هذه العُرُوقِ يختَصُّ بمعنى؛ فالحلقومُ مَجْرَى النفس، والمريءُ مَجْرَى الطعام، والوَدَجَانِ مَجَرَى الدمِ؛ فلا بُدَّ مِن قِطْعِ كُلِّ ذلك إلَّا أن أحد الودَجَيْنِ ينوب عن الآخر، ولا ينوب